* قرار جمعة ربيع بالاعتذار عن عدم إمكانية الاستمرار في تدريب المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة وإن بدا في ظاهره مفاجأة، إلا أنه لا يمثل في واقع الأمر أي مفاجأة للمسؤولين في اتحاد كرة القدم، لأنهم كانوا يعلمون عاجلا أم آجلا أن ظروف ارتباط جمعة بمنتخب الناشئين ومشاركته في التصفيات الآسيوية بسوريا التي تتزامن مع نفس موعد مباراة المنتخب الأول الودية مع منتخب البرازيل يوم 12 نوفمبر المقبل سوف تجبره على عدم تكملة المشوار، إلا إذا تم إسناد مهمة تدريب منتخب الناشئين لمدرب آخر.

* وبالطبع لا يستطيع أحد أن يلوم جمعة ربيع على هذا القرار الذي يبدو في ظاهره منطقيا لأنه ليس بمقدوره التوفيق بين العمل مع المنتخبين، ناهيك عن التعارض في المواعيد وارتباطه مع الناشئين بأكثر من مباراة تجريبية في الفترة التي ستسبق التصفيات وسفره معه إلى الأردن عقب مباراة عمان الودية، وأي مدرب يحترم نفسه وعمله سيكون هذا هو قراره، خاصة وقد أكد جمعة أكثر من مرة على أنه ينشد الاستقرار حتى ينجح في أداء مهمته بتركيز ويسفر عمله عن النجاح المأمول.

* أما إذا تعمقنا في القرار سنجد أنه من حق جمعة رفض الاكتفاء بأداء دور المنقذ في حالات الطوارئ، ومن حقه أن يجني ثمار كفاءته كمدرب طالما أن هناك ثقة في قدراته على تحمل هذه المسؤولية، خاصة وقد أكد ذلك في أكثر من مناسبة في اليابان وسويسرا، لقد وافق جمعة على أداء هذا الدور في أكثر من مهمة رغم ما يعانيه من ضغوط نفسية سببها إحساسه بعدم توفر كامل الثقة في قدراته بدليل عدم الاعتراف به كمدرب متفرغ للمنتخب الأول .

* الواقع أن اتحاد كرة القدم لم يعط جمعة ربيع بقدر ما أخذ منه، لا أريد أن أتجاوز حدود التعبير وأقول أن الاتحاد ظلمه لكن الحقيقة أنه لم يحسن تقديره ولم يمنحه الثقة الكاملة رغم اتفاق الكثير من اللاعبين على انه الأمثل للمنتخب في هذه المرحلة وأنه قادر على تحقيق ما عجز عنه غيره. وعموما الاتحاد أصبح في موقف يحتم عليه ضرورة الإسراع في اختيار المدرب الجديد الذي سيتولى المهمة في المرحلة القادمة، سواء كان مدرباً وطنياً آخرا مؤقتاً أو خواجة متفرغاً.

* أثبت فريق نادي العين عمليا أنه في مستوى المسؤولية وأكد أحقيته وجدارته بالتأهل للمباراة النهائية على كأس أبطال آسيا للمرة الثانية والتي سيلتقي فيها العميد السعودي فريق الاتحاد قبل نهاية الشهر الجاري. بعودته الظافرة من الصين بالتعادل السلبي مع فريق شينزين في عقر داره وبين جمهوره.

فقد خاض الزعيم المباراة بسياسة خاصة هدفها تأمين التعادل وعدم استفزاز خصمه لدرجة جعلتنا نشعر وكأنه يتعمد إضاعة الفرص أمام المرمى. فهنيئا للعين ولكل الإمارات الصعود للنهائي وعقبال العودة بالكأس مرة ثانية لأرض الوطن.

refaat@albayan.ae