٭ الأحداث التي شهدتها مباراة الوحدة والشباب الأخيرة والتي أقيمت باستاد آل نهيان في إطار الأسبوع السادس من الدوري الكروي والذي تعرض فيه العنابي للخسارة الأولى له في المسابقة، لم تقف عند حدود نهاية المباراة فقط.
فتوابع تلك المباراة التي ثار فيها الجمهور الوحداوي ورمى خلالها كل ما تناولته الأيدي تجاه طاقم حكام المباراة ما زالت قائمة، والمؤتمر الصحافي الذي أقامه أمين سر النادي، والذي طالب فيه اتحاد الكرة بإبعاد الحكم الدولي فريد علي من إدارة مباريات الفريق متهماً إياه بالتسبب في خسارة العديد من المباريات والبطولات، ما هي إلا أحد التوابع التي أفرزتها الخسارة على ما يبدو.
فالجماهير الوحداوية خرجت عن النص من هول النتيجة التي لم يكن يتوقعها أحد، والتي على ما يبدو لم تجد سوى الطاقم التحكيمي للمباراة لتحميله الخسارة التي جاءت طبيعية وإن كانت مفاجأة لم يكن يتوقعها حتى جمهور فريق الشباب، وهذا أمر ليس بغريب ويدركه كل من يتعامل مع الرياضة التي فيها فوز وخسارة.
٭ الأخ عارف العواني أمين سر نادي الوحدة أدان تصرفات بعض الجماهير غير الواعية والتي لا تمثل أغلبية الجماهير الوحداوية وما حدث من قبلها تجاه طاقم حكام المباراة، مشيراً إلى أن ما حدث كان كرد فعل طبيعي من الجماهير على قرارات الحكم التي لم يحالفها الصواب والتي أثرت على سير المباراة ونتيجتها.
ورغم القناعة التامة بإمكانيات الحكم فريد علي كحكم كبير ومميز، إلا أن أمين سر نادي الوحدة أصرّ على نقطة إبعاده عن إدارة مباريات الفريق، وإذا لم تتحرك لجنة الحكام باتحاد الكرة بهذا الشأن فعلى الحكم نفسه الاعتذار عن إدارة مباريات الوحدة مستقبلاً.
٭ المطالبة الوحداوية وصلت إلى أهمية الاستعانة بحكام أجانب من الخارج لإدارة مباريات الدوري للحفاظ على مكتسبات وحقوق الأندية، وأهم نقطة توقف عندها العواني في مؤتمره الصحافي والتي اختلف معه حولها، تلك المتمثلة بعدم إسناد مهمة إدارة المباريات لحكام من أبوظبي إذا كان أحد أندية أبوظبي طرفاً في المباراة على سبيل المثال.
وإذا سلمنا بذلك وأخذنا به، فإن المباريات التي سيكون طرفها ناد من دبي يجب أن يكون الحكم من الشارقة أو عجمان وهكذا.. والعملية بحد ذاتها لا يمكن تسخيرها بهذه الطريقة، كما أننا بذلك نكون ألغينا بدورنا الثقة المتبادلة بين الأندية والحكام، وإذا كان نادي الوحدة طالب بإبعاد فريد علي لمجرد أنه لم يوفق في مباراة لو افترضنا ذلك لأن اللجنة المعنية هي التي تملك معاقبة الحكم وإدانته على أخطائه وليس نحن، فإننا بذلك سنكون فتحنا على أنفسنا باباً لا يمكن إغلاقه، لأن أي مباراة نخسرها ونطالب بعدها بإبعاد الحكم، فإنه لن يبقى لدينا أي حكم لإدارة مبارياتنا.
٭ لجنة الحكام متمثلة بسكرتيرها سالم سعيد أكد بدوره ثقته في حكامنا ومقدراً بدوره مشاعر الغضب التي جاءت كرد فعل من الجماهير الوحداوية ومسؤولي النادي، معتبراً أن ما حدث سحابة صيف وحدث عادي سنعمل على اجتيازه، ولأن الأحداث التي أعقبت تلك المباراة تعتبر أمراً اعتيادياً في عالم المستديرة، فنتمنى بالفعل أن يكون كل ما حدث وما ترتب عليها سحابة صيف بالفعل، فدوري الإمارات بحاجة ماسة لفريق مثل الوحدة الزاخر بالنجوم والألقاب، وفي حاجة أيضاً لكوادرنا التحكيمية المواطنة التي نفخر بها وبنجاحاتها في كل مكان.
كلمة أخيرة
٭ المطالب الوحداوية تركزت في احتراف الحكام وسرية التعيين، والاستعانة بالأجانب، وإذا كنا نتفق مع الاحتراف وسرية التعيين، إلا أننا لا نتفق مع الاستعانة بحكام أجانب، وحكامنا مطلوبون في أهم وأكبر البطولات الدولية والقارية.
mjasim@albayan.ae