** تعلمنا أن الفوز والخسارة وجهان لعملة واحدة في المنافسات الرياضية، وإذا كنا نسعى جميعاً من أجل الفوز ونعمل من أجله، إلا أنه علينا أن نتقبل الخسارة بروح رياضية، ونركز اهتمامنا في دراسة أسبابها والعيوب التي أدت إليها والعمل على علاجها حتى لا تتكرر مرة أخرى، وهكذا الحياة كل يوم نتعلم شيئاً جديداً ونكتسب خبرات ومعرفة لاستثمارها عند الحاجة إليها.
** أسوق هذه المقدمة تعبيراً عن الرفض لردة الفعل الغاضبة التي أظهرها بعض محبي نادي الوحدة عقب انتهاء مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام الشباب في الدوري بخسارته غير المتوقعة التي فتحت المجال أمام فرق أخرى للاقتراب منه والحصول على فرصة منافسته على اللقب الذي يحمله ويدافع عنه.
** من حق جمهور الوحدة أن يغضب لخسارة فريقه، لكن لا يجب أن يتعدى التعبير عن الغضب حدود الحزن. أما ما حدث من الجمهور في مقصورة النادي فيدخل في إطار التجاوز لأكثر من سبب، أولها وأهمها ما ذنب وما دخل من يجلسون في المقصورة فيما حدث في الملعب؟ لو أنهم وضعوا خطة الأداء أو شاركوا في المباراة لحملناهم المسؤولية، لكنهم مثل باقي الجماهير، الألم كان يعتصرهم حزناً على الخسارة المؤلمة، لكنهم يعلمون متى وكيف يعبرون عن حزنهم وغضبهم.
** على الجماهير التعود على ضبط النفس وعدم الاستعجال في التعبير عن الغضب، خاصة وديننا الحنيف يُحضنا على ذلك ونحن في شهر فضيل وأيام مفترجة، والمؤكد انه لا الفريق ولا جهازه الفني ولا إدارة النادي كانوا يتمنون التعرض لهذه الخسارة أو تقاعسوا عن أداء واجبهم حتى يتعرضوا إليها، هناك أخطاء لكن المؤكد أنها لم تكن مقصودة، ومن حظ الوحدة أن نتائج باقي المباريات جاءت في صالحه وحافظت على الفارق بينه وبين باقي المنافسين.
** الفوز الذي حققه الأهلي على الجزيرة جاء في وقته لأصحاب الرداء الأحمر بعد الخسارة أمام النصر التي أحاطت الفريق بأكثر من علامة استفهام، لكنه بالفوز على فريق بحجم وثقل الجزيرة وضع حداً للشائعات وأكد قدرته على منافسة فرق العاصمة كما سبق وأعلن مدربه شايفر، ولا جدال في أن فوز الشباب على الوحدة والأهلي على الجزيرة يأتي في خانة الصالح العام لكرة القدم، لأنه كلما تعدد المنافسون كلما ارتفع المستوى وانعكس بدوره على المنتخب الوطني.
** الاستبيان الذي وزعه اتحاد كرة القدم يوم أمس والذي أعدته لجنة لائحة أوضاع اللاعبين خطوة جيدة في طريق وضع لائحة متكاملة خاصة وسوف يشمل الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين ووسائل الإعلام وحتى الجماهير المهتمة بالقضية لاستطلاع الآراء حولها، والجميل في الاستطلاع أنه لم يكتف بحصر الأمر في 50 نقطة اشتمل عليها الاستبيان، وفتح المجال أمام المشاركين لطرح مقترحاتهم إذا شعروا أن البنود لم تغط كافة الجوانب.
Email: refaat@albayan.ae