الجولة السادسة من عمر مسابقة الدوري لم تختلف عن سابقتها فقد جاءت متذبذبة المستوى حتى أصبحت هذه سمة دورينا هذا الموسم، فالشباب المهزوم من بني ياس بثلاثة أهداف يفوز على متصدر الدوري، والوحدة الذي هزم الجزيرة بالخمسة عاد ليخسر من الأخضر على ملعبه والإمارات الذي لعب مباراة العمر أمام الأهلي وتعادل بهدفين يخسر من الشارقة بستة أهداف في ألغاز محيرة يصعب تفسيرها.
لعل أحد أبرز الأسباب هو الثقة الزائدة لدى اللاعبين وعدم استعدادهم بشكل جيد لمباريات الفرق التي تنال الهزائم ولعل ما حدث في مباراة الوحدة مع الشباب خير مثال حيث لعب الوحدة بثقة وتقدم بهدف واعتقد لاعبوه أن المباراة انتهت والشباب سيهزم بعدد وافر من الأهداف فهبط أداء العنابي وتمكن الشباب من الفوز ولعل في هذا درس للجميع بأن المباريات لا تنتهي إلا بصافرة النهاية.
وقد جاءت مباراة الوحدة مع الشباب مثيرة حماسية ونالت اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً تستحقه وخسارة النصر فتحت المجال أمام أربعة فرق للمنافسة على الصدارة بعد أن تساوت في رصيد النقاط وهو 10 مما يجعل المنافسة أكثر إثارة خلال المرحلة المقبلة.
وقاد المدرب البوسني جمال حاجي فريقه الشباب لفوز غال على الوحدة بملعبه ووسط جماهيره بعد أن أحسن المدرب التعامل مع هذه المباراة فقد لجأ لامتصاص حماس لاعبي الوحدة خلال الشوط الأول ورغم تقدم الوحدة بهدف إلا أنه لم يتأثر بتداعياته ولجأ إلى غلق كل المساحات في نصف ملعبه أمام لاعبي الوحدة واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة لمبعلي وسالم سعد وسجل فريقه هدفين ليقلب المباراة من هزيمة إلى فوز مستحق وجعل فريقه يدخل أجواء المنافسة بعد أن ارتفع رصيده إلى 8 نقاط.
و يستحق فيصل خليل نيل لقب أفضل لاعب خلال الجولة السادسة بعد أن لعب مباراة العمر خلال لقاء الجزيرة حيث سجل هدفين وقدم مستوى متميزاً من الأداء وكان أحد أسباب فوز فريقه بنتيجة المباراة وتزداد سعادتي بتألق هذا اللاعب الموهوب لكونه من العناصر المهمة والمؤثرة بصفوف منتخبنا الوطني الذي يستعد لعدد من المشاركات المهمة خلال المرحلة المقبلة.
وعودة فيصل خليل لمستواه مكسباً كبيراً للأبيض إلى جانب زميله العائد أيضاً لمستواه محمد عمر والذي سجل هدف فريقه الوحيد و هناك عدد من الفرق التي تسير بشكل جيد كانت لا تتمنى أن يتوقف الدوري لأنه سيحد من مستواها وتطلعاتها.. ولكن في المقابل هناك فرق أخرى ستكون فترة التوقف مفيدة لها من أجل إعادة ترتيب أوراقها وتدارك سلبياتها والعودة بمستوى جيد يفيد المسابقة ويدعم من شكل المنافسة.
و خلال الأسبوع الثاني على التوالي يتعرض الجزيرة للخسارة وهذا لغز كبير وإذا كان الفريق قد ظهر بمستوى سيئ أمام الوحدة فإنه لعب بشكل طيب أمام الأهلي وخرج مهزوماً وفي اعتقادي أن خط الظهر رغم وجود عناصر طيبة به إلا أنه يفتقد التنظيم في التمركز ولعل هدف فيصل خليل الثاني يبرهن على ذلك إضافة لقلة خبرة الحارس ولعل فترة التوقف تفيد الفريق في إعادة حساباته وتدارك سلبياته.
ويستحق الشارقة الفوز بأكبر نتيجة في الدوري إلى الآن بعد أن قدم مباراة متميزة مهارياً وبدنياً وتكتيكياً وفرض سيطرته تماماً على مجريات اللعب أمام الإمارات وبحق كان الشارقة في يومه خلال هذه المباراة حيث تألق لاعب خط الوسط نواف مبارك بشكل مميز وكتب شهادة عودته لمستواه المعهود من هذه المباراة.
ولعل في هذا مكسب للمنتخب الوطني لأنه لاعب موهوب.. ولعل أبرز ما يميز الجولة السادسة ظهور عدد من اللاعبين المواطنين بمستوى جيد مثل فيصل خليل ومحمد عمر والحارس إسماعيل وحسن علي إبراهيم ومحمد خميس وغيرهم، وهذا في صالح الأبيض بدون أدنى شك.
بقلم: عبدالله سلطان