أعلن بلال البدور، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الإعلام والثقافة، رئيس تحرير مجلة «حروف عربية»، التابعة لندوة الثقافة والعلوم عن صدور العدد الرابع عشر من تلك المجلة الفصلية التي تعنى بشؤون الخط العربي، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته هيئة التحرير في الندوة.

وقال البدور إن مجلة حروف عربية تعودت أن تلتقي بالإعلاميين عند صدور كل عدد، ولكن هذا اللقاء يختلف عن غيره، فمع أن العدد الرابع عشر تأخَّر بالصدور، إلا أن صدوره في أكتوبر 2005 يعيدنا إلى تاريخ نعتز به، وهو أكتوبر 2000 تاريخ صدور العدد الأول. ورغم ما مررنا به من محطات عايشناها بحلوها ومرها، إلا أننا نشعر بالفخر بما حققناه من عهد قطعناه على أنفسنا منذ البداية بأن نتواصل في صدور هذه المجلة لأنها ولدت لتحيا.

ورجع البدور إلى أول مؤتمر صحافي عقدته ندوة الثقافة والعلوم بمناسبة صدور العدد الأول، وما دار به حول تجربتين في مجال الخط، تجربة مجلة «تحسين الخطوط» التي صدر عددها الأول عام 1948 في مصر، والعدد الثاني عام 1951، ومن ثم توقفت عن الصدور...

وتجربة «الخطاط» في الشارقة، وإن كان لها تسجيل الأسبقية للإمارات في مجال العناية بالخط العربي، إلا أنها توقفت للأسف أيضاً. وكان على هيئة التحرير أن تضع نصب أعينها أنها أمام تحدٍ جديد، وهو أن هذه المجلة يجب أن تستمر، ويجب ألا تكرر تلك التجارب السابقة.

وتطرق البدور إلى الأهمية التي تحظى به المجلة في العالم العربي والعالم الإسلامي، مشيراً إلى حوادث عدة مرت على هيئة التحرير تؤكد حرص الجماهير والجهات والمؤسسات المهتمة بالخط العربي على متابعة المجلة واقتنائها، مؤكداً أن هذا الحماس من القراء لو قابله حماس من الباحثين والكتّاب لكانت المجلة تسارعت في تطورها والتزمت في مواعيد صدورها.

وأوضح بلال البدور رئيس التحرير، أن مجلة حروف عربية تحاول أن تجعل من القارئ العربي يجد نفسه في أي عدد، بمعنى أنه عندما يتم اختيار كاتب يُراعى بأن يكون من بلد، والتجربة الخطية من بلد، والبحث من بلد، والملف من بلد.. بحيث حين يأتي المغاربي للمجلة يجد أن فيها حضور مغربي، وكذلك المشرقي، وأيضاً المسلم غير العربي،

ولكن هذا لا يتحقق بشكل متكامل دائماً، ويرجع ذلك إلى تجارب الباحثين، فلا يمكن أن يصدر العدد الرابع عشر مثلاً، وليس هناك ملف للخط في مصر، مع أن هدف المجلة منذ بدايتها أن تتضمن ملفات عن الخطوط العربية في كل البلدان.

من جهته أثنى تاج السر حسن مدير التحرير على ما قاله بلال البدور، وأضاف أن ثقافة الخط العربي بالتحديد نادرة جداً، والباحثون فيها قلة ومحددون، وظلت لفترة طويلة جداً في التاريخ كل المواد المتوفرة عن الخط العربي، سواء أكانت معرفية أم فنية، مواد مكررة، ولا يوجد فيها الجديد، ولذلك أغلب المواد التي كانت تصل المجلة لا تلقى طريقها إلى النشر لأنها منقولة من الكتب.

هذا، وقد تضمن العدد الجديد من مجلة حروف عربية الجديد والمفيد من الدراسات مثل «مقدمة في جماليات الخط العربي» للدكتور شاكر اللعيبي، كما اشتملت على لقاء وحوار مع الخطاط علي ندا الدوري، إضافة إلى عرض تحليلي ناقد لإحدى لوحات الخطاط إسماعيل حقي، استجلى فيها الكاتب الفنان وسام شوكت سمات هذا الفن الرفيع، وبيّن للقارئ عناصر التذوّق ومجالات الإبداع.. كما تابع تاج السر حسن مدير التحرير سلسلة مقالاته «الحرف العربي طباعياً».

وفي باب المكتبة كانت قراءة لكتاب «برديات قره من شريك العبسي» للدكتور جاسر أبو صفية، قدمها الأستاذ يوسف أبو صبيح، موضحاً فيها علاقة هذه البرديات بالخط واللغة، وكان من أبرز مواد العدد أيضاً ملف العدد الذي خصص للخطاط الفنان والباحث المؤرخ يوسف ذنون،

قدم له الدكتور إدهام محمد حنش، وتضمن شهادات توثيقية لخطاطين معروفين من تلاميذ هذا الخطاط المميز، تشيد بقدراته الفنية والعلمية، ونشاطاته في إحياء التراث الخطي وإشاعة الثقافة الخطية بين الجمهور في العراق والوطن العربي.

كما اشتمل العدد على مجموعة من المنوعات تضمنت النشاطات الخطية عبر المؤتمرات والندوات في مصر وألمانيا وغيرها، وأخبار وفعاليات خطية في الإمارات، إضافة إلى هدية العدد، وهي «اللوحة الجامعة للخطوط» للفنان يوسف ذنون، لتكون الخاتمة بقصيدة عنوانها «تحية ووفاء» للشاعر الدكتور جليل رشيد.

محمود أبو حامد