تسود المخاوف اللجنة المنظمة لدورة الالعاب الاولمبية الشتوية المقرر إقامتها في مدينة تورين الايطالية العام المقبل بسبب قانون مكافحة المنشطات المطبق في إيطاليا والذي يسمح لرجال الشرطة والقضاء باقتحام القرية الاولمبية واعتقال الرياضيين المتورطين في قضايا تناول المنشطات المحظورة في أي وقت.

وقبل 100 يوم على انطلاق الدورة وعلى الرغم من توسلات اللجنة الاولمبية الدولية بعدم تطبيق هذا القانون على الرياضيين المشاركين في الاولمبياد الشتوي فإن السلطات الايطالية تصر على عدم التساهل في تطبيقه خلال الدورة التي ستقام في الفترة من 10 إلى 26 فبراير المقبل.

وبدأت إيطاليا في عام 2000 في تغليظ العقوبة على الرياضيين الذين يثبت تناولهم منشطات وعقاقير محظورة تزيد من فاعليتهم ونشاطهم مثل عقار إيبو وانابوليك سترويدس والهرمونات بحيث تصل العقوبة إلى حد السجن لمدة ثلاثة سنوات.

ومنذ بدء تطبيق هذا القانون داهمت مئات من عناصر الشرطة والقضاء الكثير من المنشآت الرياضية وألقت القبض على عشرات من المشتبه فيهم في مناسبات عديدة. وتتمسك اللجنة الاولمبية الدولية بأن تقتصر معاقبة الرياضيين الذين يثبت تناولهم لهذه المنشطات والعقاقير المحظورة خلال الدورة الاولمبية الشتوية المقبلة على العقوبات الرياضية فقط والمتمثلة في الايقاف لفترات متفاوتة.

لكن الحكومة الايطالية ردت على اللجنة الاولمبية الدولية مؤكدة أن فكرة تعطيل القانون خلال الاولمبياد الشتوي فكرة سخيفة مما يعني أن القرية الاولمبية التي سيقيم فيها الرياضيون خلال الدورة ستكون عرضة لهجمات من عناصر الشرطة في أي وقت.

وقال جانفرانكو فيني وزير خارجية إيطاليا الرياضيون الذين يتناولون المنشطات يفسدون المباديء والقواعد الاساسية للرياضة ولهذا السبب أنا ضد أي تعطيل للعمل بقانون مكافحة المنشطات. ومن جانبه رأى فرانشيسكو ستوراتشي وزير الصحة أن تعطيل هذا القانون خلال الاولمبياد «تفكير شاذ وغريب».

ومن غير المتوقع يخرج جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية وسيلفيو بيرلوسكوني رئيس وزراء ايطاليا من اجتماعهما المقرر في 17 نوفمبر المقبل في روما بقرار نهائي يحسم هذه القضية.انه