* قلتُ قبل أيام إن الحِراك الرياضي نحو الأفضل مستمر.. ولن يتوقف وأن الإصلاحات في النظام الكروي التي ظلّ يُنادي بها بين فترة وأخرى سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي بني ياس، ستقود في النهاية إلى خلخلة المتاريس التي سدّت الطريق نحو تغييرات كان من المفترض أن تحدث منذ فترة طويلة.

* تغييرات في المفاهيم وفي الوسائل التي تمكّن كرة الإمارات من الانطلاق والارتقاء بمستواها إلى مصاف العالمية الذي وصلته قبل ستة عشر عاماً بتأهل منتخبنا إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا لأول مرة، وما لبثت أن عادت القهقرى إلى الوراء عندما تم رفض الأخذ بالمستجدات والنظم التي تحقق ذلك كتطبيق الاحتراف، وفتح المجال لحرية انتقالات اللاعبين، وتجنيس الكفاءات والمواهب من أبناء المقيمين الذين وُلدوا في الإمارات وغيرهم.

* وقتها عندما كُنّا نطالب بضرورة استحداث موسم للانتقالات بُغية تحرير اللاعبين النجوم من قيود أنديتهم التي تُكبّلهم بمواد عقيمة في اللائحة يخرج علينا مسؤولون نافذون من بعض هذه الأندية واصفين مطالبتنا بأنها أشياء دخيلة على مجتمع الإمارات وأن مجرد الحديث بضرورة تطبيق الاحتراف يُعد خروجاً على خصوصيته المتوارثة!

* والآن فقد تواصل الحِراك برتم أسرع، وتفاعل الشارع الرياضي مع الآراء والأفكار التي طرحها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي العين نائب رئيس مجلس الشرف بصورة إيجابية غير مسبوقة أملاً في تنفيذ أولوياتها قبل دخول منتخبنا الجديد دورة كأس الخليج الثامنة عشرة بعد خمسة عشر شهراً.

* ومن أفكاره التي نُشرت على نطاق واسع أول من أمس استوجبت فكرة «مشروع عقد رياضي اجتماعي» يجمع الأطراف الثلاثة المعنية وهي إدارات الأندية بدرجتيها الأولى والثانية واتحاد الكرة وجمعيته العمومية والهيئة العامة للشباب والرياضة لمناقشة المقترحات الجادة التي طرحها لفائدة اللعبة واللاعبين.

* والأولويات المقترحة والمفترض أن يتحرك اتحاد الكرة خطوتين نحوها والتجاوب معها فوراً وهي إعلان تطبيق الاحتراف بالنسبة للاعبين المواطنين واستحداث موسم للانتقالات الحرة وفتح باب التجنيس لخدمة المنتخب لأنه سيكون طريقنا إلى العالمية على حد قول سموه بأنه لا يمكن أن تحقق النصر بسكين ومنافسك يواجهك بمدفع.

كلمات لها إيقاع

ولتفعيل فكرة مشروع العقد الرياضي الذي يجمع الأطراف الثلاثة المعنية على التراضي وقبول الأمر الواقع أقترح أن يُسند ملف مقترحات سمو الشيخ هزاع وطرحه على الجمعية العمومية المقرر انعقادها في شهر ديسمبر المقبل إلى رئيس لجنة المتابعة الفريق ضاحي خلفان تميم على أن يسبق ذلك قيامه بتحرك ميداني وزيارات لأولي الأمر لأخذ موافقتهم ومباركتهم.

* بهذا سيكون التوفيق حليفه.

kamaltaha@albayan.ae