مازال الايطالي دانييل ماسارو يتذكر جليا الاحداث المثيرة التي انتهى عليها مونديال 1994 بالولايات المتحدة والتي شارك فيها اساسيا في تشكيلة الازوري مع النخبة الايطالية التي وصلت الى النهائي انذاك وضمت باليوكا الحارس العملاق وباريزي ومالديني وبيناريفو وبيرتي والبرتيني ودونا دوني وروبرتو باجيو.

كيف لا وهو اللاعب الذي ضاعت من بين قدميه فرصة معانقة المجد وقتها باحراز كأس العالم امام البرازيل في النهائي عندما اختاره المدرب اريغو ساكي لتنفيذ ركلة الترجيح الرابعة بعد انتهاء الوقت الاصلي بالتعادل صفر/صفر حيث سدد نحو المرمى لكن الحارس البرازيلي العملاق تفاريل تصدى للركلة مبعدا الهدف ولم يحس وقتها ماسارو بعقدة الذنب وحده فهناك زميلاه باريزي قائد الفريق وروبرتو باجيو اللذان اضاعا ضربتا ترجيح لتفوز البرازيل باللقب للمرة الرابعة ويخرج الطليان بالميدالية الفضية وسط حسرة جمهورهم.

دانييل ماسارو الذي عشق كرة القدم وترعرع في نادي ميلان الايطالي يزور البلاد هذه الايام للتنسيق حول قيام معسكر نادي ميلان التدريبي للموهوبين الذي سيقام خلال الفترة من 5 الى 11 نوفمبر المقبل بنادي النصر كان هدفا لرجال الصحافة الذين جاؤوا لتغطية المؤتمر الصحافي للاعلان عن الحدث

حيث كانت فرصة نادرة للالتقاء به وطرح العديد من الاسئلة التي اجاب عليها بكل رحابة صدر فكان السؤال المهم عن الذكريات التي يحملها عن مونديال 1994 فرد انه لا ينسى بالطبع ذكرياته مع المونديال والذي خاضة بنجاح مع المنتخب الايطالي الذي وصل الى المباراة النهائية امام البرازيل وخسر بركلات الترجيح 3/2 بعد انتهاء الوقت الاصلي بالتعادل صفر/صفر.

واكد انه بعد مرور 11 سنة لايزال يذكر احساس المرارة بضياع تسديدة ركلة الجزاء التي تصدى لها حارس البرازيل تافاريل لكنه يتذكر انجازا تحقق عام 1994 من خلال تألقه اللافت مع فريقه أي سي ميلان في دوري ابطال اوروبا وفوزه باللقب في النهائي الذي جمع فريقه مع برشلونة الاسباني وانتهى 4/صفر لمصلحة ميلان حيث كان له دور كبير في النتيجة باحرازه هدفين من الاهداف الاربعة.

مسيرة ميلان

وقال ماسارو ان ظهوره الاول مع فريق ميلان كان عام 1986 حيث خاض طوال مسيرته مع الفريق 306 مباريات سجل خلالها 70 هدفا حيث كانت مباراته الاولى امام اسكولي والتي شهدت تألقه وليتطور مستواه مع النخبة في الفريق الايطالي وجاء ظهوره الحقيقي بعد اعتزال اللاعب الهولندي الشهير ماركو فان باستن وبرز بشكل لافت عام 1994 عندما قاد ميلان للقب الكالتشيو.

بين الامس واليوم

واضاف ماسارو ردا على سؤال حول مصير اللقب وامكانية صحوة ميلان في ظل الظروف التي يعيشها قال ان اليوفنتوس استهل الموسم بنجاح وادى بقوة مؤكدا ان ميلان يملك القدرة على استعادة الثقة في ظل وجود المدرب المعروف انشيلوتي ونجوم الفريق امثال شيفتشنكو وسيدروفا وكاكا وديدا ونيستا واينزاغي وكافو مؤكدا ان معرفة مصير اللقب في الكالتشيو يكون مجهولا حتى الرمق الاخير وهذا ما يعطيه حلاوة متناهية.

مباراة مجنونة

واجاب ماسارو عن سؤال خاص حول مباراة نهائي دوري ابطال اوروبا الموسم الماضي 2004/2005 والتي جمعت فريقه ميلان مع ليفربول الانجليزي والتي شهدت انقلابا مجنونا في النتيجة حيث تقدم بطل ايطاليا بثلاثة اهداف نظيفة في الشوط الاول سجلها مالديني والارجنتيني كريسبو «هدفين»

لكن الفريق الانجليزي حقق التعادل في الشوط الثاني حيث ارتضى الجميع لركلات الترجيح التي ابتسمت لليفربول.وقال ان احداث هذه المباراة ستظل ملتصقة بالذاكرة حيث عشنا نحن في ميلان دقائق الشوط الاول ونحن نستعد للتتويج بعدما تقدمنا 3/صفر لكن كرة القدم دائما ما تعلمنا الكثير فقد تغير الحال وذهب الكأس في النهاية الى انجلترا.

ايطاليا والمونديال

وعن ترشيحه لصاحب اللقب في مونديال 2006 بالمانيا قال ماسارو ان الامر صعب لان المنافسة ستجمع منتخبات عريقة وكبيرة كما المفاجآت واردة ولا شيء يمكن توقعه قبل الانطلاق.واضاف ان حظوظ ايطاليا في الفوز باللقب تتوقف على عدة معطيات منها التحضير الجيد والاستعداد المبكر مشيرا الى ان التنافس لاحتلال مكانة في التشكيلة سيكون صعبا خاصة في خط الهجوم بين كريستيان فييري وفيلبو اينزاغي وكاسانو وغيرهم من اللاعبين.

ظاهرة تشلسي

وتطرق الحديث مع اللاعب الايطالي الى ظاهرة نادي تشلسي الانجليزي وسياسة رئيس النادي الملياردير الروسي ابراموفيتش حيث اكد ان النادي نجح وعبر الصفقات الناجحة في الحصول على الجهاز الفني الجيد واللاعبين الاكفاء الذين يعدون الافضل حاليا.

كرة الامارات

وحول افاداته فيما يتعلق بمستوى كرة الامارات من خلال متابعته لمباراة النصر والاهلي في الجولة الخامسة قال ان لاعبي الامارات يملكون المهارات الجيدة لكنها تحتاج للتطوير موجها نصيحة للاعبين بالتركيز على ذلك حتى يصلوا لدرجة طيبة من الاحترافية والاجادة.

جولي وميلان

وردا على سؤال لـ «البيان الرياضي» عن رأيه حول مستوى اللاعب اندرياس جولي والذي لعب في صفوف ميلان قبل انتقاله الى هنا بعد محطات مختلفة قال ماسارو ان جولي قدم مستوى طيبا معنا وقد حقق مع الميلان لقب الكالتشيو عام 1999 حيث نال جولي ثقة المدرب زاكروني الذي دفع به خلال العديد من المباريات.وقد سررت بمقابلته ومشاهدته في الامارات واعتقد ان مستواه لم يكن في الدرجة المعهودة بسبب الاصابة التي كان يعاني منها وهو من اللاعبين الجيدين اصحاب الموهبة.