برعاية وحضور سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم الرئيسة الفخرية لاتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه اختتمت مساء أول من أمس على صالة مكتوم بن محمد بالنادي الأهلي بطولة الإمارات المفتوحة لفردي الكاتا للأشبال والناشئين من الجنسين التي نظمها الاتحاد على مدى أسبوعين وأظهرت وجود العديد من المواهب الواعدة التي تحتاج إلى الصقل والاهتمام ليتحولوا إلى أبطال قادرين على إثبات وجودهم وتميزهم في مختلف البطولات.

وكعادتها فقد حرصت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد على متابعة جميع أحداث البطولة دعماً للعبة ولإعطاء هؤلاء الصغار الدفعة المعنوية التي يحتاجون إليها حتى يزداد اهتمامهم بالتدريب والمشاركة في البطولات، وحتى تكون على علم وإلمام بكافة المستويات وما يحتاجه كاراتيه الإمارات قياساً بالآخرين حتى يحقق النهضة المأمولة.

كما قامت سموها في ختام المنافسات، وتأكيداً على هذا الحرص والاهتمام بتتويج الفائزات والفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في كل مسابقة وتطويق أعناقهم بالميداليات في حضور الأعضاء الدائمين للاتحاد يتقدمهم عبدالعزيز الهاجري رئيس مجلس الإدارة وجمهور كبير من أسر المشاركين الذين حرصوا على متابعة المباريات.

أحداث وقصور

ومثلما ظهرت المستويات في اليوم الختامي أكثر رقياً مما شاهدناه في يوم التصفيات، فقد كان المستوى التحكيمي أفضل أداء أيضاً، ساعد على ذلك إقامة المباريات على بساط واحد مما تطلب عدداً أقل من الحكام وانتقاء الأفضل منهم. ولكن رغم ذلك فقد أظهرت بعض الأحداث وجود بعض القصور المصحوب بضعف الإلمام وسوء التقدير وقصر النظر على مستوى الكثير من المعنيين بالبطولة من حكام ومدربين وإداريين.

فالشروط التي وضعتها اللجنة الفنية للبطولة كانت قاصرة ومتناقضة. تؤكد التزامها بقوانين الاتحاد الدولي، وفي الوقت نفسه تحدد إطاراً ضيقاً أمام المدربين واللاعبين لإظهار قدراتهم ومهاراتهم. تمنع أداء أنواع من الكاتا باعتبارها أكبر من قدرات المشاركين، وفي ذات الوقت تسمح بأنواع أخرى أعلى منها مرتبة.

ورغم أن التجاوز لهذه الشروط انحصر في حالتين إلا أنهما أظهرا هذا الضعف، والقصور. حالة عدلت فيها النتيجة بناءً على احتجاج قدم من الطرف الآخر، وكانت محصلتها ضياع الذهبية أحمد السقا (ادنوك) المتطور وذهابها إلى صاحب الفضية هيثم هشام (الفضاء) الأقل مستوى لأن أحمد قدم «تك شودان» ممنوعة.

أما الحالة الثانية فكانت للاعبتين من نادي زعبيل هيا سمير جمعة صاحبة الذهبية ومي عمران خليل صاحبة الفضية، ورغم عدم احتجاج أحد والانتهاء من المباراة وإعلان النتيجة والانتقال لمباراة أخرى ارادت لجنة الحكام تعديل النتيجة لمجرد أن أحد المدربين الآخرين تساءل هل أصبح مسموحاً تقديم أي نوع من الكاتا.

السؤال لم يكن احتجاجاً لكن تأثيره كان بنفس القوة لأنه كشف للحكام واللجنة الفنية أنهم غير ملمين بالشروط وأنهم لم يضعوها بالوضوح الكامل. فقد قدمت هيا كاتا «كان كوشو» التي تأتي في مرتبة أقل من «كان كاكو» المسموحة. هنا توقف اللعب

وتحولت الصالة إلى سوق عكاظ اجتماعات في كل ركن ومداولات واعتراض من الجهاز الفني للاعبتين على أي تعديل خاصة ولم يعترض أحد، وحقيقة فقد قدمت هيا عرضاً أبهر جميع الحضور وكان من المجحف ألا تنال عليه الذهبية وهي أقل من 12 سنة وتشارك في مسابقة 14 سنة، ويكفي تأكيداً على ذلك العرض الخاص الذي قدمته وأظهر ما تتمتع به فتيات زعبيل من مهارات.

وبعيداً عن كل هذه التفاصيل لابد وأن نتوقف عند عدة نقاط مهمة نوجزها في الآتي:

ـ لماذا حجمت اللجنة الفنية المشاركين ولم تترك لكل لاعب ولاعبة حرية إظهار ما لديه من مهارات خاصة ونحن منفتحون على المشاركات الخارجية ولابد وأن نكون مؤهلين لها وكل شيء فيها مباح طبقاً للقوانين الدولية.

ـ لماذا يطالب المعنيون الفرق المشاركة أن يكونوا ملمين باللوائح والشروط، والواقع العملي أظهر أنهم كمسؤولين غير ملمين بهذه الشروط.

ـ إذا افترضنا جدلاً أن الكل غير معترض على التحجيم، فلماذا لا يقم حكام الطاولة بإبلاغ اللاعب أو اللاعبة قبل أداء الكاتا ان كانت ممنوعة خاصة والقانون يشترط إعلان وتسجيل الكاتا قبل أدائها؟

ـ ما حدث يؤكد أن حكام البساط وحكام الطاولة وحتى بعض الفنيين لم يكونوا على علم تام بهذه الشروط وإلا ما حدث تجاوز للشروط مرتين ولم تصدر أي إشارة من أي منهم بوجود تجاوز وإنما تم الكشف من الخارج. أتمنى أن يكون ما حدث في يوم الختام درساً للجميع فتقوم اللجنة الفنية بإعادة النظر في شروط

وتفتح المجال أمام المواهب حتى لو أخطأ الآخرون لأنهم سيتعلمون يوماً كيفية الأداء الصحيح وسيحدث التطوير. كما أتمنى أن يحرص الجميع على تثقيف أنفسهم وأن يكون الوضوح والشفافية شعارنا جميعاً من أجل غدٍ أفضل للرياضة عامة والكاراتيه خاصة.

تغطية: رفعت بحيري