كشف بطلنا الأولمبي الذهبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم النقاب عن أن سعادته كانت مضاعفة حينما نال ذهبية أولمبياد أثينا في عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وقال أن حلمه المقبل هو أنشاء أكاديمية أحمد بن حشر للرماية ويعتبرها أهم من ذهبية أولمبياد بكين 2008 لأنه ذاق طعم الذهبية الأولمبية وحقق هذا الإنجاز من قبل.
وأشار إلى أن عطاءه الرياضي له شقين الأول خلال مرحلة المشاركة وتحقيق الإنجازات العالمية والمحافظة عليها واثبات الهيمنة والسيطرة عليها وهي مرحلة وتنتهي لأنه لا يدوم إلا رب العالمين.أما الشق الثاني فهو يتعلق بمرحلة ما بعد الاعتزال وترك الميادين والملاعب وهي مرحلة لا تقل أهمية عن تحقيق الإنجازات ونعتبرها مرحلة صناعة الأبطال، فالخبرات المكتسبة إذا ما تم الاستفادة منها بالشكل الأمثل فإنك ستجني ثمارها في المستقبل القريب.
وإذا كانت المرحلة الأولى قد سطرت الإنجازات باسم البلد واللاعب، فقد انتهى عهدها وستظل تاريخاً، أما المرحلة الثانية والتي تبدأ في كثير من الأحيان بعد توقف المسيرة الرياضية فالمستفيد وحده هو الجيل الصاعد الواعد.وهذا الأمر يضعنا أمام حقيقة وأمر واقع وهذا شيء مهم للغاية أن ابن الإمارات استطاع أن يفوز ببطولة العالم وبطولة الدورة الأولمبية وسيطر على عرش اللعبة لثلاث سنوات دون تنافس
وهذا يفرز لدى الجيل الجديد ثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم وكفاءتهم ويزيل الشكوك لديهم وغرسنا في قلوبهم حب الشهرة التي لا تأت إلا بالوصول إلى قمة العطاء مع الأخذ في الاعتبار أن الطريق إلى هذه القمة ليس مفروشاً بالورود بل لابد له من تضحيات ومثابرة وعناء لكي يكون للإنجاز قيمة ومذاق.
وأشار بطلنا الذهبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم إلى أنه يستطيع أن يضع برنامجاً للطلبة من ثلاث إلى أربع حصص أسبوعياً حسب ظروفهم الدراسية، فإذا كان الطالب في مدرسة حكومية أو خاصة فإنه يذهب إلى المدرسة في الفترة الصباحية حتى الظهر ويمكنه أن يقسم وقته بعد الدوام المدرسي، فهو أما أن يحضر للتدريب ويخرج من الضغوط ويعود للمنزل لاستذكار دروسه وهو جاهز ذهنياً وأما أن يذهب للمنزل وينال قسطاً من الراحة
ثم يستذكر دروسه وبعدها يحضر إلى الأكاديمية لكي يتدرب ثم يذهب للمنزل ليستعد لرحلة اليوم الثاني الدراسية وهو مرتاح ومهيأ نفسياً. ولابد أن يكون هناك تنسيق كامل من الطالب وأسرته ولن تشغل الرماية الطالب عن واجباته تشغل فإنني يكفيني ساعة لثلاث مرات أسبوعياً ويضاعف هذا الوقت في العطلات ونحن إذا رفعنا ضغوط الدراسة بالترفيه عن الطلاب فإنه سيبدأ يوماً جديداً والرماية ستساعده على أن يكون مرتاحاً ذهنياً بعد يوم دراسي شاق.
وأشار الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم إلى أن الرماية تحتاج إلى تركيز والدراسة تحتاج إلى تركيز وكل منهما يكمل الآخر. ونوه إلى أن وسائل شغل الفراغ الحديثة مثل الانترنت وغيرها لن تخلق لنا أبطالاً ونحن لا نتهم الجيل الجديد بالتكاسل ولكن لو أتيحت لهم الفرصة من خلال الأكاديمية فسوف نصنع أكبر عدد من الأبطال بمجرد أن نغرس فيهم حب الرياضة ونستغل وقت فراغهم في حب هذه الرياضة.
واستطرد بطلنا الذهبي قائلاً: لدي رؤية حول الأكاديمية وأرى أنه لابد أن تندرج مستوياتها ليصبح المستوى الأول للمبتدئين ثم المستوى المتوسط ثم المستوى المتقدم ثم المستوى الممتاز إلى أن يصل إلى مستوى الاحتراف والعالمية. وأكد على أن كل مستوى من هذه المستويات لابد أن تنظم له مسابقات خاصة به وأن يكون الاحتكاك والتنافس بين كل مستوى على حدة حتى يظل الحافز موجوداً.
وذكر الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم أنه مارس اللعبة كمحترف لنحو عشر سنوات ووصل خلالها إلى القمة ولا يستطيع أن يحقق انجازات أفضل بل أنه يكرر انجازاته السابقة. وأضاف أنه يوجه الشكر إلى كل من طالبه بالعودة والعدول عن الاعتزال وهو الآن يلفت نظر الجميع إلي، أن الاستفادة من خبراتي في مجال الرماية جانب في غاية الأهمية ولو سألت الآن ما هو حلمك؟
فإن حلمي هو أكاديمية أحمد بن حشر لرماية الأطباق وهو أكبر من حلمي بالفوز بذهبية بكين، فالإنسان في المزرعة يزرع ويروي شجرة واحدة لكي تثمر وسعادته بهذه الشجرة لا تقارن لأنها من نتاج عمله فما بالنا إذا كانت الشجرة هي الإنسان الذي ترعرع على يديك والإنسان يرى أن الشيء الذي لم تحققه حتى الآن هو الأهم والأهمية تكمن في منفعة ومصلحة البلد والجيل الصاعد.
وألمح الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم إلى أن الوقت يمر بسرعة والحياة كلها ضغوط ولكي تبني وتصنع بطلاً لابد أن تكون هناك قاعدة عريضة من التلاميذ لكي يتم الانتقاء منهم وهذا يحتاج وقتاً ومثابرة وقد تصل إلى عشر سنوات أو أكثر.
ويشير بطلنا الذهبي إلى أنه بالإضافة إلى أن الأكاديمية ستكون مسرحاً لتعليم التلاميذ فنون الرماية وأساسياتها فإنها ستضم ميادين ومنشآت قانونية عالمية ستقام عليها بطولات محلية وإقليمية وعالمية خاصة وأن الإمارات بعد أن أكرمها الله بالفوز بالذهبية وعرف الجميع بازدهارها وتقدمها الحضاري والعمراني والأمن والطمأنينة اللذين تنعم بها
فإننا يمكن استقطاب عشرات الرماة ونستفيد من الأكاديمية في تعزيز السياحة الرياضية والترويج للدولة وهذا تجسيد لرؤى باني نهضتنا الحديثة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والتي تحث على إحياء رياضات التراث والرماية في المقدمة.
كتب حسن رفعت