حول أورهان باموق مؤتمره الصحافي في معرض فرانكفورت للكتاب إلى مرافعة أو التماس من أجل اندماج بلاده تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وشدد الكاتب على مسؤولية هذا البلد في مجزرة الأرمن والأكراد في مطلع القرن العشرين.

وأشار بمرارة إلى المحاكمة التي يتعين عليه المثول أمامها في 16 ديسمبر المقبل في اسطنبول، متهماً بإهانة الهوية الوطنية.

والتقى الكاتب التركي، الحائز على جائزة السلام لهذا العام، مع وسائل الإعلام المختلفة في المؤتمر الصحافي الذي يسبق عادة حفل تسليم تلك الجائزة التي يختتم بها سوق الكتب في المدينة الألمانية والتي يمنحها منذ 50 عاماً الكتّاب والناشرون الألمان.

ويعد باموق المولود في عام 1952 باسطنبول، أحد أشهر المؤلفين الأتراك ومن أكثرهم نيلا للجوائز، وترجمت أعماله إلى نحو 30 لغة، وكتب ثماني روايات يبرز من بينها »الكتاب الأسود« و»اسمي أحمر« و»الجليد«.

في بداية المؤتمر الصحافي، قدم المؤلف شرحاً مستفيضاً لأعماله وأشار إلى جذور ميله الأدبي قائلاً: »اليوم يكون قد مضى علي 30 عاماً منذ بدأت الكتابة ثماني ساعات يومياً".

وأورد مرجعياته الأدبية، التي تعود كلها لكتّاب أوروبيين مثل تولستوي ومان وولف، وغيرهما، الأسئلة التي تلقاها ذهبت إلى اتجاهات أخرى بسبب الوضع التركي، وخصوصاً فيما يتعلق بمحاكمته.

وكرر باموق، المؤلف المزعج في بلاده بالنسبة للعسكريين ذوي الخلفية الشمولية والمتشددين الإسلاميين، موقفه من السياسة، وقال إنه لم يكن له علاقة بالسياسة أبداً »لكن وجدت نفسي مدفوعاً بالأحداث والتطورات وأنا أتحمل مسؤوليتي".

.

وأضاف ان لديه إحساساً منذ كتابه الأول وحتى الأخير بأنه يروي لنفسه »قصة تركيا التي استهلت منذ 200 عام طريقاً طويلاً في الانفتاح على أوروبا والتحول إلى مجتمع علماني«، واعترف بأن عمله مليء بالتناقضات.

وبأنه مفتوح على كل ما هو حديث، لكنه أيضاً انعكاس للثقافة الإسلامية، وقال: »في رواياتي دائماً هناك شخصية تشبهني«.وذكر الكاتب اتهام النيابة العامة التركية له، الذي تحول إلى محاكمة، انطلق من مقابلة نشرتها صحيفة سويسرية، استنكر فيها مجزرة الأرمن والأكراد ووصفها بأنها إبادة عنصرية.