أثقل نادي بارادو حيدرة الذي يلعب أول موسم في تاريخه ضمن الدرجة الأولى مرمى الرائد العملاق شبيبة القبائل بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة متأخرة لحساب الجولة السابعة من الدوري الجزائري لكرة القدم جرت مساء الجمعة بملعب بولوغين بالعاصمة، ورفع بذلك رصيده إلى عشر نقاط من ثلاثة انتصارات و ثلاث هزائم وتعادل واحد ويرتقي إلى الصف السابق في الترتيب العام .

وقد سيطر النادي ز المغمورس على مجريات اللقاء وقدم أداء رائعا أبهر به رئيس القبائل محند الشريف حناشي واعترف في آخر اللقاء بأن فريقه يحتاج إلى ترميم، وذكّر بالمثل الشعبي الجزائري القائل ز العود اللي تحقره يعميكس ومعناه ز الغصن الذي تستصغره يعميك، في إشارة إلى الفرق الكبيرة من حيث التاريخ بين الفريقين. خسر القبائل المباراة مع أن جمهورهم كان الأقوى، بل كان الوحيد في المدرجات على اعتبار أن المنافس حديث العهد ولا يملك جمهورا حتى حين يلعب على ميدانه،

وانتاب الأنصار ذهول غير مسبوق، فلم يفهموا ما حدث لفريق يرشحه الجميع ليكون بطل هذا الموسم فيسقط هكذا بهذه السهولة حتى أن أحدهم شبه المشهد بافتراس ثعلب لفيل ضخم. وكانت سيطرة بارادو متواصلة من بداية المباراة إلى نهايتها، وسجل عثماني هدف السبق بعد نصف ساعة من انطلاق المباراة، عززه كل من نبيل حمودة وسليم مايدي في الشوط الثاني، بعدها قدم لاعبو بارادوا استعراضا فنيا رائعا ولوحات أعطت الانطباع بأن الفريق بإمكانه منافسة زأقوياء الدوريس على اللقب.

وقدم حكيم بوبريط لاعب بارادو الذي دافع لعدة سنوات عن ألوان القبائل مباراة كبيرة و واجه زملاءه السابقين وساعد في تمرير كرات ذهبية إلى الخط الأمامي وساهم بقسط وافر في تحقيق النصر. والحقيقة أن النتيجة كانت مفاجأة الموسم ولم يكن أحد يتوقع فوز بارادو الفريق الذي تأسس في عام 1994 وتسلق سلما طويلا لبلوغ الدرجة الأولى، حيث سبق له أن صعد خمس مرات من الدرجات الدنيا.

أما شبيبة القبائل فهو أكبر أندية الجزائر على الاطلاق وأكثرها تتويجا، وفاز ببطولة الدوري 12 مرة منذ صعوده للدرجة الأولى عام 1970 و بكأس الجمهورية أربع مرات وتوج بكأس إفريقيا ست مرات وبالكأس الافريقية الممتازة مرة واحدة.

فكيف يمكن أمام هذا الزخم الهائل من التتويجات تصور هزيمة القبائل أمام ناد في مستوى بارادو، فضلا عن أن الفريق كان المرشح الأول للفوز ببطولة هذا الموسم لتعداده الثري وإمكانياته المالية والتقنية الكبيرة. وفسر الكثيرون «التعثر» على أنه ناتج عن الهزة التي عرفها الفريق بعد إقاله مدربه البلجيكي روبيرت تالمان بداية الأسبوع الماضي.

ولم تنفع التغييرات التي أحدثها المدرب الفرنسي الجديد جون إيف شاي في الشوط الثاني لوقف تألق بارادو. ولا يتصور المتتبعون لشأن دوري كرة القدم في الجزائر حدوث مفاجأة من مستوى ما حدث الجمعة بميدان بولغين وصنفت من الآن بأنها مفاجأة الموسم بلا منازع. وعقب النتيجة استقر أولمبي الشلف في مركز المتزعم الجديد للدوري بعد نتائجه الكبيرة فيما تدحرج القبائل إلى الصف الثاني بفارق نقطة عن الرائد.

الجزائر ـ البيان الرياضي