ليس فريق النادي الاهلي من النوع الذي يستكين للخسارة حتى لو كانت بالثلاثة، كما انه ليس من النوع الذي يقيم اداء لاعبيه وجهازه الفني بردة فعل، او قرار متسرع لذا «نسي » الاهلاوية خسارة الاحد وتدربوا الاثنين استعدادا لمباراة الجمعة المقبل امام منافسهم «الجريح» ايضا فريق الجزيرة.

ومع ان الاهلي نفض عنه غبار الخسارة وتناساها او وضعها خلفه، الا انه استوعب الدرس جيدا من خلال الوقوف على حقيقة الاسباب الكامنة وراء الخسارة، فما هي تلك الاسباب؟ سؤال تتلخص الاجابة عنه فيما يلي من خلال وقائع ما جرى في ستاد «الازرق».

كان لغياب سالم خميس الموقوف اتحاديا لمباراتين وزميله عادل عبدالعزيز الموقوف ايضا لثلاث مباريات، اثر كبير على تموين المهاجمين بما يحتاجونه من كرات، لذا لم يكن غريبا ان يضطر مهاجم الفريق الارجنتيني فرناندو دومينغو للخروج من منطقة جزاء الخصم والتراجع بغية الحصول على الكرة فأفقده ذلك كفاءته الانتاجية داخل «الصندوق».

ومما زاد الطين بلة حالة عدم التوفيق التي مازالت تلازم الهداف فيصل خليل فأهدر جملة من الفرص تباعا وكانت كفيلة بتحويل مجريات المباراة وتزامن ذلك بأن حارس الفريق عبدالله موسى يتحمل مسؤولية الهدف الاول من الاهداف الثلاثة التي دخلت مرماه. وهكذا لم يكن فيصل وزميله عبدالله موسى في يومهما امام النصر، ولم يكن الارجنتيني فرناندو مقنعا في المباراة وبات عليه ان يعوض عن ذلك في المباراة المقبلة.

اما المدرب الالماني «ناصع البياض» شايفر فلم يكن بعيدا عن المسؤولية لاسيما وانه أخطأ في عدم معالجة الموقف المتأزم في الهجوم وكان عليه ان يحل المعضلة الارجنتينية بالتأكيد عليه بالتحرك داخل منطقة الجزاء كما انه اخطأ في تأخير الزج باللاعب جاسم اكبر في الدقائق الاخيرة وكان عليه ان يزج به مع بداية الشوط الثاني والدليل على ذلك ان الدقائق الخمس التي لعبها هيأ كرة داخل المنطقة الى وليد سالم و كان من الممكن ان تترجم الى هدف يقلص به الفارق لو وفق وليد في التعامل معها.

عموما قد يكون للخسارة امام النصر طعم الذكريات وقد تكون الوحدة التدريبية في اليوم التالي بما فيها من جدية والتزام بمثابة فاتحة اسبوع جديد لكن العبرة في لقاء الجريحين وكلاهما سيحاول التعويض.

* تدريب خفيف

لم يرغب المدرب شايفر بإضاعة الوقت قبل مباراة الاهلي «المهمة» مع الجزيرة يوم الجمعة المقبل في إطار منافسات الأسبوع السادس من مسابقة الدوري العام، وعاد الفريق الى التدريب في اليوم التالي لمباراته مع النصر.

وركز المدرب في الجرعة التدريبية على اللاعبين الاحتياطيين فيما ادى اللاعبون الاساسيون بعض التمارين الخفيفة تجنبا للإرهاق وسبق ذلك جلوسه مع اللاعبين والتحدث اليهم بضرورة نسيان الخسارة وشرح لهم الاخطاء التي حدثت في المباراة. هذا وسيؤدي اليوم الفريق مساء اليوم تمرينه الرئيسي وسيقوم المدرب بشرح عناصر خطة المباراة وتثبيت التشكيلة والعمل على معالجة الأخطاء التي ارتكبها الفريق في مباراة النصر.

كتب عمر جمعة: