من ينسى حشمت مهاجراني، أحد أشهر الكوادر التدريبية وأقدمها في ملاعب الامارات. ومهاجراني الذي قدم الى الشعب عام 1979 طبع حب الامارات في قلبه، وذكرياته مع «الشعب» لم تبارح الذاكرة، وها هو يعود من جديد ولكن عودة المتفرج هذه المرة.
وبدلا من الجلوس على مقعد «الكوتش» جلس كضيف «عزيز » بين افراد الاسرة الشعباوية، تارة ينظر الى المباراة، وتارة يتأمل في زوايا هذا المكان الذي صارت العلاقة معه علاقة «وجدانية».. «البيان الرياضي» التقت المدرب الإيراني الشهير بين شوطي مباراة الشعب «فريقه السابق» والوصل في إطار مباريات الجولة الخامسة من مسابقة الدوري فكان ما يلي :
* مرحبا « كابتن » مهاجراني، فوجئنا بوجودك في نادي الشعب اليوم، هل هي زيارة المحب لمحبوبه ؟
ـ نعم هي كذلك، فأنا اعيش الان ذكرياتي مع كل ركن في هذا المكان العزيز على قلبي حيث قدمت الى الدولة أواخر السبعينات، ومن ذلك الحين وانا مرتبط بحبي للامارات بصفة عامة وللنادي بصفة خاصة، وللشعب فضل علي سيما وانه كان بمثاية جسر العبور لتدريب منتخب الامارات وانطلاق شهرتي على صعيد الكرة الاماراتية ومنطقة الخليج.
* إذن انت تتابع مباريات الشعب في الدوري اينما كنت ؟
ـ صحيح، ولا تقتصر متابعتي لمباريات الشعب فقط، بل تتسع لتابعة جميع مباريات الدوري الاماراتي، سواء كنت في أميركا او النمسا.
* وما رأيك بـ «دورينا » ؟
ـ دوري الامارات جيد بمستواه قياسا مع غيره من الدوريات سواء على الصعيد العربي او منطقة الخليج، ولكن من منطلق فني احب ان اشير الى ان اللاعب في دوري الامارات لايركض اكثر من 4 كيلو مترات، بينما اللاعب الاوروبي يركض 10 كيلو مترات، ويمكن ان اضيف ان عامل الجو له الدور الابرز في ذلك ثم عوامل اخرى تتبع «فيزلوجية» اللاعب الاماراتي التي لا تسمح له بالركض اكثر من 4 كيلو مترات.
* وكيف تقيم فنيا المحترفين الايرانيين مع الفرق الاماراتية ؟
ـ لدينا ثلاثة لاعبين ايرانين في الدوري الاماراتي، ولم ار ايمان مبعلي مع الشباب ولكنني اعرفه وهو يلعب في ايران ويمتاز بالمهارات العالية والذكاء الكروي، بينما فرهارد فيواصل مشواره بنجاح مع الوصل للعام الخامس على التوالي وهو لاعب خطير جدا كذلك لاعب الشعب علي سمراه صاحب الامكانيات العالية.
* كونك تعيش في «القارة العجوز» هل تتابع كريمي مع البايرن؟
ـ علي كريمي يحاول اثبات وجوده مع بطل المانيا، فهناك التدريبات اقوى من تلك التي اعتاد عليها في ايران والامارات، واعتقد ان كريمي نجح في ظهوره الاول خاصة وان مدرب الفريق ماغات سبق وان قال: ارتكبنا خطأ فادحا بالتعاقد مع كريمي لمدة موسم واحد فقط. كما انه وصف كريمي بالجوهرة (الكلام لمهاجراني).
* هلا حدثتنا عن الفريق الذي تشرف عليه في النمسا ؟
ـ انا حاليا أتبوأ منصب المدير الفني لفريق ادميرا داكر النمساوي، وبذلك اكون اول مدير فني آسيوي لفريق اوروبي، وهو احد اندية الدرجة الاولى هناك، ويؤدي الفريق مبارياته بشكل لابأس به ولكننا نطمح الى الافضل. (بينما نحن نحاور المدرب مهاجراني، اذ بأحد معاونيه على الطرف الاخر من «الخط» ويهنأه بالفوز العريض لفريقه على واكر تيرول بنتيجة 5/2 ضمن مباريات الأسبوع العاشر من دوري الدرجة الاولى النمساوي).
* متى سنراك في الامارات مجددا ؟
ـ انا لم اغب يوما عن الامارات، فهي مسكونة في وجداني وانا دائم الزيارات لها لانني في حالة اشتياق مستمر لشعبها وذكرياتي في هذا البلد المضياف.