** من المشاهد المألوفة التي تعودنا عليها من نجوم فريق نادي العين بشكل خاص أنه كلما سجل أحدهم هدفاً توجه إلى مقصورة الملعب ووجه تحية «تعظيم سلام» للقادة المتواجدين بها تعبيراً عن الشكر والاحترام والتقدير لهذا التواجد وذلك الدعم الذي كان الدافع لهم من أجل النصر وانهم أدوا المهمة كما يجب.
** ولا نجد حيال الحوار المنشور يوم أمس مع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي العين نائب رئيس هيئة الشرف العيناوية إلا رفع القبعات وتقديم التحية «تعظيم سلام» بما يتضمنه الحوار من آراء صريحة وجريئة في العديد من القضايا والموضوعات التي دغدغت مشاعر الساحة الرياضية. إلى جانب غيرها من الأمور التي تحتاج إلى وقفة جادة وهزة تفيقنا من سباتنا.
** وإذا كان من الصعب تناول كل ما اثاره سموه من موضوعات، إلا ان هناك أموراً لابد وأن تجد منا عامة وقادتنا خاصة كل اهتمام ومتابعة من أجل تحقيق قفزة ملموسة تحتاجها رياضتنا في الوقت الحالي حتى تكمل بناء شخصيتها التي ستكون أحد الأسلحة الرئيسية في خوض معركتها نحو تبوؤ القمة في المرحلة المقبلة إن كنا نريد الوصول إليها.
** لقد أكد سموه على حقيقة يحاول الغالبية العظمى من الأندية القفز فوقها وعدم إعطائها حقها من الأهمية وهي حقوق اللاعبين المهضومة، وعندما يؤكد سموه إن الأندية تحصل على كل شيء واللاعبين لا ينالون إلا القليل ولابد وأن يحصلوا على كامل حقوقهم فهذه براءة يجب أن يتمسك بها الجميع وأن نهتم بتحويلها إلى واقع ملموس حتى ينصلح العود. وعلينا أن نتخلى عن مخاوفنا من أن الأندية الكبيرة سوف تحصل على كل شيء وعلى أمهر اللاعبين بينما الأندية المتوسطة والفقيرة سوف تضيع بين الأقدام.
** لو أرسينا المبادئ التي تحسن تنظيم العلاقة سوف يرتاح الجميع وسوف تتحول الأندية الفقيرة إلى غنية وسوف يرتفع المستوى العام بعد أن ينال كل طرف حقه، ولو تعمقنا في تجارب وواقع الدول التي تجاوزت هذه المرحلة سنتأكد من صحة ما نقول. علينا ألا نخشى الاحتراف ومن فتح باب الانتقالات أمام اللاعبين طالما هناك قواعد ونظم تحكم العلاقة وهذه مسؤولية اتحاد كرة القدم المقدم على مرحلة في غاية الأهمية لأنها تتطلب الكثير من العمل الجاد والصادق.
** كذلك فإن قضية التجنيس لابد وأن تحظى بالمزيد من الاهتمام والدراسة من دون حساسيات مفرطة حتى نصل إلى النتائج الصادقة التي تريحنا فنفتح الباب أو نغلقه مع الاستفادة من تجارب الآخرين وما حققته من نتائج وما أفرزته من سلبيات وعيوب، وتأكدوا أنه من دون الخوض في القضايا الكبيرة والمؤثرة ومواجهة مشاكلنا بصدق لن ننجح في تحقيق شيء.
** نتمنى أن يهتم المسؤولون في كل موقع بما طرحه سموه من آراء ومقترحات هدفها المصلحة العامة لرياضة الإمارات، وليس المصلحة الخاصة كما يعتقد البعض، وعلى اتحاد كرة القدم الاستفادة من تحذير سموه بخصوص الاستعداد لخليجي 18 لأننا بالفعل متأخرون ولا نريد أن يداهمنا الوقت ونتعجل العمل فيخرج غير دقيق، وليس كافياً أن نعتمد على مالدينا من رصيد لأن العالم يتغير من حولنا وهناك دائماً الجديد.
refaat@albayan.ae