فرض فريق الجزيرة الحمراء نفسه بقوة في منافسات المجموعة الأولى من دوري الدرجة الثانية لكرة القدم بعد نجاحه بجدارة باحتلاله المركز الثاني برصيد 7 نقاط بعد فريق دبي الذي يحتل الصدارة برصيد 9 نقاط.
وبذلك يواصل الحصان الجزراوي جماحه منذ انطلاقة المسابقة لتجد جماهير الأحمر فريقها وهو يشق طريقه بجدارة وثقة نحو المنافسة وليفاجئ بهذه النتائج والعروض القوية التي يقدمها أبرز المحللين الذين أبعدوا الفريق من قائمة الترشيحات لأن آراءهم وأفكارهم بنيت على نتائج الفرق في المواسم السابقة حيث كان الفريق لا يفارق المركز الأخير إلا نادراً.
ولكن ما لبث أن انفجر بركان التغيير في الفريق ليحدث الانقلاب الجذري بكل ماتحمله الكلمة من معنى فلعل نتائج ومستوى الفريق حتى الآن أبلغ من الكلام.. فالمتابع لمباريات المجموعة الأولى وتحديداً مباريات الأحمر يجد فريقاً متكاملاً من جميع الجوانب فأصبح للفريق هوية ويمتاز بالروح القتالية واللياقة البدنية العالية والاستمرارية في الصمود حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة إضافة إلى الثقة غير العادية في نفوس اللاعبين.
كما أن الفريق يجيد استخدام التكتيكات المختلفة في المباريات ولا وجود لليأس في قاموس الفريق.. هذا ما يجعله ينجح باستمرار بتحويل خسارته في الشوط الأول إلى فوز مستحق في الشوط الثاني. ولا شك أن هذا الانقلاب أحدثه مدرب يمتلك كفاءة وإمكانات عالية وذكاء كبير حيث نجح في خلق فريق متمكن بعد أن كان حملاً وديعاً إلا أنه أصبح حصاناً قوياً.
* الالتزام ومعالجة روح الانهزامية
إن المدرب القدير المصري عبدالحليم الحملاوي نجح باقتدار في تولي مهمة قيادة الفريق ليواجه التحدي الذي نجح فيه باقتدار ولعل هناك أموراً عديدة وأسراراً كثيرة يكشف عنها المدرب الحملاوي لـ «البيان الرياضي» والتي أوصلت الفريق لوضعه الحالي.
حيث أكد أن ذلك تم بعد دراسة وضع الفريق الذي كان يفتقد للكثير من العوالم الإيجابية عندما توليت مهمة قيادة الفريق ولكن بعد الجلوس مع اللاعبين ووضع الخطوط العريضة للعمل كانت تلك البداية إضافة إلي تعريف اللاعبين بواجباتهم الأساسية المتمثلة بتنفيذ كلام المدرب والالتزام بالتدريبات اليومية وحضور التمرينات بالوقت المحدد..
والحمد لله كان هناك التزام كامل من اللاعبين فأصبح للفريق وضع جديد وأيضاً تمت معالجة روح الانهزامية التي يعيشها اللاعبون من خلال إعطائهم الثقة بأنفسهم وقدرتهم على تحقيق الكثير.. وقبل كل ذلك وجدت تجاوباً وتعاوناً كبيرين من مجلس الإدارة الذي أعطاني صورة كاملة عن إمكانات النادي وبالوقت نفسه الرغبة في خلق فريق يفتخر به أبناء الجزيرة الحمراء.
* إعداد داخلي مكثف
وأشار الحملاوي إلي أن إعداد الفريق للموسم تم بمعسكر داخلي وإقامة حوالي 10 مباريات تجريبية مع فرق مختلفة ساهمت بشكل كبير في تحسن أداء الفريق وعودة الثقة لدى اللاعبين فبدأ التجانس والتنظيم داخل الملعب ووضحت مدى قدرة اللاعبين في تقديم مستوى ونتائج أفضل خاصة في الشوط الثاني من المباريات وهذا أكد لنا أننا نسير في الطريق الصحيح.
كما أننا دعمنا الفريق بعدد من لاعبي الأندية الأخرى خاصة في بعض المراكز وأخضعناهم لتجارب كثيرة فأصبح هناك منافسة بين اللاعبين من أجل تطوير أدائهم للحصول على فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية ولذلك لدينا البديل الجاهز الذي لا يقل كفاءة وإمكانات عن اللاعب الأساسي.
* إعادة حساباتنا واستراتيجيتنا
وأوضح عبدالحليم الحملاوي أن أبرز الأمور التي تم اتباعها مع اللاعبين هو غرز روح التحدي لديهم ووضحت نتائجه خلال مباريات الدوري.
ففي مباراتنا مع الاتحاد نجحنا في فرض أسلوبنا في المباراة وحققنا التقديم وفريق الاتحاد هو الذي تعادلنا معه وهذه بداية إيجابية مع أحد الفرق المرشحة للصعود ثم المباراة الثانية مع الرمس ورغم تقدمهم في الشوط الأول بهدف إلا أن لاعبينا نجحوا في إحراز هدفين في الشوط الثاني والظفر بنقاط المباراة وكنا الأفضل وسيطرنا على مجريات الشوط بشكل كامل. وكذلك الوضع في مباراة العروبة حيث كسبنا المباراة في الشوط الثاني.
وأضاف الحملاوي أن تلك النتائج والمستوى الجيد الذي يقدمه اللاعبون غير من حساباتنا واستراتيجيتنا فبعد أن كنا نطمح لبناء فريق ينافس في الموسم المقبل أصبحنا نتطلع لنكون أحد الفرسان الثلاثة المتنافسين وهذا حق مشروع لنا. نحن لن نستعجل الأمور فالمشوار في بدايته ولكن بعد انتهاء الدور الأول سيتضح موقف الفريق بشكل أكبر.
وحول خطته لاستغلال توقف الدوري أشار الحملاوي إلى أن الفريق سيلعب ثلاث مباريات تجريبية مع حتا اليوم ومع الذيد يوم الاثنين المقبل ونسعى لإقامة مباراة ثالثة أيضاً.
كما أننا سندعم الفريق ببعض اللاعبين لتعزيز بعض المراكز استعداداً للمرحلة المقبلة خاصة بوجود المحترفين الكسندر وفابيو.
* نسعى لتخطي الصعاب
وفي ختام حديثه أكد الحملاوي قدرة الفريق على مواصلة نتائجه الإيجابية والتي تحقق طموحات أبناء النادي، مشيراً إلى أن الفريق لن يكون صيداً سهلاً مثل المواسم الماضية ونتائجه تؤكد قدرة الفريق على تخطي أصعب العقبات فالفريق وضع نفسه على خارطة الفرق المتنافسة والتي يحسب لها وهذا لا يعني التهاون مع الفرق ولكن ستجد الفرق التي سنلاعبها روح التحدي والإصرار والعزيمة والإمكانات الفنية في اللاعبين.
كتب علي شويرب:
