ـ وأخيراً حانت ساعة الصفر.. والموعد الذي كنّا ننتظره طويلاً.. قد حان.. والطريق إلى مونديال الأندية العالمية يجب أن يمر من بوابة النهائي الآسيوي.. واليوم موعدنا مع العالمية ومع النجومية ومع التحليق بأغلى الألقاب القارية.. اليوم.. موعدنا مع النهائي الحلم بين زعيم الإمارات والقارة. والعميد السعودي في المواجهة التاريخية على لقب بطولة أبطال الدوري الآسيوي.
ـ أنظار الجماهير في أكبر قارات العالم ستتجه نحو الإمارات ومدينتها الجميلة الساحرة.. نحو مدينة العين التي ستكون محط أنظار كل عيون آسيا وكل العرب.. وكل متابعي نجوم الكرة الخليجية الذين اجتمعوا في فريقين يمثلان قمة الكرة الإماراتية والسعودية في نهائي خليجي بحت في البطولة الآسيوية التي لم يجد أبطال شرق القارة مكاناً لهم فيها.. والدليل النهائي العربي الخليجي الإماراتي السعودي.
تجارب الماضي علّمتنا الكثير.. وتذوّقنا المرّ قبل أن نصل للشهد.. وأصبح لدينا يقين تام بأن نظام الذهاب والإياب بحاجة إلى تعامل خاص.. وإلى تفكير عميق وتركيز مضاعف.. وتعلّمنا أيضا أن المباراة الأولى هي التي تحدد المصير.. هي التي تمهد الطريق نحو البطولة.. وللتدليل على ذلك لنراجع أنفسنا وماذا حدث لنا بعد التعادل مع باس الإيراني في الإمارات وكيف تعقدت الأمور هناك.. وكيف تعاملنا مع شينزين في الصين عندما أنهينا المهمة من مباراة واحدة وحوّلنا لقاء الذهاب إلى مباراة لأداء الواجب.
ـ من هذا المنطلق.. ومن منطلق خبرتنا الطويلة في هذه البطولة، ومن منطلق أننا نلعب في الدور النهائي.. فلابد من نقطة التركيز على مباراة اليوم لأنها هي جسر العبور للقب الآسيوي.. وتحقيق نتيجة إيجابية في لقاء اليوم من شأنه أن يمهد الطريق نحو البطولة ويسهل كثيراً من مباراة الرد في جدة يوم 5 نوفمبر المقبل.
ـ ولأن اليوم ليس كباقي الأيام.. فإننا بلغنا قمة الاستعداد والجاهزية.. لقد تركنا كل الانتماءات جانباً.. ووحّدنا الصفوف.. ووحّدنا الألوان.. واليوم كلنا عيناويين.. وكلنا مع البنفسج.. لأن العين اليوم.. هو الإمارات.. وعندما تكون الإمارات غايتنا وهدفنا.. فإن كل الألوان تذوب وكل الانتماءات الأخرى تختفي ولا يبقى إلا الإمارات.. وعلمها.. واليوم هو ذلك الموعد الذي ننتظره جميعاً لنرفع معاً علم العين.. لأنه اليوم هو علم الإمارات.
ـ جماهير الإمارات ليست بحاجة إلى دعوة أو إلى من يذكرها بواجبها الوطني.. فالوقوف خلف ممثل الإمارات واجب وطني يفرضه علينا انتماؤنا لهذه الأرض الطيبة.. والعين هو من يحمل لواء الإمارات وعلمها فهل نبخل عليه بالوقوف معه في مثل هذا اليوم المصيري.
ـ الأمة العيناوية.. هي الأمة الإماراتية اليوم.. فالإمارات بأكملها ستكون خلف العين.. بصوت واحد.. وشعار واحد.. اسمه الإمارات.
ـ وبالتوفيق يا شباب.
كلمة أخيرة
ـ عندما اختفت الابتسامة الإماراتية وتلاشت الأفراح الكروية بسبب تراجع نتائج منتخبنا الوطني.. كانت نتائج العين الخارجية بلسماً للجماهير الإماراتية التي وصفته بزارع البسمة وراسم الفرحة الإماراتية.
ـ وفرحتنا يوم فوزك وتتويجك يالزعيم.
mjasim@albayan.ae