ـ قرار نقل لقاء الإياب للدور النهائي لدوري أبطال آسيا بين الاتحاد السعودي والعين من ملعب الاتحاد بجدة إلى استاد عمّان الدولي بالمملكة الأردنية كان بمثابة الخيار البديل الذي وافق عليه فريق الاتحاد السعودي بعد أن تعذّر إقامة المباراة في جدة نظراً لمواكبتها وتعارضها مع الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان وما تحمله تلك الليالي من قدسية لا يمكن من خلالها إقامة المباراة في المملكة.
ـ وكنا في «البيان الرياضي» قد أشرنا قبل أسبوع إلى المحاولات القائمة من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم بتأجيل المباراة التي تتصادف إقامتها مع ليلة ختم القرآن في الحرم المكي ودعاء الختمة وما يتبعه من شعائر دينية خاصة بالعشرة الأواخر من الشهر الفضيل.
ومن جانبه طرح الاتحاد السعودي عدة بدائل لتحديد موعد آخر للمباراة.. منها التأجيل إلى ما بعد إجازة العيد.. أو إقامتها في إحدى الدول الخليجية.. إلا أن القرار النهائي جاء بنقل المباراة من جدة إلى عمّان على أن تقام المباراة في موعدها المحدد وهو 31 من أكتوبر الجاري.
ـ وجاء في حيثيات القرار الذي أصدره رسمياً الاتحاد الآسيوي.. إلى أن نقل المباراة من جدة إلى عمّان.. جاء بناء على عدم إمكانية التأجيل حسب الكتاب المرسل من الاتحاد الدولي للاتحاد الآسيوي والتأكيد على ضرورة الانتهاء من البطولة قبل نهاية أكتوبر.. كما أن الاتفاق المسبق مع ما يقارب من 22 محطة تلفزيونية ستنقل المباراة مباشرة ارتبطت بدورها بعقود رعاية وتسويق مع الشركات التي رفضت بدورها التأجيل.. وأمام ذلك لم يكن هناك خيار آخر من إقامتها في موعدها وتغيير المكان فقط.
ـ وإذا كانت الظروف فرضت على الاتحاد الآسيوي تغيير مكان المباراة.. فإن ما يهمنا نحن.. ألا تؤثر تلك التطورات على تركيزنا واستعداداتنا لمباراة الذهاب التي لم يفصلنا عنها سوى 48 ساعة فقط.. لنترك ما يدور خارج الملعب لأصحاب الاختصاص وعلى لاعبينا التركيز في المباراة الأولى لأنها جسر العبور للبطولة.. وإذا كان هناك من اعتبر أن نقل المباراة لمصلحة العين..
لأن الاتحاد سيلعب المباراتين خارج ملعبه وبعيداً عن جماهيره وهو الأمر الذي من شأنه أن يدعم الموقف العيناوي.. فإننا في الوقت نفسه نؤكد أن ما حدث من تطورات لا دخل للعين فيها.. وكذلك الاتحاد الذي وجد نفسه أمام وضعية لا يمكن التعامل معها إلا بنقل المباراة خارج المملكة.. وبدورنا فإن الاستفادة من الظروف مسألة مشروعة طالما أننا لم نسع إليها.. بل هي التي فرضت نفسها علينا.
ـ عموماً.. أمامنا مباراة مهمة بعد غد.. وتفكيرنا لا يجب أن يخرج بعيداً عنها.. وبعد أن ننتهي منها.. ونأخذ ما نريد ونحقق ما نسعى إليه.. سوف نتفرغ للقاء الإياب الذي سيدخله الزعيم من أجل البطولة.. أياً كان مكان إقامة المباراة سواء في جدة أو عمّان.
كلمة أخيرة
ـ بعيداً عن الأسباب التي فرضت على الاتحاد الآسيوي إقامة المباراة في موعدها المحدد ومع تغيير مكان المباراة إلى بلد آخر.. فإننا في الوقت نفسه نتحفظ على إقامة مباريات بهذه الأهمية وبهذا الحجم في توقيت مثل الذي نحن بصدده حالياً في هذه الأيام.
ـ إن ما ينطبق على الإخوة في المملكة ينطبق على جميع الدول الإسلامية.. ويكفي أن النشاط الرياضي المحلي بأكمله متوقف للأسباب نفسها.
ـ ألم يكن من الأجدى على الاتحاد الآسيوي وضع اعتبار خاص في تعامله مع العشرة الأواخر من الشهر الفضيل.. طالما أنه يتعامل مع الدول الإسلامية.
mjasim@albayan.ae