ستحاول كرة القدم العراقية غدا ان تمسح دمعة ان لم تضف بسمة على وجوه الشعب العراقي العاشق للعبة ربما تنسيه ولو لبعض الوقت المصائب والكوارث التي هبت عليه وتعصف بالاخضر واليابس.
وغدا ينطلق الدوري العراقي بزي امني فرضته الظروف المعيشية اليومية التي حالت دون ان يكون زيا موحدا بين الفرق المشاركة فيه حيث تخضع الجغرافيا لقذائف الهاون وطلقات الرصاص الطائش ما استحال معه اقامة دوري من مجموعة واحدة يضم 14 او 16 فريقا.
ولذلك تم الاتفاق على ان يكون الدوري بمشاركة 28 فريقا يتم تقسيمها على 4 مجموعات تضم الاولى فرق الميناء ونفط الجنوب والسماوة والشطرة وميسان والكوت وكربلاء.
والثانية تضم الطلبة واربيل وارارات وسيروان وكركوك ودهوك وزاخو والثالثة تضم الزوراء والنفط والامانة والكاظمية والكهرباء وسامراء والنجف والرابعة تضم القوة الجوية والجيش وديالي والصليخ والكرخ والصناعة والشرطة.
ويتأهل الاول والثاني والثالث من كل مجموعة الى الدور الثاني حيث ستوزع الفرق الـ 12 المتأهلة على 4 مجموعات ايضا يتأهل بطل كل منها الى المربع الذهبي.
وهو الموسم الثاني على التوالي الذي يعتمد فيه الاتحاد العراقي للعبة هذا الاسلوب على ان يتم التخلي عنه في الموسم المقبل بعد قرار الاتحاد تقليص عدد الفرق.
وستكون المنافسة على لقب بطل الدوري العراقي لكرة القدم لموسم 2005-2006 رباعية بين حامله القوة الجوية ووصيفه الميناء وثالث اللائحة في الموسم الماضي الطلبة اضافة الى المنافس الدائم الزوراء.
وسيطر القوة الجوية على اللقب 6 مرات اخرها الموسم الماضي ويأتي في المرتبة الثانية بعد الزوراء (10 مرات)، وسيحاول اضافة السابع مع المدرب صباح عبد الجليل الذي جددت ادارة النادي ثقتها به موسما ثانيا على التوالي.
ويرغب الميناء الوصيف واول فريق نقل كأس البطولة الى خارج العاصمة عام 1979 لاثبات جدارته واعادة التاريخ الى الوراء مجددا لا سيما انه احتفظ باغلب عناصر الموسم السابق التي نقلته الى مركز الوصيف.
ولا تختلف كثيرا تطلعات وطموحات الطلبة الذي يعتبر حصوله على المركز الثالث خسارة كبيرة لانه احد المرشحين الدائمين لاعتلاء منصة التتويج (5 مرات حتى الان) ويأتي في المرتبة الثالثة بعد الزوراء والقوة الجوية، وسيدخل المسابقة بمعنويات عالية متسلحا بمشاركته ببطولة دوري ابطال العرب وبلوغه الدور الثاني منها.
وترجح كل التوقعات كفة الطلبة هذه المرة بفضل تشكيلته المستقرة فنيا ومعنويا بقيادة المدرب الطموح ثائر احمد، وتستند في ذلك الى طبيعة الفريق وادائه الهجومي ونزعة مدربه نحو الاداء الشامل.
ويعتبر الزوراء احد ابرز اقطاب الكرة العراقية على صعيد المنافسة، ولا تزال جماهيره تنتظر تحسين موقعه وادائه وتطمح الى ظهوره مجددا على منصات التتويج لا سيما انه صاحب الرقم القياسي. انتقل اللقب الى خارج العاصمة مرتين مع الميناء (1979) وصلاح الدين (1984)، وستحاول فرق اخرى تكرار ذلك مثل النجف والميناء نفسه.
وفي المرحلة الاولى غدا الجمعة، يستهل الجوية حملة الدفاع عن لقبه ضد الصناعة ضمن المجموعة الرابعة ويلتقي الشرطة مع الكرخ في حين يتقابل الصليخ مع ديالى.
وابعدت القرعة الوصيف الميناء عن منافسات المرحلة الاولى فيلتقي في المجموعة الاولى الشطرة مع الكوت، ونفط الجنوب مع ميسان، وكربلاء ضد السماوة في حين يقص الطلبة شريط منافسات المجموعة الثانية مع مضيفه اربيل، ويلعب دهوك مع سيروان، وارارات مع كركوك. وفي الثالثة، يلتقي الزوراء مع النفط، والامانة مع الكاظمية والكهرباء مع النجف.