الاحداث المهمة يجب ان تفرض نفسها على الساحة ولكن للاسف احيانا بل غالبا ما تغطى المشاكل والفضائح على هذه الاحداث.لايوجد هذه الايام ما هو اهم من نهائي اسيا بين العين واتحاد جدة ولقاء الذهاب الذي سيجرى هذا الاسبوع في العين.ولا تتضمن اجندة المباريات المرتقبة ما هو اهم من نهائي افريقيا بين الاهلي القاهري والنجم الساحلي التونسي ولقاء الذهاب الذي سيجرى مطلع الاسبوع المقبل في تونس.
ليس هذا فقط وانما مناسبات وردود افعال لقضايا ايجابية ربما لا يتحدث عنها الشارع العربي بقدر ما ينشغل بازمات مصطنعة او فضائح تجلب العار.كنت اتوقع الا تشغل ازمة مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك مع الاهلي وجماهيره اروقة الشارع الرياضي العربي بهذا الشكل الذي جعلني اتلقى سلسلة كبيرة من المكالمات الهاتفية كلما طل منها صوت صديق سألني: اية اخبار الزمالك ومرتضى منصور؟ ثم يستمر الحديث في نفس الموضوع وكأنه لايوجد غيره على الساحة.
لقد فاز الاهلي على الزمالك «رايح جاي» في الدور قبل النهائي لدوري رابطة الاندية الافريقية الابطال وما ادراك ما هذا الفوز المزدوج في اسبوعين حيث الفرحة الغامرة والتي تعيشها جماهير الاهلي او التي كانت تتطلع لان تعيشها واذا بالاوضاع تتغير تماما ليلة المباراة الرياضية التي جرت منذ اسبوع عندما اندلعت الحرب بين مرتضى منصور رئيس الزمالك وبين الاهلي وجماهيره.
كان من الطبيعي ان تكون السيرة في الصحف او المجلات او الفضائيات حول تأهل الاهلي لنهائي افريقيا او استعداداته لملاقاة النجم الساحلي التونسي السبت المقبل او تناول الاسباب التي ادت الى تدهور حال الزمالك.انما ما يجري الان غير ذلك بالمرة كله فضائح ومهاترات وخلافات وازمات مصدرها ان مرتضى منصور وصف جماهير الاهلي بانها حقيرة لاعتداء بعضها على منزله بعد المباراة الاخيرة للفريقين واصابت ابنته بجرح سطحي في الرأس والى اخر القصة التي يعلم تفاصيلها الكثيرون.
وحتى قرعة بطولة الامم الافريقية التي ستنظمها مصر وجرت مراسمها في احضان الاهرامات منذ يومين او ثلاثة «راحت في الرجلين» لان الناس تتكلم عن فاصل «الردح» الذي نشب مؤخرا في الساحة الرياضية المصرية واغلب الظن ان الامور ستتدهور وستتصاعد ولا احد يعلم كيف ستنتهي.
والواقع انه كلما زاد حجم الفضائح وكلما تضاعف حجم الجدل في ازمة او قضية كلما كان الاهتمام الجماهيري والاعلامي اكبر لان فضول القاريء او المشاهد يميل الى غير المألوف او المثير وليس هناك في الوقت الحالي اغرب مما يجري في الزمالك.لاصوت يعلو الان على صوت المعركة الطاحنة التي بدأت بين ادارة الاهلي ككل ضد مرتضى منصور ولعله من المنطقي ان يقال ان الصراع الدامي ليس بين الناديين الكبيرين بقدر ما هو بين رئيس الزمالك ومجلس الاهلي.
وبما ان الاهلي والزمالك هما الاكثر شعبية في مصر وكلاهما يملك مساحة اعلامية على كل الاصعدة فإن المتوقع هو ان يتابع معركتهما التي اندلعت ملايين البشر وبقدر سخونة المعركة ومفاجآتها بقدر الانشغال الاعلامي بها.ترقبوها فضيحة اكبر تغطي على احداث محترمة كثيرة و«الفرجة ببلاش».