حدث ما لم يكن في حسبان جمهور الوحدة ولم يتوقعه احد وخسر فريقهم للمرة الاولى هذا الموسم وعلى ملعبه امام الشباب 1/2 ليتوقف القطار الوحداوي في عطل مفاجيء لم يتبادر الى ذهن اكثر المتشائمين من جمهور الوحدة الذي ملأ المدرجات وهو يمني النفس في اضافة فوز جديد يضمن له الصدارة منفردا قبل توقف الدوري لمدة شهر كامل.
وحدث ايضا ما حذر منه هولمان المدير الفني قبل المباراة عندما قال انني اخشى تكرار ما حدث في الموسم الماضي عندما هزمنا العين ثم لقي الفريق خسارة بعدها امام النصر وقال انني اخشى ان نخسر امام الشباب بعد فوزنا الكبير على الجزيرة 5/1.
المباراة في مجملها قوية سريعة من الجانبين خاصة في شوطها الاول الذي تميز بالسرعة والحماس الكبيرين والوصول الايجابي للمرميين وتفوق الوحدة في السيطرة على منطقة الوسط بفضل تفاهم الرباعي عبدالسلام وموريتو وعبدالرحيم واسماعيل مطر ومساندة فهد مسعود وحيدر آلو علي وبفضل هذا السداسي كانت الكرة اغلب الوقت في اقدام لاعبي الوحدة وكانوا الاكثر وصولا الى المرمى واضاعة للفرص لاسيما قذيفة بشير سعيد الصاروخية التي ارتدت من العارضة والانفراد الصريح لعبدالرحيم جمعة بالمرمى وتسديدة للكرة خارج الشباك وسط ذهول الجماهير.
وكان يمكن للوحدة انهاء الشوط الاول باكثر من هدف لكن تسرع لاعبيه ورعونتهم داخل المنطقة اضاع عليهم فرصة تعزيز هدف موريتو والاطمئنان الى نتيجة المباراة مبكرا. يمكن القول ان الوحدة فرط في فوز كبير خلال الشوط الاول بعد ان ادرك لاعبوه وهذا خطأ ان المباراة سهلة ويمكن احراز الاهداف في أي وقت.
وتميز الوحدة في هذا الشوط بالسرعة في الحركة والتمرير وتبادل المراكز وتنويع اللعب من كافة ارجاء الملعب وشهد الشوط تألقا لمعظم لاعبيه وكان منطقيا ان ينتهي الشوط بتقدم الوحدة بهدف للاشيء.
في المقابل ادى الشباب مباراة كبيرة ايضا في حدود امكانيات لاعبيه وظهر بمستوى مغاير تماما لمباراة بني ياس التي خسرها الفريق صفر/3 ولجأ الفريق الى دفاع المنطقة رجلا لرجل واللعب على الهجمات المرتدة السريعة وفرض رقابة مشددة على مفاتيح لعب الوحدة خاصة موريتو واسماعيل مطر وعبدالرحيم جمعة وعبدالسلام جمعة.
واجاد الشباب تنفيذ خطته حتى الدقيقة 30 ونجح الى حد ما في استغلال الهجمات المرتدة في تشكيل تهديد مستمر لدفاع الوحدة بقيادة سالم سعد اسرع لاعب في الفريقين ومانجا ومن خلفهما الايراني ايمان مبعلي الذي قام بدور صانع الالعاب واحكم دفاع الشباب غلق المنافس امام مهاجمي الوحدة والانطلاق في هجمات مرتدة سريعة شكلت تهديدا كبيرا لدفاع الوحدة رغم انها لم تكتمل داخل منطقة الجزاء بفضل اجادة الثلاثي سالم سعد ومانجا وميعلي للمراوغة ونجاحهم في الافلات من مدافعي الوحدة بمهارة واحدة في الكثير من هذه الهجمات.
ومع احكام الشباب لدفاعاته شدد الوحدة ضغطه الهجومي وحاصر الشباب في نصف ملعبه الى ان احرز موريتو هدف التقدم وساعد هذا الهدف فريق الوحدة في تشديد قبضته على المباراة وتوالي الهجوم مع تراجع شبابي خشية دخول هدف اخر يصعب من مهمتهم في التعويض واضاع هجوم الوحدة عدة فرص كات كفيلة بتعزيز الهدف الى ان خرج الشوط الاول بتقدم الوحدة بهدف موريتو.
وفي الشوط الثاني فوجيء الجميع بتراجع ملحوظ في اداء لاعبي الوحدة يقابله نشاط هجومي للشباب في الهجمات المرتدة التي قادها سالم سعد من الجهة اليمنى وفي احدى هذه الهجمات تخلص سالم سعد من المدافع عمر علي وارسل تمريرة عرضية متقنة نجح مبعلي في استثمارها وسجل هدفا سهلا تعادل به الشباب في الدقيقة الثامنة.
رفع الهدف من معنويات لاعبي الشباب فاستماتوا في الدفاع عن نقطة التعادل مع الاستمرار في القيام بالهجمات المرتدة التي شكلت ازعاجا شديدا للدفاع الوحداوي في ظل تراجع المجهود البدني للاعبين رغم انهم ظلوا على هجومهم المستمر في محاولة لاحراز هدف التقدم من جديد وتحول الفريق كله الى الهجوم لكن عابه التسرع وانفلات الاعصاب بمرور الوقت فساءت التمريرات وانعدمت الخطورة على مرمى اسماعيل ربيع وظل الشباب يهاجم من الاجناب لتشتيت الدفاع الوحداوي ومنعه من التقدم خلف المهاجمين.
ولم تجد التبديلات التي اجراها هولمان بهدف تنشيط الهجوم لان مخزون اللياقة البدنية بدأ يقل تدريجيا بسبب تداعيات لقاء الجزيرة الذي بذل خلاله اللاعبون جهدا كبيرا كان له اثر كبير بلاشك في تراجع الاداء بدنيا بمرور الوقت في الشوط الثاني.
وانتهز خط هجوم الشباب الفرصة وواصل هجماته المرتدة والتي اسفرت احداها عن هدف «الصدمة» الثاني في الدقيقة 83 والذي سجله ابراهيم هبيطة من كرة لم يكن لها خطورة في بدايتها لكن ارتباك مدافعي الوحدة ساعد على دخول الكرة المرمى بعد ان اصطدمت باحد المدافعين ودخلت الشباب لتنزل كالصاعقة على لاعبي الوحدة وجهازهم الفني والجماهير في وقت يصعب فيه التعويض في ظل توتر الاعصاب وانعدام التركيز.
ومع توتر الاجواء وانفلات الاعصاب دفع هولمان بالمنهالي في الدقائق الاخيرة لعل وعسى لكن هذا التبديل لم يكن له اثر مع زيادة عدم التركيز ونجاح لاعبي الشباب في الاحتفاظ بالكرة واخراجها بسرعة من مربع العمليات بالاضافة الى تألق اسماعيل ربيع حارس الشباب ونجح اللاعبون في الاحتفاظ بالفوز الثمين وسط دهشة جمهور الوحدة. وشاطت المدرجات وانفلتت الاعصاب والقت الجماهير بزجاجات المياه على الحكام ولاعبي الشباب مما اثار استياء مسؤولي الوحدة الذين عبروا عن غضبهم لهذه التصرفات غير المبررة.
كتب ابراهيم الديب:
