سيكون الأهلي والزمالك الليلة «فرجة» العالم.. إما أن يكونا على مستوى القمة فعلاً،، أو ينالا سخط الجماهير المصرية والعربية. كما نالا قبل ثلاثة أسابيع.ستسلط الأضواء على قطبي الكرة المصرية، لأسباب كثيرة جداً.. منها الشعبية والجماهيرية، ومنها طبيعة المنافسة التقليدية، ومنها ـ وهو الأهم ـ أنهما مادة خصبة للإعلام بمختلف ألوانه.

ولأن مباريات الفريقين لا تخلو عادة من المفاجآت.. وربما من الطرائف والعجائب، فقد بات من المؤكد أن تكون مباراة الليلة محور اهتمام غير عادي.. ويزيد من أهميتها أنها أخذت صفة جديدة لم تكن موجودة بصورة واضحة في الماضي.. هذه الصفة هي «قمة المناورات»!

لقاء الليلة لا يكتسب سخونته من فوز الأهلي في مباراة الذهاب لدوري رابطة الأندية الأفريقية الأبطال 2/1، ولا من الزحف الجماهيري المتوقع، وبخاصة من جانب الأهلي.. وإنما من جعل الناديين للمباراة حياة أو موت، في سبيلها يهون كل شيء.. وأي شيء.

الرؤى تشير إلى أن الأهلي الذي لم يهزم منذ 50 مباراة ويملك ذخيرة رهيبة من اللاعبين، معظمهم على مستوى واحد.. وفاز في المباراة الأولى ـ بملعب الزمالك ـ ولا يعاني من إصابات أو نقص.. رغم كل هذه الدلائل تعيش إدارة النادي، والجهاز الفني، واللاعبون، بل والجماهير حالة من «الهلع والرعب» مصدرهما أن الفوز في اللقاء هو العادي.. أما الخسارة فستكون الكارثة التي ستحطم كل الآمال.

وستبدد كل الأموال التي تم إنفاقها في شراء كوكبة من النجوم البارزين والممتازين.والدلائل تشير إلى أن الزمالك الذي يعاني من عدم استقرار للمستوى، ولا يملك إلا 17 لاعباً فقط سيخوض بهم مباراة اليوم، وجماهيره افتقدت الثقة في إحراز النتائج الإيجابية الطموحة.. رغم كل هذه الدلائل تعيين إدارة النادي والجهاز الفني واللاعبون بل والجماهير على أمل أن تتحقق معجزة من شأنها أن تعيد التوازن النفسي لكل من ينتمي لنادي الزمالك.

قمة التناقض إذن.

وبسبب هذا التناقض العجيب خرجت إلى السطح ظاهرة فريدة وهي لعبة المناورات، التي وإن كانت موجودة على فترات عبر السنوات الماضية، إلا أنها تجسدت هذه المرة بصورة غريبة.بدأت المناورات بأن شن الأهلي هجوماً على الحكم الليبي عبدالحميد الشلماني، بدعوى أنه سبق وظلمه في أكثر من مباراة إفريقية.. بل وعربية.. ولم يجد الزمالك أمامه إلا أن يهاجم الشلماني بعنف، لنفس الأسباب، وبات الشلماني في موقف لا يحسد عليه.

لم يقف الأمر عند هذا الحد.. بل أطلق الناديان سلسلة من البالونات التي لم تهدف إلى ممارسة لعبة الحرب الباردة فقط، بل ذهبت إلى ابعاد أخطر. كان يتردد أن الأهلي دخل في مفاوضات جديدة لخطف الحارس عبدالواحد السيد.. أو ان الزمالك أنهى اتفاقاً للتعاقد مع نادر السيد.. وغيره.

والأكثر من هذا.. أن يقال بين جدران الأهلي أن إصابة عماد متعب ما هي إلا تمثيلية. حتى يضعه فاروق جعفر المدير الفني للزمالك في حساباته.. وأن يقال بين جدران الزمالك أن الإصابات تهدد خط دفاع الزمالك الذي يعاني نقصاً.. وأن جمال حمزة أصيب ولن يلعب.المناورات لن تقف عند هذا الحد.. بل امتدت إلى إطلاق الشائعات حول أكثر من نجم، حول سوء سلوك أو تمرد.

ترى.. بعد كل هذه المناورات كيف سيخرج لقاء الأهلي والزمالك.. هل سيكون مقنعاً، أم أنه سيكون «مقلب» مثل المقالب السابقة.الأهلي يحتاج إلى التعادل فقط ليتأهل لنهائي إفريقيا.. أما الزمالك فليس أمامه إلا الفوز بفارق هدفين.. أو الفوز 2/1 ليلعب ضربات الحظ الترجيحية.مبروك للعين والاتحاد السعودي الصعود لنهائي كأس أندية آسيا.