يوم أول من أمس كانت الذكرى السنوية الأولى لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه الذي فقدته الأمة في شهر رمضان من العام الماضي، والكلام عن المغفور له الشيخ زايد كثير وكثير جداً.

فالمواقف الإنسانية الخيّرة التي قدّمها زايد لشعبه وأمته الإسلامية خلال مسيرة حياته أثبتت أنه قائد فذ وحكيم صنع مجداً في قلب الصحراء القاحلة أسر بها قلوب المسلمين والعالم بعطائه، كما أن الكلام عن حب وعشق زايد للرياضة لا حد له، ويكفي أنه كان رياضياً منذ نعومة أظفاره، وقف وأعطى وأرشد وأنار طريق رياضة الإمارات حتى وصلت إلى العالمية.

مواقف الشيخ زايد ودعمه للرياضة كبيرة جداً، وقد حظيت شخصياً بشرف لقائه، وكان ذلك إبان المعسكر الكشفي الذي أقيم في منطقة الحمرية عام 1974 حيث حظر المغفور له حفل توزيع جوائز سباق الجري الذي أقيم صباح ذلك اليوم، وقد فزت في ذلك اليوم بسباقين (3 كيلومترات و5 كيلومترات)، وعند لحظة التتويج للسباق الأول وبعد شرف السلام عليه.

قال المغفور له: «شد حيلك»، وعند استلام الجائزة الثانية، قال لي وابتسامة الأب الحنون: «خلّصت الجوائز»، وفي مساء ذلك اليوم حظيت مدرستي (مدرسة المعهد الديني) بشرف زيارة الشيخ زايد لمعسكرنا، وقد جلس معنا ومع المدرسين والمشرفين ووجه وأعطى إرشاداته وأعجب بكل أعمالنا وسجل كلمة في سجل الزيارات طالباً من الله العلي القدير أن يوفق شبابنا لما فيه خير الوطن وعزّته.

ما زلت أتذكّر كل تلك اللحظات الجميلة التي شرّفنا فيها المغفور له وتشرفنا بلقائه، وستظل تلك اللحظات العظيمة عالقة في ذاكرتي مدى العمر وما حييت رحم الله زايد زعيم أمتنا وأسكنه فسيح جناته.

ورمضان كريم... ولنا لقاء.