بدأت موجة من الاستغناءات عن المدربين الاجانب في الجزائر .. فحتى الجولة السادسة من دوري كرة القدم التي جرت الخميس الماضي غادر ثلاثة مدربين أجانب مناصبهم بعد إخفاقهم في تحقيق النتائج ويمكن أن يلحقهم آخرون قريبا.

وكان أول من غادر سعيد حاج منصور مدرب شباب قسنطينة بعد هزيمتين متتاليتين ثم بيتر جيجيو الروماني من أهلي البرج بعد هزيمة قاسية في دوري أبطال العرب على ملعبه أمام أولمبي أسفي المغربي بالثلاثة، وتبعهما روبرت تالمان البلجيكي مدرب شبيبة القبائل متصدر الترتيب حاليا إثر تعثر غير مقبول أمام وداد تلمسان بدون أهداف. ولا يستبعد أن يلحق بهم مدرب اتحاد البليدة روبيم البرازيلي بعد تسجيله نتائج شحيحة في بداية الموسم.

ويتعرض روبير نوزاري مدرب المولودية لانتقادات حادة تتعلق باختياراته التكتيكية والتشكيلة الأساسية التي لم يشرك فيها بعض العناصر الموصوفة بكونها عماد الفريق.

ولم ينج من الحملة غير العراقي عامر جميل الذي تمكن العام الماضي من الصعود بفريقه نادي باتنة إلى الدرجة الأولى ويحتل الآن المركز الثالث بثلاثة انتصارات وثلاث هزائم.

وسبق لأربعة مدربين أجانب أن فشلوا الموسم الماضي في تحقيق النتائج المرجوة من الأندية التي وظفتهم، كما فشل مدربان بلجيكيان عملا مع المنتخب الأول ويتعلق الأمر بجورج ليكنس وروبيرت واسايج، وهما اسمان لامعان في بلجيكا وسبق لهما أن سجلا نتائج جيدة في بلدهما. ويجري حديث طويل عريض هذه الأيام بالجزائر حول «موطن الداء» في انخفاض مستوى كرة القدم وضعف النتائج، هل لكون المدربين الأجانب وجدوا صعوبة في التأقلم أم لأن محيط كرة القدم وتنظيمها العام واختيارات المشرفين هي السبب.

وأطلقت الصحافة الرياضية طروحات متناقضة حول الموضوع ورفض معظمها تحميل اجانب كانوا قد سجلوا نتائج جيدة أو مقبولة في بلدان أخرى مسؤولية فشل الأندية الجزائرية والمنتخب الجزائري، وطالبت الصحافة بدراسة معمقة للموضوع بدلا من تقديم المدربين ككبش فداء لسياسة متعثرة على الدوام لم يكونوا بأية حال من الأحوال هم من وضعها. وانتقد الكثيرون عدم دقة الأهداف المسطرة من الأندية لجهل مسؤوليها بإمكانياتها الحقيقية.

الجزائر ـ البيان الرياضي: