ـ عندما تعاقد اتحاد الكرة مع الكابتن جمعة ربيع.. كان الاتفاق على أن يتولى جمعة مسؤولية الإشراف على منتخب الناشئين.. ولكن التطورات التي حدثت بعد ذلك وإنهاء التعاقد مع الهولندي اديموس أوجد فراغاً كان صعباً أن يسده الاتحاد إلا من خلال تكليف جمعة ربيع لتولي قيادة المنتخب الأول.. وبالفعل تم ذلك ونجح جمعة بصورة ملفتة لدرجة أن الشارع الرياضي بأكمله طالب باستمراره على قيادة المنتخب الذي حقق تحت قيادته بطولة كأس كيرين الدولية باليابان.

ـ بعد ذلك ولأسباب لم يشأ الاتحاد متمثلاً في لجنته الفنية الإفصاح عنها.. أسندت المهمة في دورة زيورخ الدولية للمدرب بدر صالح الذي قاد المنتخب في تلك الدورة بحضور المدرب ادفوكات الذي تعاقد معه الاتحاد قبل البطولة بأيام.. وبعد الانتهاء من تلك المشاركة بدأ المدرب الجديد مهامه التي لم تستمر أكثر من شهر واحد.. فضل بعدها الهروب إلى كوريا الجنوبية لقيادة منتخبها في كأس العالم.. وضارباً بعرض الحائط اتفاقه مع اتحاد الإمارات.. ليجد بذلك اتحاد الكرة نفسه يعود في دوامة الفراغ الفني من جديد.

ـ ولأن المنتخب أمامه استحقاقات دولية وبرامج معدة سلفاً لابد من الالتزام بها.. وفي ظل عدم وجود مدرب للمنتخب.. كان الخيار الوحيد هو استدعاء جمعة ربيع من جديد.. وبالفعل لبى جمعة النداء وتولى الإشراف على المنتخب في مباراتي بنين وعمان.. قبل أن يتقدم باعتذار رسمي للاتحاد عن عدم إمكانية استمراره مدرباً للمنتخب الأول والسفر إلى عمان مع منتخب الناشئين الذي يستعد لتصفيات آسيا للناشئين الذي ستقام الشهر المقبل في سوريا.

ـ إلى هنا تبدو الأمور طبيعية إلى حد بعيد.. ولكن الذي لا يعرفه الكثيرون.. أن الاعتذار الذي تقدم به جمعة ربيع بعد مباراة عمان مباشرة.. هو الثاني وليس الأول. وكان المدرب قد اعتذر رسمياً عن الاستمرار بعد دورة اليابان.. إلا بشرط تكليفه رسمياً بقيادة المنتخب إلى جانب التعامل معه كمدرب للمنتخب الأول وما يترتب عليه من امتيازات.. خاصة وأن ما يقوم به يمثل عملاً إضافياً إلى جانب عمله الأساسي.. وبالتالي من الطبيعي جداً أن يتقاضى على اثره مكافأة إضافية..

ـ لقد تم عرض تلك المطالب على اللجنة الفنية التي وافقت على ذلك نظرياً.. ولكن دون أن تطبق ذلك عملياً.. ومن جانبه وحتى لا يتهم بالتقصير تجاه أداء واجبه الوطني.. آثر جمعة اكمال المهمة إلى ما بعد مباراة عمان والاعتذار عن الاستمرار مع المنتخب.. والتركيز على منتخب الناشئين الذي تنتظره مهمة آسيوية صعبة..

ـ هذا هو بيت القصيد في أسباب اعتذار جمعة ربيع عن الاستمرار مع المنتخب.. والأخوان في اللجنة الفنية يبدو إنهم يبحثون عن مدرب بالمجان للمنتخب الأول طالما أنه مؤقت ومواطن.. في حين أنهم لا مانع لديهم دفع نصف مليون درهم راتباً شهرياً لمدرب أجنبي يتركهم ويترك المنتخب ويضرب الجميع عرض الحائط ويهرب تحت جنح الظلام..

ـ فإلى متى هذه النظرة الضيقة تجاه كفاءاتنا الوطنية.. وإلى متى سنظل نحارب كل ما هو وطني ومميز.. إننا لم نقف ضد اللجنة الفنية في سعيها وبحثها الذي لن ينتهي عن مدرب عالمي لقيادة المنتخب ولسنا ضد ذلك.. ولكن ما المانع أن يكون جمعة ربيع حاضراً مع المدير الفني للمنتخب.. ولماذا يحارب هذا الرجل الذي أثبت كفاءته من قبل بعض أعضاء اللجنة. ولماذا الوعود الواهية.. والمماطلة.

ـ أن ما يحدث في أروقة تلك اللجنة بحاجة إلى إعادة نظر من رئيس الاتحاد.. حتى لا نجد أنفسنا على أعتاب كأس الخليج بدون مدرب.. وهذه هي الحقيقة!

كلمة أخيرة

ـ مع احترامي وتقديري للكابتن بدر صالح الذي يعتبر من أقوى المرشحين لقيادة المنتخب مؤقتاً.. إلا أنني أرى أن جمعة ربيع هو المدرب المناسب لقيادة المنتخب أمام البرازيل نجوم السامبا وأبطال العالم بعد أيام قليلة.

mjasim@albayan.ae