ينفذ كالسهم .. يتحرك كالثعبان في كل مكان. دودزي كواجي نجم منتخب توجو المتأهل بجدارة الى مونديال العالم بالمانيا 2006 والقادم الى ديار بني ياس من سانت اتيان اشهر الاندية ( الفرنساوية ) ، صنع ليلته التي هزت الشباب بعنف ، ليس لانه سجل ثلاثية سماوية ( دون رد ) في الشباك الخضراء اول من امس في الجولة الخامسة لبطولة الدوري العام لكرة القدم فحسب .
ولكن لانه قدم درسا بالغ التأثير في الاختراق والسيطرة والافلات من ( كماشات ) الخصم . (ليلة كواجي) التي لاتنسى ، بقدر ما كانت شديدة الابهار والسعادة لكل لاعبي وانصار بني ياس ، فانها كانت شديدة الظلمة والحزن لكل الخضراوية الذين خرجوا من استادهم الرئيسي يضربون كفا بكف لخسارة قاسية ناتجة عن اداء اقل مايقال عنه انه ( باهت جدا ) لفريقهم الاخضر.
الخسارة المؤلمة او (السقطة) المحزنة لجوارح حاجي اول من امس ، اعادت الى اذهان ابناء نادي الشباب ، ايام الالم والقلق التي عاشوها بعد النتائج المخيبة في الجولات الثلاث الاولى من البطولة قبل ( يرش ) نجوم الجوارح رذاذ السعادة على عشاقهم ومحبيهم بالفوز الباهر على الوصل في زعبيل برباعية رائعة في الجولة الرابعة للمسابقة .
الخسارة في كرة القدم واردة جدا ، ولكن ان تخسر بطريقة غريبة فهذا هو مصدر العجب لدى جميع ابناء الشباب في شأن الهزيمة المرة امام بني ياس ، تلك الهزيمة التي فتحت الابواب مشرعة امام عودة حالات اليأس والقلق وانعدام الثقة في لاعبي فريق الجوارح .
اما لماذا حدثت الخسارة ، فهذه خبرها اليقين عند مدرب الجوارح جمال حاجي الذي ما ان اطلق حكم اللقاء صافرة النهاية ، حتى اطلق لساقيه العنان دون ان ينبس ببنت شفة تاركا ( كل الخضراوية ) وسط حالة حزن تارة واشفاق على لاعبي الجوارح .
ظاهريا وباختصار كبير ، يمكن ( تفسير ) هزيمة الشباب امام بني ياس بثلاثية الماهر كواجي ، بهشاشة الحارس وتفكك الدفاع وضياع الوسط وجهل الهجوم يضاف له ( الطامة ) الكبرى المتمثلة باحساس لاعبي الشباب وحتى مدربهم ومنذ البداية ، بان الفوز على بني ياس مسألة وقت ليس الا بناء على معطيات الفوز على الوصل في الجولة الماضية وهنا الخطأ الكبير !
الاحساس بالفوز المسبق كلف الجوارح تجرع مرارة الهزيمة وهم غير مصدقين امام فريق لم يكن مصدقا ايضا ، انه امام الشباب الذي ( تعملق ) في زعبيل في السادس من اكتوبر ، شباب لاحول له ولا قوة وبلا طعم ولا لون وهذا ماجعل (احلام ) السماوي واقعا عبر 3 هجمات مرتدة اوصلته الى النقطة الرابعة وجعلت من مدربه الالماني كراوس يصرخ فرحا باعلى صوته بعد انتهاء المباراة مباشرة وفي الممر المؤدي لغرفة تبديل الملابس بـ (oh my god) مسددا بقبضتيه لكمات شديدة لجدار الممر!! .
متابعة: علي شدهان
