في اخر جولات الدوري خلال شهر رمضان الكريم وقبل ان تتوقف المسابقة لمدة 30 يوما حل الشهر الفضيل بالبركات على اندية النصر والاهلي والشارقة والشباب بعد ان حققت انتصارات رائعة في ختام الجولة السادسة حيث يمكن القول ان تلك الفرق فاز كل منها بـ 6 نقاط كاملة بعد خسارة الوحدة ـ حامل اللقب ـ والهزيمة الثانية التي تعرض لها الجزيرة امام الاهلي، فالشارقة والنصر احتلا المركزين الثاني والثالث برصيد 10 وهو نفس رصيد الاهلي الذي يتبق له مباراة مؤجلة امام العين.

فالخسارة التي تعرض لها الوحدة امام الشباب بالعاصمة 1/2 كانت من اكبر مفاجآت تلك الجولة لعدة اسباب اولها ان حامل اللقب قبل تلك الجولة حقق فوزا عريضا خارج ملعبه وامام فريق كبير مثل الجزيرة والشباب ذهب الى العاصمة وكان يطمع بالعودة بنقطة من انياب الاسد الذي من الصعب ان يخسر على ارضه ووسط جماهيره وتتحقق المفاجأة التي كانت من الوزن الثقيل ويعود الشباب باغلى ثلاث نقاط

خاصة وانه تعرض قبلها لخسارة على ارضه ووسط جماهيره امام بني ياس الوافد الجديد لدوري الاضواء وتلك هي حلاوة كرة القدم اذ يخسر السماوي نقطتين على ارضه امام الكوماندوز.ومن اليوم وحتى يوم الاربعاء المقبل لاصوت يعلو على لقاء العين والاتحاد السعودي بنهائي ذهاب دوري ابطال اسيا في المباراة التي تجمعهما على ملعب العين بالقطارة

اذ نتمنى جميعا ان تحل بركة هذا الشهر الفضيل على زعيم الكرة الاماراتية وسفيرها ويحقق نتيجة جيدة قبل لقاء العودة بينهما يوم 31 الجاري في جدة ويعود حاملا كأس اسيا ليكرر نفس الانجاز الذي حققه من قبل عامس 2003 وعلينا جميعا ايضا ان ندعو للعين خاصة وان الدعاء مستجاب ولقاءالعودة يصادف ليلة القدر.

* دبا الحصن ـ النصر

ضرب النصر من عصفور بحجر واحد بعد فوزه الثمين على دبا الحصن وعودته بثلاث نقاط ثمينة من الشارقة اذ قفز الازرق الى المركز الثاني برصيد 10 نقاط بفارق الاهداف عن الجزيرة المباراة بشكل عام جاءت قوية وسريعة بين الفريقين حيث بحث كلاهما عن احراز هدف مبكر وشكلت تحركات المحترف البرازيلي فالدير خطورة على دفاع دبا الحصن الذي صنع الهدف الاول الذي احرزه زميله المحترف غوليس الهدف البرازيلي اشعل حماس اصحاب الارض ليحقق الفريق التعادل بعد دقيقتين فقط من ضربة جزاء سددها خالد المنصوري.

الهدفان المبكران اعادا المباراة مرة اخرى من نقطة الصفر ويضغط النصر من جديد بكل خطوطه لتحقيق التقدم مرة اخرى بفضل الترابط الجيد من لاعبي الوسط وينجح غولي في احراز الهدف الثاني من تمريرة ايضا لفالدير ويلعب الازرق بمبدأ خير وسيلة للدفاع هو الهجوم حتى لا يعطي فرصة لدبا الحصن في مبادلته الهجمات بالرغم من ذلك شكلت تحركات اصحاب الارض خطورة على النصر خاصة من التسديدات خارج المنطقة ويؤكد فالدير تألقه ويتوج جهوده بهدف ثالث ليصعب من موقف دبا الحصن الذي تجمد رصيده عند 5 نقاط.

* بني ياس ـ الشعب

الظروف الخاصة التي فرضت نفسها على الفريقين اثرت بشكل كبير على ادائهما داخل الملعب فبني ياس بعد ان حقق فوزا كبيرا خارج ملعبه بالجولة الماضية اراد ان يواصل صحوته على حساب الشعب الذي اراد هو الاخر الخروج من كبوته على حساب السماوي خاصة وان الفريق لم يحقق سوى فوز واحد فقط وقد شهدت المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بينهما توترا في الاداء الذي جاء متوسطا طوال المباراة.

الكوماندوز لم يستغل بشكل جيد طرد لاعب بني ياس عادل حبوش حيث لعب الفريق لمدة 16 دقيقة كاملة ناقص العدد ولعب خلال تلك الدقائق مدافعا للحفاظ على نقطة المباراة ولم يستغل الفريق الضيف هذا النقص العددي في الوقت الذي شكلت خلاله مرتدات السماوي خطورة وكاد ان يحرز هدف الفوز في الدقائق الاخيرة.

بني ياس مما لاشك فيه تأثر بغياب محترفه كوجالي صاحب الهاتريك الشهير في شباك الشباب رغم تحسن اداء الفريق في بداية الشوط الثاني لاحراز هدف السبق بسبب التغييرات الهجومية للفريق الا انه تراجع بعد طرد لاعبه حبوش للحفاظ على التعادل وحتى لا يخسر على ارضه ووسط جماهيره.

* الوحدة ـ الشباب

تلك هي حلاوة كرة القدم فالوحدة حامل اللقب بعد ان حقق خماسيته الشهيرة على حساب الجزيرة يسقط على ارضه ووسط جماهيره امام الشباب الذي خسر بالجولة الماضية امام بني ياس الصاعد الى الاضواء بثلاثية لينال البطل اول هزيمة له ويعود الشباب من العاصمة بثلاث نقاط غالية اعادت الثقة في نفوس لاعبيه خاصة الحارس اسماعيل ربيع نجم المباراة الاول بدون منازع والذي قاد فريقه الى هذا الفوز تحسين توقعه طوال اللقاء.

الوحدة لعب بنفس التشكيلة السابقة وبطريقة 3/5/2 واعتمد في بناء هجماته على طريق الاطراف بانطلاقات موريتو وحيدر آلو علي وتقدم عبدالرحيم جمعة من العمق بمساندة من اسماعيل مطر الذي عاد خلف ميتروفيتش ومع الدقائق الاولى حاول الشباب امتصاص حماس حامل اللقب من خلال تهدئة اللعب والاعتماد فيما بعد على الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة على الحارس عبدالباسط محمد لسرعة سالم سعد الذي ازعج دفاع الوحدة.

ووسط سيطرة الوحدة على المباراة بفضل الانتشار الجيد وسط الملعب وانطلاقات فهد مسعود من اليمين ينجح موريتو في احراز الهدف الاول بعد نصف ساعة من زمن الشوط الاول بعدها تخلى الشباب عن حذره الدفاعي وبدأ يبادل الوحدة الهجمات ولكن العنابي كان الافضل حيث حاول تعزيز هدفه بهدف ثان ويتألق المحترف الايراني مبعلي ويشكل ثنائيا خطرا على الوحدة بتحركاته السريعة ليخطف هدف التعادل في الشوط الثاني هذا الهدف اعطى ثقة في نفوس الشباب

خاصة بعد التغيير الجريء الذي اجراه البوسني حاجي عندما لعب عيسى عبيد بدلا من المحترف محمد مانغا ويقل اداء الوحدة بصورة ملحوظة بعكس الشباب الذي نشط خلال الدقائق المتبقية مستغلا اندفاع العنابي الى الامام لتعزيز هدفه بهدف اخر وينطلق مبعلي المزعج ويراوغ حيدر ويسدد الكرة قوية ويكملها هبيطة قبل انتهاء اللقاء بـ 7 حيث دافع الشباب بقوة على هذا التقدم خلال الدقائق المتبقية ليعود بالفعل بثلاث نقاط غالية.

* لاهلي ـ الجزيرة

الدقائق الخمس الاخيرة من زمن اللقاء الذي جمع بين الاهلي والجزيرة شهدت اثارة وندية بينهما ففي الوقت الذي كان من الممكن ان يتقدم الجزيرة بهدف ثاني في الدقيقة الاولى عندما اهدر حسين سهيل فرصة مؤكدة ترتد الكرة للاهلي وتصل الى فيصل خليل ليتوج جهوده بهدف ثان قاتل قبل انتهاء المباراة بدقيقتين فقط ليحرز الشياطين ثلاث نقاط ثمينة ويخسر العنكبوت للمرة الثانية له على التوالي بالرغم من انه لعب بشكل جيد للغاية طوال اللقاء لانه من الممكن ان تلعب والفريق الاخر يفوز وهذا ما حدث في لقائهما بدبي.

الالماني شايفر والهولندي فيرغيسون لعبا بنفس الطريقة وهي 3/5/2 حيث لعب الشياطين بغياب نجمه سالم خميس للايقاف وعادل عبدالعزيز ولعب شايفر في ارض الواقع وداخل المستطيل الاخضر برأس حربة واحد فقط وهو فيرناندو عندما لعب فيصل خليل في الجهة اليسرى وكان يتقدم للامام عن طريق الهجمات الاهلاوية من العمق بانطلاقات حسن علي ابراهيم او جاسم اكبر من الجهة اليمنى ونجح بارورن ان يكون العقل المفكر للفريق الاهلاوي وسط الملعب بالرغم من الرقابة التي فرضت عليه من قبل حميد محمد عندما كان الاهلي يستلم الكرة ويبني هجماته.

الجزيرة لعب بتشكيلة قد تكون الاقرب في لقائه بالجولة الخامسة باستثناء دفع يوسف عبدالعزيز في الجبهة اليمنى حيث لعب رضا عبدالهادي خلف صالح عبيد في الجبهة اليسرى لاعطاء عبيد حرية اكثر في الانطلاقة من تلك الجبهة وفي الوسط كارتكاز دياكيه وحمد محمد وخلفهما ثلاثي الدفاع خلف سالم وعادل نصيب وخالد علي وفي الهجوم اوجبيشي ومحمد عمر.

خلال الدقائق الاولى شهدت المباراة سيطرة ميدانية للجزيرة بفضل التحرك الجيد من خماسي الوسط في حين اعتمد الاهلي على الكرات الطولية التي ترسل لفيصل خليل وفيرناندو وشكلت بالفعل خطورة على الحارس علي خصيف حيث هرب فيصل من الرقابة بخطأ دفاعي واضح ليسجل اول اهداف المباراة بعدها استمر الجزيرة في بناء هجماته وشكل الايفواري دياكيه خطورة على دفاع الاهلي والحارس عبدالله موسي خاصة في الهجمات التي جاءت من العمق.

هجمات متبادلة شهدها الشوط الثاني منذ البداية ويتألق الحارسان بصورة ملفتة للنظر تستمر سيطرة الجزيرة لتحقيق التعادل بعد تغييرات فيرغيسون في حين شكلت مرتدات الاهلي خطورة على حارس العنكبوت ليبتسم الحظ في النهاية لاصحاب الارض من خطأ دفاعي ايضا حيث استغل فيصل خليل سرعته ليسجل الهدف الثاني له ويقتنص الفريق ثلاث نقاط ثمينة.

* الشارقة ـ الامارات

باسلوب السهل الممتنع حقق الشارقة فوزا كبيرا على حساب الامارات ليصالح جماهيره في اخر جولات الدوري بشهر رمضان الكريم الامارات لم يكن في حالة طوال زمن اللقاء ولعب مباراة هي الاسوأ له منذ فترة بسبب التشكيلة الخاطئة التي لعب بها اليوغسلافي دراغان مدرب الفريق حيث لم يستفد من مهارات المحترف الجزائري كركار وايضا الكولومبي اليسون بيسيرا ولعب ايضا برمضان مال الله كليبرو بدلا من الدفع به كلاعب وسط ارتكاز خاصة وهو يجيد اللعب في هذا المركز.

الشارقة كان الافضل منذ البداية بفضل التحركات الموفقة لخط الوسط خاصة بانطلاقات نواف مبارك من العمق وخميس احمد وعبدالله سهيل من الاطراف في حين قام فايز جمعة بمراقبة كركار بشكل جيد للغاية حيث حد من خطورته ولعب ايضا فايز دورا كبيرا دفاعا وهجوما وفرض دفاع الشارقة رقابة على اليسون بيسيرا فانعدمت تماما خطورة الامارات.

سلاح الشارقة امام الامارات هو التحرك السريع والتسديد القوي من خارج منطقة الجزاء باقدام اصحاب القدم اليسرى ونجح اصحاب الارض في التقدم برباعية نظيفة خلال 45 دقيقة من زمن الشوط الاول حيث يختبر طارق مصبح على الاطلاق بفضل الضغط الجيد من قبل الشارقة على لاعبي الامارات وسط الملعب وامتلاكهم خط الوسط بتقدم خميس احمد وعبدالله سهيل فزادت الكثرة العددية للشارقة وسط تراجع من دون مبرر للامارات فدخلت شباكه 4 اهداف.

الشوط الثاني شهد ايضا بداية هجومية من جانب اصحاب الارض بالرغم من التغييرات التي اجراها مدرب الامارات في وسط الملعب عندما دفع بمحمد عبدالله وياسر الجلاف لانقاذ ما يمكن انقاذه ولكن الشارقة لم يعط اية فرصة للامارات في التحرك ولعب باسلوب السهل الممتنع ونجح في تعزيز تقدمه بهدفين ليحقق فوزا كبيرا هو الاكبر خلال هذا الموسم ويصالح جماهيره بعد ان تعرض لهزيمتين على التوالي.

تحليل: خالد عز الدين