يعرض قصر الأونسكو في بيروت مجموعة صور مكسيكية من بداية القرن الماضي التي كانت حافلة بالأحداث السياسية والاجتماعية والصناعية و شهدت عدة ثورات وصل بعض قادتها إلى الحكم.

تتراوح أزمنة الصور بين سنة 1900، و 1930 تقريبا، وهي تبدو، لوضوحها، كأنها صور من فيلم حديث عن تلك الحقبة.نرى فيها صورا سياسية، لرجال السياسة الذين كان بعضهم يحمل سيوفا بدل المسدسات، وصورا لأسر رجال الحكم، وللطبقة الارستقراطية في حفلاتها التي كانت تقيمها في القصور، وصورا للمقاتلين والجنود، وللثوار والشعب المكسيكي الفقير...

تعرض الصور تغير الأزمنة الماضية، وانقلاباتها المتعددة، في حقبة قصيرة نسبيا. نرى رئيس الجمهورية يجلس على كرسيه محاطا بحاشيته من سياسيين ورجال أمن، ثم، بعد انتقالنا ببضع خطوات إلى صورة اخرى، نرى قائد الثورة المكسيكية اميليو زباتا جالسا على كرسي الحكم، ثم، بعد بضع خطوات وبضع سنين وبضع صور، نرى ثياب رجل الثورة ملطخة بدمائه، يحملها رجل نرى منه يديه فقط.

الصور مفعمة بالتاريخ، فننظر إلى تفاصيلها لنبحث فيها عن معلومات تاريخية. كيف كانت الثياب في بداية القرن الماضي، لدى الطبقة الارستقراطية، وعامة الشعب، والشوارع والمنازل، والبواخر والسيارات؟هناك بعد ثقافي تاريخي للصور، بالإضافة الى بعدها التاريخي السياسي.

بيروت ـ «البيان»: