هل اصبحت الاعمدة والتحقيقات التي تكتب في الصحف والمجلات مجرد تسويق لبعض الشخصيات والمؤسسات ام انها معالجة لبعض الممارسات الخاطئة التي يتبعها هؤلاء. كنا نقرأ العمود المميز اكثر من مرة وذلك للبحث ما بين السطور اولا ثم التمتع بالاسلوب ثانيا وثالثا للتعايش مع قضية تهمنا.
كانت القضايا تحلل بطريقة صادقة وجميلة وتشد كل من يبدأ بقراءتها اما اليوم فاصبحت بعض الاقلام مرتبط ارتباطا وثيقا بالزيف والضحك على عقليات القراء لا انكر ان هناك وعيا في تقييم وتحليل كل ما يكتب ولكن هذا لا ينطبق على الجميع.
اليوم اكثر ما يكتب هو عبارة عن تطبيل ونفاق وتسويق، انا لست متخصصا في الصحافة ولكن من خلال معرفتي المتواضعة عنها والعمل في المجال الاعلامي من عام 96 استطعت تكوين فكرة عما يدور في محيطنا الرياضي.
ان ابسط تعريف للصحافة هو انها تكشف الحقائق التي لا يراها القاريء ولكن للاسف ان ما يدور من حولنا غير ذلك تماما وهو التعتيم والتضليل ومحاولة لتغيير الواقع وتفسير الاخطاء على انها المصلحة العامة كلمات النقد لا تكتب على الكل ومفردات المديح لا تقال للكل.
يقال ايضا ان الصحافة مهنة المتاعب ولكن الاكثرية يفكرون بطريقة مختلفة وهي الابتعاد عن المتاعب قدر الامكان ولاسباب متعددة اهمها:
1-اما الخوف من سطوة اصحاب القرار
2 - ام بسبب التكريم في نهاية الموسم
ليس كل ذي صاحب قرار يعجب بكلمات التضليل والنفاق وليس كل المسؤولين لا يحبون كلمات النقد.. وان يكن!!
ان النقد الهادف يجب ان يصاغ بطريقة علمية ونفسية معنية وليس من خلال التهجم والتجريح يمكننا معالجة جميع المشاكل الرياضية وغيرها بطريقة هادئة ومتزنة بعيدة عن المهاترات ولكن ايضا بعيدا عن «دهان السير» كما يقال بالعامية.
هناك قضايا تهم الرياضة والرياضيين لم تعرض بعد وبالمقابل عرضت قضايا سطحية لا تهمنا لا من بعيد ولا من قريب وخصصت لها اوقات طويلة وصفحات عريضة واعمدة تمت معالجتها «نفاقيا».
ايها المسؤولون الكرام، السادة اصحاب القرار اوقفوا كل من لا يملك الجرأة في كشف الحقائق اقضوا على كل مظاهر النفاق والدجل ودعونا نصنع رياضة نظيفة ونقية حتى وان تأخرت الانجازات.