مازالت خماسية الوحدة في شباك الجزيرة تلقي بظلالها على جماهير النادي العريق واللاعبين ايضا خاصة وان نجوم العنكبوت لم يقدموا المستوى المطلوب منهم طوال اللقاء .
وكان الفريق صيدا سهلا لحامل اللقب لينال اول هزيمة له على ارضه ووسط جماهيره بعد 15 مباراة كاملة منها 13 لقاء في الموسم الكروي الماضي 2004/2005 ولكن الجزيرة سقط وبالخمسة بالجولة الخامسة على ارضه وربما تكون الهزيمة المبكرة للفريق افضل عما تكون في نهاية منافسات الدوري والجزيرة ينافس على لقب درع الدوري فيفقد اللقب الغالي كما كان هو الحال في المواسم الماضية.
الفوز والخسارة هما وجهان لعملة واحدة في عالم كرة القدم ولكن الحالة الغريبة للجزيرة بالاضافة الى التشكيلة غير الموفقة قد يكون قد اثمر عن تلك الخسارة الكبيرة.
وان الهولندي فيرغيسون اصر على ان يلعب بنفس الطريقة طوال المباراة هي 3/5/2 بالرغم من ان الوحدة لعب عمليا على ارض الواقع برأس حربة واحد فقط وهو البوسني ميتروفيتش ولم يتقدم اسماعيل مطر والانغولي موريتو الى الامام سوى في الهجمات العنابية .
حيث لعب الوحدة بتكتيك افضل طوال اللقاء كما ان فيرغيسون لم يدفع باللاعب يوسف عبدالعزيز لاعب الوسط الايمن منذ بداية اللقاء وفضل الدفع في هذا المركز برضا عبدالهادي الذي لعب في غير مكانه ودفع بعبدالعزيز فيما بعد في وقت حرج للغاية اثناء الشوط الثاني قبل دقائق من احراز الوحدة هدفه الثالث.
فيرغيسون مما لاشك فيه انه مدرب كفء للغاية وهو من افضل المدربين بدورينا الذين يستطيعون قراءة سيناريو المباراة ولكنه لم يوفق بسبب الحالة غير المرضية لجميع اللاعبين الذين لم يقوموا بواجباتهم داخل المستطيل الاخضر.
ولهذا قد طوى الجزيرة تماما صفحة الوحدة وبدأ التركيز في اللقاء المقبل الذي يجمعه امام الاهلي يوم الجمعة المقبل في دبي ضمن منافسات الاسبوع السادس للدوري وحرص فيرغيسون ايضا خلال اول تدريب للفريق عقب الخماسية الشهيرة بالاجتماع باللاعبين .
ونجح في اخراج اللاعبين من تلك الخسارة المؤلمة مؤكدا لهم باننا مازلنا في بداية الدوري وفي النهاية خسرنا 3 نقاط سواء كانت النتيجة 1/5 او اقل وطالبهم بالتركيز خلال المرحلة المقبلة ونجح بالفعل في رفع الروح المعنوية للفريق مع مساعديه دوايت ومحمد وهبة.
التليفونات لم تنقطع عن نادي الجزيرة عقب الخسارة من الوحدة ليس لان الفريق خسر لانه لعب امام فريق كبير هو حامل اللقب ويملك كل مقومات ليس فقط الفوز ولكن احراز البطولات وايضا قامت الجماهير المحبة للنادي بالاتصال بنجوم الفريق للشد من ازر الجزيرة ونسيان الهزيمة.
كما ان الفريق لم ينم معظمهم حتى الفجر في نفس يوم انتهاء اللقاء حتى ان الثلاثي حمد محمد ويوسف عبدالعزيز وصالح عبيد ظلوا ساهرين حتى الثامنة صباحا حيث عاد عبيد الى منزله ببني ياس في هذا الوقت حيث ظل اغلبهم غير مصدقين ان ينال الفريق تلك الخسارة الكبيرة.
و«البيان الرياضي» استطلع اراء بعض نجوم الفريق حيث طلبوا من جماهيرهم مواصلة مؤازرتهم وان ما حدث كان لعدة اسباب اولها ان الفريق لم يقدم بالفعل المستوى المطلوب امام الوحدة ولعب الجزيرة مباراة هي الاسوأ له منذ فترة وقال ايضا نجوم الفريق وبصوت واحد لجماهيرهم الوفية «حقك علينا»
البداية كانت مع حسين سهيل الذي اكد ان الجزيرة لعب بشكل جيد في الشوط الاول ورغم تقدم الوحدة بهدفين الا ان الفريق لم يستغل الفرص التي سنحت لنا امام الحارس عبدالباسط محمد خلال الدقائق الاخيرة من زمن هذا الشوط كما وقفت العارضة حائلا دون احراز تسديدة دياكيه فلو كان الجزيرة نجح في تقليص الفارق او تحقيق التعادل لاختلف الوضع تماما مع بداية الشوط الثاني.
واشار حسين سهيل اننا جميعا نعتذر لجماهير الجزيرة عن تلك الخسارة الكبيرة ولكن نحمد الله بانها جاءت في وقت مبكر للغاية خلال منافسات الاسابيع الاولى للمسابقة مؤكدا في الوقت نفسه اننا ظهرنا بمستوى ضعيف للغاية خلال الشوط الثاني حيث اندفعنا لتحقيق التعادل اولا واستغل الوحدة هذا الاندفاع ونجح في تحقيق فوز كبير باقل مجهود .
حيث كان الافضل تنظيما داخل الملعب ونجح في بناء الهجمات بشكل جيد للغاية حيث كان الهدف الثالث بمثابة الضربة الموجعة لنا حيث كان من الصعب ان نعوض الفارق امام فريق كبير مثل الوحدة خلال الدقائق المتبقية من المباراة.
* البطولة في الملعب
وقال يوسف عبدالعزيز ان المباراة بشكل عام خرجت قوية بين الفريقين واستحق الوحدة النقاط الثلاث بجدارة لانه كان الافضل طوال اللقاء ولهذا لم يكن فريقنا في يومه على الاطلاق حيث عاند الحظ الجزيرة خاصة في الشوط الاول بسبب تألق الحارس عبدالباسط محمد .
وان تلك النتيجة نتحملها جميعا ولكن في الوقت نفسه يجب ان نطوي تماما تلك الصفحة والتركيز في المباريات المقبلة ونؤكد لجماهيرنا الوفية ان البطولة مازالت في الملعب واذا كنا خسرنا مباراة فلم نخسر معركة بعد لاننا مازلنا في بداية الدوري ويجب ان يتكاتف الجميع على ذلك.
واشار يوسف عبدالعزيز لاعب الوسط ونجم المنتخب الوطني الى ان الوحدة لعب بشكل تكتيكي جيد داخل الملعب من خلال مراقبة مفاتيح اللعب في فريقنا خاصة الايفواري دياكيه من خلال مراقبته الشديدة من قبل عبدالرحيم جمعة.
وعلى ذلك كانت هناك انطلاقات قوية لدياكيه خلال فترات متباعدة كما ان الحارس علي خصيف لا يتحمل على الاطلاق الاهداف الخمسة لان فريقنا باكمله لم يكن في حالة لان تأمين الدفاع يجب ان يبدأ من نصف الملعب من خلال الدفاع القوي ومراقبة مفاتيح اللعب بالوحدة في هذا اللقاء .
وهم فهد مسعود وموريتو واسماعيل مطر ولكن اندفاعنا للهجوم خلال الشوط الثاني لتعويض الهدفين اللذين مني بهما مرمانا جعل المباراة مفتوحة من جانبنا واستغل الوحدة هذا الاندفاع ونجح في تعزيز تقدمه بـ 3 اهداف اخرى بالشوط الثاني.
* خطورة الجزيرة
واشار صالح عبيد بانه لعب دورا دفاعيا اكثر منه هجوميا اثناء المباراة ولهذا لم تظهر خطورة الجزيرة في الجبهة اليسرى بالرغم من الفرص التي سنحت له اثناء الشوط الاول خلال الدقائق الاخيرة فكان من الممكن ان تحقق التعادل بعد تقدم الوحدة بهدفين.
وليس تقليص الفارق الى هدف ولكن اليوم لم يكن يوم الجزيرة على الاطلاق فالوحدة لعب بشكل منظم اكثر داخل الملعب طوال اللقاء وحقق الفوز باقل مجهود ممكن.
وقال في النهاية باننا خسرنا 3 نقاط وهي الاولى لنا منذ فترة على ملعبنا ووسط جماهيرنا وعلينا جميعا ان نطوي تلك الصفحة والتركيز في المباريات المقبلة لان المباراة حسمها الوحدة منذ بداية الشوط الاول ولهذا اقول لجماهيرنا الوفية باننا مازلنا في بداية الدوري والتعويض قادم وبقوة لانه من الطبيعي ان تحدث مفاجآت اخرى لفرق الصدارة خلال المرحلة المقبلة.
* تعليمات فيرغيسون
وقال حمد محمد مع احترامنا الشديد للوحدة كنا جميعا نتوقع ان نفوز بالمباراة وكانت تلك المعطيات تدل على ذلك من خلال الروح المعنوية العالية للفريق قبل اللقاء والتدريبات الاخيرة استعدادا للقاءالوحدة حيث قام فيرغيسون بتطبيق خطة المباراة ودور كل لاعب في المباراة من خلال مراقبة مفاتيح اللعب بالوحدة خاصة موريتو وفهد مسعود واسماعيل مطر والاخير كنت مكلفا بمراقبته.
واشار حمد الى ان الجزيرة بذل جهدا كبيرا طوال اللقاء ولكن جهدا بدون فاعلية على الحارس عبدالباسط محمد ولم نقم بجملة تكتيكية واحدة بعكس الوحدة الذي نظم صفوفه وكانت هجماته منظمة للغاية على الحارس علي خصيف.
وشكلت ذلك خطورة ونجح في التقدم بهدفين خلال الشوط الاول ولهذا اقول ان الكرة في الكراس تختلف عن الكرة في الرأس فنحن حفظنا دورنا تماما من خلال الخطة التي وضعها فيرغيسون ولكن التنفيذ داخل الملعب .
وعلى ارض الواقع لم يكن بالشيء الجيد طوال اللقاء فنزل اسماعيل مطر من دون مراقبة حقيقية من جانبي ولهذا ارى ان الفريق وحده يتحمل تلك الخسارة فتركنا مطر يوزع اللعب على ميتروفيتش وموريتو فجاءت خطورة الوحدة الذي حسم اللقاء لصالحه بتلك النتيجة الكبيرة.
واكد حمد محمد باننا نعتذر جميعا بجماهيرنا الوفية عن تلك الخسارة والتي جاءت في وقت مبكر وهي الافضل ان تحدث في نهاية الدوري فنخسر كل شيء فالتعويض مازال قائما لاننا في البداية والوحدة ايضا حقق الفوز باقل مجهود ونجح في استغلال الحالة السيئة للجزيرة والاخطاء المتراكمة لنا جميعا داخل الملعب.
* الفرص الضائعة
اوجبيشي المحترف النيجيري يعلم تماما ان خسارة مباراة ليست نهاية المطاف خاصة وان الهزيمة جاءت في وقت مبكر للغاية من انطلاقة الموسم حيث قال محترفو الجزيرة الذي صام عن التهديف في لقاءي الوحدة ان المباراة بشكل عام جاءت قوية بين الفريقين.
وان فريقه لعب بشكل جيد للغاية خلال الشوط الاول الذي حسمه الفريق المنافس لصالحه بتقدمه منذ بداية الشوط الاول بهدفين مؤكدا ان الجزيرة لو نجح في استغلال الفرص التي سنحت لنا في الشوط الاول لتغير الحال تماما في الشوط الاول.
وقال لجماهير الجزيرة لاتقلقوا فالمشوار مازال في بدايته وان الفوز والخسارة واردتان في عالم كرة القدم لانه لايوجد فريق في العالم يظل بفوز واغلب الفرق الكبيرة ايضا في اوروبا تتعرض لخسائر ولكن يجب الاستفادة من تلك الهزائم ومعالجة السلبيات وهذا ما اكده لزملائه خلال اول مران لفريقنا اول من امس.
كتب خالد عز الدين:
