** أعلن قبل يومين عن حصول القيادة العامة لشرطة دبي على أعلى وسام ممكن أن تتمناه أي هيئة، وهو الجائزة التقديرية المقدمة من اللجنة الأولمبية الدولية للرياضة واللعب النظيف 2005، وذلك تقديراً لما تقدمه شرطة دبي من دور بارز في هذا الجانب وتميزها من حيث المبادرات الهادفة إلى دعم الرياضة والرياضيين.
** ومثل هذا التقدير يحتاج منا إلى وقفة. فعندما يقع اختيار اللجنة الأولمبية الوطنية على شرطة دبي وترشحها للتقدم لهذه الجائزة، فتلك في حد ذاتها شهادة نجاح أولية نالتها القيادة العامة لشرطة دبي بتفضيلها على غيرها من كافة الهيئات الرياضية الأخرى وما أكثرها، وعندما تفوز القيادة بالجائزة وهي جهة أمنية بين الكثير من الهيئات الرياضية الأخرى المرشحة لنفس الجائزة فهذا هو الانجاز الأكبر.
** كانت اللجنة الأولمبية الوطنية صائبة باختيارها شرطة دبي الذي أكد حسن قراءتها للواقع وصواب بصيرتها وحسن تقييمها وتقديرها لعمل كافة الهيئات المعنية بالرياضة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وربما لو وقع اختيار اللجنة على جهة أخرى ما أتت هذه الجائزة لدولة الإمارات.
** والحقيقة أن المتابع لعمل القيادة العامة لشرطة دبي على صعيد الرياضة سيجد مدى التميز الذي نجحت في تحقيقه على مدى السنوات الماضية، ولعل أبرز مثال على هذا التميز ذلك المشروع العملاق المتمثل في برنامج سمو الشيخ محمد بن راشد للياقة البدنية الذي فتح المجال على مصراعيه أمام الجميع كباراً وصغاراً مواطنين ومقيمين لتطبيق الممارسة الصحيحة لمفهوم الرياضة للجميع. وكذلك الحملة المتميزة التي بدأتها شرطة دبي في العام الماضي تحت شعار شجع بروح رياضية.
** هذه المبادرات تنم عن اهتمام حقيقي من جانب القيادة العامة لشرطة دبي، قيادة وعاملين بكافة هموم المجتمع وعدم حصر الاهتمام في الجوانب الأمنية فحسب، وتدل على رغبة حقيقية في التغيير والتعامل مع المجتمع بروح العصر وبصور تتناسب مع العالم المفتوح الذي أصبح بمقدورنا التحول فيه بكبسة زر خلال دقائق معدودة.
** مبروك للقيادة العامة لشرطة دبي على الجائزة وتحية صادقة لكافة العاملين فيها وخاصة في الجانب الرياضي على عملهم الجاد الذي استحقوا عليه هذا التقدير، وإلى كل من قاموا بإعداد الملف الذي أبهر المسؤولين في اللجنة الأولمبية الدولية ودفعهم إلى منح شرطة دبي الجائزة من دون تردد. ولا جدال في أن الجائزة تحمل القيادة العامة لشرطة دبي مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة إذ بات عليها مواصلة المشوار بنفس الروح والعزيمة والاهتمام بتقديم المبادرات الخلاقة التي ترفع من مستوى الأداء الرياضي.
** الهزيمة التي تعرض لها فريق نادي الجزيرة أمام الوحدة كانت قاسية بكل المقاييس، ولا أتصور أن هناك مشجعاً واحداً توقع هذه النتيجة حتى ولو كان وحداوي. لكن كرة القدم فيها العجب، لا تعترف بكبير وصغير وإنما بالجهد والعطاء.
فقد أحسن الوحدة التحضير للمباراة وأحسن لاعبوه تنفيذ واجباتهم في الملعب فحققوا الفوز، وأساء الجزيرة التحضير لخصمه ولم يحسن لاعبوه تقدير إمكانياته فتعرضوا للهزيمة. عليهم ألا ينظروا لحجم النتيجة وأن يتعلموا هم وغيرهم من هذا الدرس حتى لا تتكرر الأخطاء خاصة ونحن في دوري لا يرحم.
refaat@albayan.ae