معلوم ان الاندية العريقة في اوروبا هي التي تستأثر بالاضواء والاهتمام الاعلامي لكن الوضع في اسبانيا اختلف هذه الايام بعد ان تركزت الاضواء على فريق خيتافي المتواضع الذي يستمتع بثاني موسم له في دوري الاضواء وهو متقدم حتى الان على ريال مدريد وبرشلونة في جدول الدوري.

يعود تاريخ مدينة خيتافي الى العصر البرونزي وهي مدينة الطبقة العاملة والصناعية في ان واحد ومنح المهاجرون المغاربة المدينة اسمها الحالي منذ قرون مضت وذلك تكريما للطريق الطويل الذي ربط بين العاصمة مدريد وتوليدو التي كانت المدينة الاسبانية الاولى وتأسس فريق المدينة مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية وصعد الى دوري الدرجة الثانية في اغسطس 1983.

ويحق لانخيل توريس سانشيز رئيس نادي خيتافي ان يفخر بالانجاز الذي حققه بعد ان بدأ بميزانية ضئيلة واستاد يعادلها ضآلة لولا ان عمل على تجديده ليسع 16 الف متفرج وكل ذلك خلال الاعوام الثلاثة الماضية المدهش ان عدد مشجعي النادي الرسميين بلغ 18 الف ويشجع معظمهم فريق خيتافي عندما لا يلعب ناديهم الاول اتلتيكو مدريد وان تضاربت مشاعرهم وولائهم عندما التقي الفريقان في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي بعد فوز خيتافي بهدف يتيم على ملعب فنسنت كالديرون.

الاطرف ان فريق خيتافي الذي لم يرتفع ترتيبه بالدوري عن الثاني عشر اسس امجاده الحالية باستعارة اللاعبين واحيانا شرائهم من جاريهم الارستقراطيين اتليتكو مدريد والريال.

ومن ابرز لاعبيهم المخضرم الروماني جورج كريغنو المهاجم الذي طلب منه النادي تأجيل اعتزاله موسما اخر حتى الصيف المقبل وكان قد انهى عشرة اعوام من اللعب في اسبانيا مع ريال سوسيداد وفياريال ومع الروماني المخضرم يعتمد خيتافي على المدافع الاسباني السابق كيكر سانشيز الذي كان السبب المباشر في فوز الفريق الاخير على فالنسيا القوي وهو احد العناصر الاساسية في لقاء الفريق ضمن دائرة الضوء وعدم الهبوط بل.

وانهى الموسم بفارق عشر نقاط عن منطقة الخطر ويقودالفريق من مقعد التدريب بيرند شوستر الذي سبق له اللعب في اندية مدريد الكبرى ومعها برشلونة الكاتالوني يقول المدرب الالماني القدير كانت بدايتنا قوية وبدأ اللاعبون في الايمان بانفسهم فاثمر جهدهم لذلك ادرك تماما نوعية تفكيرهم وقد يكون من الغباء ان نتوقع الحصول على بطولة الدوري لكن ننتهز الفرصة حاليا للتصدر امام العمالقة والان هل يواصل خيتافي تألقه على حساب الكبار في الليغا الاسبانية.

اعداد: محمد سيف النصر