شهدت الليلتان الرمضانيتان الماضيتان احتلالاً مشروعاً وغير مسبوق للجلسات التي تعقب صلاة التراويح كل ليلة لتناول المطروح الخطير من الأحداث التي تهم معظم شرائح المجتمع وبخاصة تلك التي تصب في المصلحة العامة لكل فرد من أفراد الجمهور في كل بقاع أرضنا من كبير أو صغير، فتى أوفتاة، رجلاً كان أم إمرأة مواطناً كان أو مقيماً.

ولعل ذلك ما جاء مباشرة إثر الحديث القوي الذي جاء على لسان سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ليلة الثاني عشر من الشهر المبارك بشأن واحدة من أقوى القضايا التي تشغل الساحة الرياضية عامة والكروية على وجه الخصوص والذي أطلقه بشجاعة وحكمة وفي مرحلة من المراحل التي تمر بها رياضة الإمارات

حيث وصفه رؤساء وأمناء سر أندية الدولة بأنه حديث جاء مروٍ ومشبعاً لكل من تهمه المصلحة العامة التي باتت تتأرجح ما بين مرحلة وأخرى طافية بين السطح والعمق دون أن تصل إلى العلاج الشافي حتى قام هزاع بتحديده بعد أن وضع مبضعه الذي تحسس به أماكن الوجع الذي تئن تحته كرة الإمارات منذ فترة ليست بالقصيرة.

وقد منح الشيخ هزاع الفترة الكافية لكل المجتهدين والحادبين على مصلحة كرة الإمارات لإعلان تشخصيهم لوجع الكرة الإماراتية، ولما لم يحدث ذلك عالجها هزاع بتشخيصه الدقيق والذي تناقلته وسائل الإعلام المختلفة فأطبق على جميع المجالس الرمضانية فارضاً نفسه عليها بقوته وشجاعته وحكمته خاصة وأن وسائل الإعلام التي تناقلته كانت محلية وخليجية وعربية وعالمية.

ومن بين ما أورده مسؤولو أندية المنطقة الشرقية ما جاء على لسان ناصر اليماحي نائب رئيس نادي أهلي الفجيرة، العضو السابق لاتحاد كرة القدم حيث قال إن حديث الشيخ هزاع أتى ليصيب في مقتل موقع الألم في كرة الإمارات حيث بادر بقوله إن كل حرف نطقه كان مواكباً لوجهة نظر نادي أهلي الفجيرة قيادة وجمهوراً ولاعبين وحتى مدربين ولذلك فنحن معه دون تحفظ،

وأضاف بأنه لا يريد أن يذهب بعيداً لأنه يتحدث عن ناديه الأحمر حيث قال إن أهلي الفجيرة هو الوحيد الذي عمل بوجهة نظر سمو الشيخ هزاع قبل بداية الموسم الحالي حيث ذكر بأن آخر لاعب يتم انتقاله من نادٍ لآخر كان اللاعب محمد عبدالله الذي سمح النادي بانتقاله للفريق الأول بنادي الإمارات.

وقال ناصر إن ناديه سمح أيضاً بانتقال عدد من اللاعبين خلال الموسم الماضي من بينهم ماجد ناصر حارس مرمى نادي الوصل حالياً كما أنه هو الذي سمح بانتقال حارسه السابق رمضان مال الله لنادي الوحدة، هذا فضلاً عن لاعبين آخرين منهم من انتقل من أهلي الفجيرة لنادي الجزيرة ثم نادي العين،

وقال إن انتقالهم جاء اثر صفقات متوازنة راعى فيها أهلي الفجيرة مصلحة لاعبي النادي، وأضاف بأن ما جاء على لسان سمو الشيخ هزاع يعتبر مواكباً لوجهة نادي أهلي الفجيرة خاصة وأن هزاع واحد من القيادات الحكيمة التي نهضت بنادي العين الذي يشرفه بمنصب نائب الرئيس ثم بنائب رئيس مجلس الشرف العيناوي.

وقال اليماحي إن نادي أهلي الفجيرة أحد الأندية السباقة لانتقال لاعبيها دون أن يحدث ما يسبب شرخاً بالنادي، بل على العكس حيث ان النادي أقدم بموجب صفقة أي لاعب ينتقل منه لرأب صدوع بأحد الألعاب بما فيها كرة القدم. واختتم نائب رئيس نادي أهلي الفجيرة حديثه شاكراً لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وقال إن تطبيق نظام الاحتراف وانتقالات اللاعبين هو الوجع القاسي الذي بدأ هزاع بالكشف عنه تمهيداً للقيام بعلاجه.