مباراة بني ياس والشعب التي جرت بينهما أول من أمس على استاد حمدان بن محمد آل نهيان ببني ياس ضمن مباريات الجولة السادسة لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم والتي انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين أكدت أن الدوري الإماراتي فعلياً دوري اللوغاريتمات. والذي من الصعب التوقع فيه.

فالمستوى الذي قدمه الفريقان في المباراة لم يرتق إلى المستوى المتوقع وخاصة من الفريق السماوي الذي نجح في الأسبوع الماضي أن يكون بحق الحصان الأسود للجولة الخامسة بنجاحه في تحقيق الفوز على الشباب بالثلاثة بقدم الهداف كواجي والذي غاب عن لقاء أول من أمس لحصوله على ثلاثة إنذارات حيث توقع الجميع أن يكون الفوز الذي حققه بني ياس هو نقطة الانطلاق مع الأقوياء ولكن ما ظهر عليه أمام الشعب كان مخيباً للتوقعات وخروجه بالتعادل يعد مكسباً كبيراً له.

وكذلك الحال بالنسبة للشعب الذي وان كان من حيث الشكل أفضل نسبياً من بني ياس خاصة في الشوط الثاني نتيجة سوء حالة السماوي وميله للدفاع الكامل إلا أن تلك الأفضلية لم تترجم إلى نتيجة إيجابية نتيجة افتقاد مهاجميه للمسة الأخيرة وعدم الدقة في إنهاء الهجمة إلى جانب تألق حارس مرمى بني ياس أحمد خليل الذي يستحق بدون منازع أن يكون نجم المباراة الأوحد.

عموماً بالنتيجة التي انتهت عليها المباراة ارتفع رصيد الشعب إلى 6 نقاط وهبط درجة في جدول الترتيب ليحل ثامناً. وكذلك ارتفع رصيد بني ياس إلى 5 نقاط وصعد درجتين مؤقتاً من المركز الحادي عشر إلى المركز التاسع.

* شوط متكافيء وآخر عشوائي

وبالعودة إلى مجريات المباراة كما سبق الذكر جاءت رديئة المستوي من الفريقين بصورة عامة كان شوطها الأول متكافئاً نسبياً ولكن في الشوط الثاني رجحت كفة الشعب خاصة بعد طرد لاعب وسط بني ياس عادل حبوش في الدقيقة 29 ليلعب السماوي بعشرة لاعبين آخر ربع ساعة ولكن الهجوم الشعباوي لم يستثمر ذلك النقص العددي بسبب التسرع وسوء اللمسة الأخيرة إلى جانب تألق حارس مرمى بني ياس أحمد خليل ونجاحه في إنقاذ فريقه من هزيمة محققة.

الفريقان لعبا بطريقة ارتجالية غير واضحة الملامح وان كان في مجملها ارتكزت على دفاع المنطقة المكثف في الدفاع والتحول إلى الهجوم العشوائي من العمق باستثناء بعض الفترات التي كان الشعب خلالها يفتح اللعب عن طريق شبيب محمد في الجناح الأيسر ما عدا ذلك كان التركيز على الهجمات من العمق عن طريق سمير إبراهيم وعلى سمراه ومن خلفهما أدريان ويوسف حسن. وفي الدفاع نجح صمام الأمان عبدالرحمن إبراهيم في تأمين المنطقة والتغطية خلف زملائه.

وفي المقابل لعب بني ياس بطريقته المعهودة في الشوط الأول 3/5/2 ولكن ما عاب تلك الطريقة عدم تقدم ظهيري الجنب عادل سالم ومنصور علي للمساندة الهجومية إلى جانب التركيز على الهجوم من العمق عن طريق رأس الحربة محمد حسن وفريد إسماعيل ومن خلفهما أوسكار. وما عاب الأداء السماوي في الشوط الأول البطيء الشديد في التحرك والتحول الدفاعي للهجوم والمشي بالكرة أكثر من اللازم.

وظهرت في الدفاع خاصة في العمق عدة ثغرات لم يستثمرها رأس الحربة في الشعب لما سبق ذكره عدم الدقة في اللمسة الأخيرة وتألق أحمد خليل في مرماه. أما في الشوط الثاني بعد أن أجرى مدرب بني ياس تبديلاته باخراج محمد حسن وحل محله عبدالله بشير كرأس حربة إلى جانب اسماعيل وبعد طرد عادل حبوش أخرج فريد اسماعيل وحل محله.

المخضرم منير عمر. مال خط وسط بني ياس للخلف وركز على الجانب الدفاعي وترك فجوة كبيرة في منطقة المناورة أمتلكها وسط الشعب وارتكزت الهجمات السماوية على الهجمات المرتدة عن طريق المهاجم عبدالله بشير الذي ظهر بحالة سلبية واتسم أداؤه بالسلبية والأنانية وكثرة الاحتفاظ بالكرة إلا أن يتم قطعها وارتداد الهجمة على فريقه. وبالتالي كان وجوده عالة على الفريق الذي افتقد هدافه التوجولي كواجي. وشهد هذا الشوط طرد كراوس مدرب بني ياس في الدقيقة 45 لاعتراضه على مساعد الحكم.

خلال مجريات المباراة على مدار شوطيها اتيحت للفريق عدة فرص كانت بدايتها لمهاجم بني ياس فريد اسماعيل في الدقيقة الأولى وبعدها توالت الفرص للشعب كان أخطرها في الدقيقة التاسعة من انفراد لسمير إبراهيم مع أحمد خليل حارس بني ياس أنقذها ببراعة. وأخرها في الدقيقة 45 عن طريق علي سمراه أنقذها خليل أيضاً. وفي الشوط الثاني كانت فرص الشعب الأكثر وكان أخطرها في الدقيقة 24 عن طريق سمراه أنقذها خليل وكانت أخطر فرصة للسماوي في الدقيقة 28 من تسديدة قوية من محمد مبارك مرت فوق العارضة.

كتب مؤنس برهان