توج المنتخب الروسي تحت 19 سنة بطلا لامم اوروبا للسيدات في يوليو 2005 بعد فوزه على المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح في المباراة النهائية.وكان الفوز الذي حققه منتخب المديرة الفنية فالنتينا غريشين قد تم بفضل هدافته القوية ايلينا دانيلوفا التي حصلت على لقب كبيرة هدافات البطولة في المجر ومع اللقب اعلنت عن نفسها كأفضل ناشئة في كرة القدم الروسية للسيدات.
ولفتت موهبة دانيلوفا انتباه يوري بيسترتسكي مدرب منتخب روسيا للاعبات الكبيرات فامر بضمها فورا الى تشكيلة الكبار استعدادا لدخول تصفيات كأس العالم 2007 في الصين. ولم تخزل الموهبة الناشئة ظن مدربها الكبير واحرزت احد اهداف بلادها الستة التي فاز به المنتخب الروسي على نظيره الاسكتلندي.
وفي اجابة على النجاح اللافت الذي حققته في فترة قصيرة تقول الشابة ذات الثمانية عشرة ربيعا عاجزة عن التعبير عن سعادتها بالنجاح الذي حققته في هذه السن المبكرة والفوز بالبطولة الاوروبية وهذا الموسم ركزنا جهودنا على هذه البطولة حتى على حساب بطولة الدوري المحلي.وبعد ختام البطولة الاوروبية عادت اللاعبات الى انديتهن ظافرات لمواصلة المشاركات الاسبوعية وبالنسبة لايلينا عادت الى ناديها اف سي ريازان بالاضافة الى مواصلة دراستها العلوم الفيزيائية بجامعة «فورنيت» المحلية.
الغريب ان عائلة ايلينا خلت تماما من اي عنصر رياضي اخر او مثل اعلى تقلده في مشوارها الرياضي ومع ذلك احترفت الرياضة عام 1998 قائلة: بدأت بالركض حول المضمار داخل استاد المدينة الرياضي وعندها سألني مدرب الفريق الذي يلعب بالاستاد اذا كنت راغبة في الانضمام للنادي وقد حدث ثم لحقت بي شقيقتي الصغرى بعد ذلك استدعاها المدرب لمنتخب روسيا تحت 16 سنة.
بدأ مشوار المنتخب الروسي للسيدات نحو الفوز باللقب الاوروبي بداية متعثرة وخسارة مؤلمة بلغت اربعة اهداف نظيفة امام فرنسا في المباراة الافتتاحية ثم استطاعت الروسيات العودة وحققتن الفوز على كل من سكتلندا وانجلترا ضمن مرحلة المجموعات ليحجزن مكانا في دور الاربعة وعن ذلك تقول دانيلوفا كانت ملحمة حقيقية للعودة الى المنافسة بعد الخسارة الاولى التي تعرضنا لها ولم نفقد الثقة بانفسنا ولا مقدراتنا.
وفي دور الاربعة كان من نصيب روسيا لقاء منتخب المانيا القوي لكن دانيلوفا وزميلاتها ارسلن الالمانيات متخمات بثلاثية من نصيب الهدافة الشابة دانيلوفا شخصيا مقابل هدف الماني يتيم تقول ايلينا عن ذلك اللقاء كانت مباراة خاصة جدا واعتبره الفوز الاهم بالنسبة لنا من المباراة النهائية نفسها وكان هدفنا الاول تحقيق الفوز على المانيا لنثبت اننا لا نقل عنهم في شيء وقوة الفريق تكمن في الرغبة القوية للفوز وروح الفريق الجماعية ولم يكن لدينا قائد بالفريق وكان الجميع على نفس المستوى من الاهمية في غرفة الملابس.
وعن مدربها تقول ايلينا اصبح التدريب اكثر تشويقا خلال الاعوام الماضية وتحظى باهتمام كبير من المدرب حول كيفية اداء كل مباراة على حدا واعتقد انه قدم عملا جليلا للمنتخب. والان يركز منتخب فالنسيتي غريسين افكاره بقوة على كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة تحت مظلة الفيفا والذي تستضيفه روسيا وتدرك ايلينا تماما ان مهمة البلد المضيف بالاضافة الى كونها بطلة اوروبا يضع ضغوطا رهيبة عليها وعلى زملائها بالمنتخب الروسي
وعن ذلك تعلق قائلة: نعم هو ضغط اضافي ومسؤولية جديدة والعالم يتوقع منا والفوز بالبطولة لذلك نعمل كل ما في وسعنا لارضاء الذات والعالم من حولنا وحاليا لا توجد لدينا اهداف محددة وان كان من الواضح ان البطولة تنادينا لرفع كأسها كذلك اعتقد ان الفوز الذي تحقق في المجر كفيل بجذب الجمهور لشغل المدرجات العام المقبل لمتابعة شباب العالم من ناحية وللفت انتباه المسؤولين حول الاهتمام بتطوير كرة القدم النسائية في روسيا.
والان ترفع شابات روسيا شعار تحقيق درجة من التطور كل عام وفي كل بطولة ليشاركن بها وبعد مونديال تحت 20 سنة العام المقبل يتحول اهتمامهن بتحد جديد وهو التأهل لنهائيات مونديال 2007 بالصين.اما على المستوى الشخصي فتأهل دانيلوفا في تحقيق المزيد من النجاحات قائلة ارغب في تطوير مهاراتي واسلوبي في اللعب بشكل عام
كذلك ارغب في الاحتراف خارج روسيا ذات يوم وحصلت بالفعل على عروض من المانيا والولايات المتحدة ولكن لا اعتقد اني جاهزة لمغادرة الملاعب الروسية في الوقت الحالي وهدفي الحصول على لقب افضل لاعبة في العالم حسب تصنيف الفيفا ولو مرة واحدة في حياتي.
اعداد: محمد سيف النصر
