ـ إنها من المرات النادرة التي يرسل فيها اللاعبون رسالة اعتذار لجماهيرهم نتيجة خسارتهم لمباراة.. ورسالة الاعتذار التي تقدم بها لاعبو الجزيرة لجماهيرهم بعد الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق في ديربي العاصمة على يد فريق الوحدة.
تؤكد مدى الارتباط الحضاري والقوي بين اللاعبين وجماهيرهم الأمر الذي من شأنه أن يعجل في عودة فريق العنكبوت لتوازنه المفقود والذي تسبب في الخسارة القاسية التي لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين في الجانب الجزراوي ولا أكثر المتفائلين في الطرف الوحداوي الذي قدم مباراة نموذجية وبأدق التفاصيل أهلته لانتزاع النقاط الثلاث بأسلوب سهل وممتع ضمن بها الصدارة وحيداً.
المهم في موقف لاعبي الجزيرة الشعور بالذنب تجاه جماهيرهم التي تواجدت مبكراً خلف الفريق وشجعته طوال المباراة. والنتيجة والأداء كانا أشبه بالصدمة لهم لذا وجب الاعتذار.. وفي الاعتذار وحده فيه من الاعتراف بالتقصير ووعد قاطع بعودة الفريق للمسار من جديد متسلحاً بدرس التجارب الماضية..
ـ الالتفاتة الجماهيرية لجمهور الجزيرة تجاه فريقهم ـ يقودنا إلى الإشادة بالوقفة الرائعة لأندية الدولة تجاه ممثلهم فريق العين في البطولة الآسيوية.. والموقف الحضاري والنابع من تفضيل المصلحة العامة والذي أظهره اتحاد الكرة وناديا الوصل والشارقة اللذان وافقا على تأجيل مباراتيهما مع العين بهدف توفير كل السبل الممكنة للزعيم في مباراة النهائي وتحقيق نتيجة إيجابية باسم الإمارات.. يؤكد المعدن الأصيل لأبناء هذا البلد..
وعندما لبت الأندية نداء العين بتأجيل بعض مبارياته في الدوري حتى يتمكن من الإعداد بشكل أفضل للبطولة الآسيوية. كان الأخوة في نادي العين على ثقة تامة أن أندية الإمارات لن تبخل ولو للحظة في المساهمة لدعم الفريق الذي يحمل لواء الدفاع عن مكانة وسمعة الكرة الإماراتية وأنديتها على الصعيد القاري والدولي.
ـ وعلى اعتبار أن لقاءات الجولة الماضية كانت لقاءات «ديربي» خاص.. كما حدث في لقائي الجزيرة والوحدة ـ والنصر والأهلي ـ فإن الجماهير الكروية تابعت الديربي المصري بين الأهلي والزمالك في إياب نصف نهائي بطولة افريقيا والذي انتهى أهلاوياً ولكن أحداثه لم تنته إلا في أقسام الشرطة وفي المستشفيات..
وللأسف الشديد.. فالأحداث انتقلت فجأة من الاستاد إلى الشوارع ووصل الحال إلى أن تتجرأ الجماهير بالاعتداء على رئيس نادي الزمالك وعائلته بالضرب المبرح نتج عنه دخول ابنة رئيس النادي في حالة غيبوبة وتعرض زوجته لإصابات خطيرة ألزمتها دخول المستشفى.. وكأن رئيس النادي هو اللاعب الذي تسبب في خسارة الزمالك.
ويبدو ان الجماهير الزملكاوية تناست أنها هي التي اختارت مرتضى منصور رئيساً لها..! ووينك يا كمال درويش!.
ـ الحمد لله أن «الديربيات» عندنا لا تتعدى حدود الملعب.. ولا تخرج عن روح المنافسة الشريفة.. ولو سوينا مثل غيرنا.. ما بيبقى عندنا رئيس في نادي في أنديتنا.. عافانا الله وإياكم..!!
* كلمة أخيرة
ـ حصول الإمارات متمثلة في شرطة دبي على جائزة اللجنة الأولمبية للرياضة واللعب النظيف لعام 2005.. تأكيد على مدى حرص مؤسساتنا على ترسيخ المفهوم السامي للرياضة وأهدافها.
ـ وهذا هو الفرق بيننا وبين غيرنا.
mjasim@albayan.ae