* إذا كان المدرب الألماني السابق لفريق النصر باكلسدروف الهاديء الطباع الصارم القسمات قد وضع الأزرق على الطريق الصحيح بعد أن قام بجهد مقدّر في عملية بنائه وتثبيت قواعده خلال فترة عمله في الموسم الماضي.
* وذلك بإعادة اكتشاف مزايا بعض اللاعبين الأساسيين وتوظيف الموهوبين كمحوريين وتسكينهم في «السلم الوظيفي» في خطوطه الثلاثة مما نتج عن ذلك حصوله على المركز الرابع في الدوري.
* فإننا نحمد لخلفه مواطنه الشرقي الطباع.. العصبي المزاج أحياناً انه لم يقم بهدم ما بناه.. ولم يهدر ما صرفته الإدارة على التعاقد معهما وطاقمهما من مساعدين وأخصائيي علاج ومدلكين وحاملي حفاظات الثلج ومن معسكرات إعداد خارجية إلخ.
* بل إن ما فعله غاير وهو معلم مدربين و«سيد العارفين» في مجال التدريب هو استثماره لاكتشافات سلفه وتسويقها في بورصة هذا الموسم التي ارتفعت فيها أسهم فريق النصر لدرجة ترشيحه للمنافسة على البطولة مع أول إطلالة له.. ولم يمض منذ افتتاحها المبكر سوى خمس جولات.
* فقد استكمل عملية البناء بالتشطيبات النهائية ـ بإجراء بعض التغييرات الصائبة أيضاً ـ ليست ديكورية ـ وإنما هندسية لمواجهة أقوى المباريات التي سيخوضها.
* وآخرها مباراة الأهلي باستاد آل مكتوم أول من أمس حيث ظهرت بناية الفريق كبرج أزرق يسر الناظرين.
* وبحسبان أن خطته (4/4/2) رأى من وجهة نظره كمدرب مسؤول وضع التشكيلة التي تستطيع انتزاع الفوز من منافسه مواطنه شايفر الذي غاب عن خطته ورقته الرابحة سالم خميس، فأشرك الحارس محمد غلوم وحول كاظم إلى الظهير الأيمن ليستمر درويش أحمد في تكملة رباعية الوسط مع محمد إبراهيم وعامر مبارك وجولي في حين قدم وليد مراد لمكانه الطبيعي في الهجوم مع فالدير.
* الخلاصة أن خطة غاير نجحت بعد أن استحكمت حلقاتها وفاز الأزرق بالثلاثية النظيفة الجميلة والسبب الرئيسي التبديل السليم والتغيير التكتيكي في الشوط الثاني.
كلمات لها إيقاع
* إن المدرب غاير «غير» المدرب باكلسدروف من الناحية التقنية والتكتيكية ولكن عيبه عصبيته التي كشفتها كاميرا التلفزيون الخفية والتي صورته في «خناقة درامية» مع فالدير غير مسموعة، استخدم فيها الطرفان أيديهما وكل حواسهما.
* هل ما حدث غيرة من النجومية أم سيطرة مدرب؟!
kamaltaha@albayan.ae