* المدرب الناجح هو الذي يستطيع استنهاض همة لاعبيه بعد هزيمة ثقيلة لم يكونوا يتوقعونها خاصة إذا كانت من منافس يضعون لمباريات فريقهم معه ألف حساب لان نتائجها ترصد تاريخيا.

* فبعد الثلاثية الزرقاء التي ولجت شباكهم استطاع الأهلاوية بقيادة مدربهم شايفر تجاوز مباراتهم أمام الجزراوية بفوز هائل عوض خسارتهم تلك التي كادت تدخلهم في أزمة نفسية يصعب معها عودتهم إلى حالتهم الطبيعية ولكن باستخدام الألماني سلاحه الذي ظل يعتمد عليه منذ توليه مسؤولية تدريب الأحمر وهو «الروح القتالية» نجح في إعادة البسمة لجماهيره التي مازالت تجتر ذكريات أيامهم الحلوة مع علي كريمي الذي لم يستطع خليفته خلافته بعد!

* ليس هذا فقط بل في غياب لاعب أساسي مهم مثل عادل عبدالعزيز والعقل المفكر سالم خميس تمكن الفوهرر أبو شعر أشقر من استعادة وعي الفريق من غيبوبة خسارته أمام النصر بإيجاد حلول عملية لمشكلة النقص في الإمدادات التي تسبب فيها غيابهما في خط الوسط مما أدى إلى فقدان الفعالية في الهجوم خلال المباراة الزرقاء.

* فحمّل مسؤولية حّلها على عاتق «الفتى الشقي» النشط دائماً حسن علي إبراهيم الذي قام بدور «لوجستي» حقيقي صنع به هدفي الفوز اللذين سجلهما النجم فيصل خليل، الأول من تمريرة بالتقسيط المريح من منتصف الملعب لفرناندو أولا.. انتهت إليه، والثاني من تحويلة مرورية خطيرة.

* وقد احتار البعض في من هو المحترف الأجنبي هل هو المواطن الهاوي فيصل أم الأرجنتيني؟

* وكان شايفر الذكي قد أمّن مرماه من الهجمات المباغتة السريعة بتجنيد جنديين من الخط الخلفي ليلازما كظليهما.. «مان تومان» أهم مفتاحي الفوز في الجزيرة، فعطلا ماكينتي الأهداف تماما.. حيث راقب مشموم محبوب محمد عمر وعبدالله على النجيري اوجبيشي.

* من الواضح جداً أن فريق الجزيرة يعاني ضعفاً في خط دفاعه لم يستطع مدربه فيرغسون معالجته، وتقويته حيث ظهر ذلك بصورة لا يمكن تظليلها في مباراة الوحدة فاشتغل شايفر «نقطة الوهن» هذه وكسب المباراة المهمة والنقاط الثلاث الأغلى.

* فاستحق التهنئة ولاعبيه.

كلمات لها إيقاع

* في كل مباراة كبيرة يؤكد فيها نجومنا جدارتهم أمام القادمين من شمال الكرة الأرضية، أول من أمس كان يوم فيصل خليل ومحمد عمر، وقبله كان لوبا النصر يوسف موسى، وإسماعيل مطر في الوحدة وسالم سعد في الشباب ومن قبل سبيت خاطر وهلال سعيد في العين والعنبري في الشارقة.

* كلهم سجلوا أندر وأروع الأهداف، من كرات ثابتة خارج المنطقة ومن تمريرات ذكية ومن راية الكورنر.. ومن ارسالات فوقية طولية وعرضية.

* بذلك دحضوا نهائياً المقولة البالية بان تواجد اللاعبين الأجانب يقلل فرص مهاجمينا في الظهور والابداع.

kamaltaha@albayan.ae