يتوقع النقاد خلال فترة ليست بالبعيدة ان يتحول منتخب مكون من الرجال الاليين «الروبوت» الى اعظم منتخب في العالم وان هدفهم الوحيد هو احراز بطولة المونديال ما لم تمطر السماء.
وحاليا يعكف عدد من العلماء والمهندسون على ترميم كرة القدم كما نعرفها بشكلها الحالي والهدف الاول امامهم بناء فريق من اللاعبين الاليين قادر على انزال الهزيمة بابطال العالم وذلك بحلول العالم 2050.
وما ذكرناه ليس احد سيناريوهات هوليوود السينمائية او احد افلام الخيال العلمي بل ما يحدث على ارض الواقع بواسطة علماء الذكاء الصناعي ولماذا كرة القدم؟
لانه في عام 1997 تفوق افضل اجهزة الكمبيوتر على افضل لاعب في العالم كاسباروف فاتضح ان الشطرنج لا يمثل التحدي الحقيقي لاجهزة الكمبيوتر وان التجربة في حاجة للنزول الى ارض الواقع وان كرة القدم هي المحك الحقيقي في اثبات تفوق الذكاء الصناعي لدى الكمبيوتر.
والفكرة هي من ابداع البروفسور هيرواكي كايتانو كبير الباحثين لشركة سوني لعلوم الكمبيوتر في اليابان وهو الذي اطلق عليها اسم «روبو كب» أي كأس الروبوت .
واعتبرها القاعدة الاساسية في عالم الذكاء الصناعي والعقل الدافع للعب كرة القدم الالي في محاولته الحاق الهزيمة بالخصم والان بلغت تجربة هيرواكي عامها التاسع الذي احتفل به بتنظيم بطولة «الروبو كب» في مدينة اوساكا وشارك فيها عقول من كندا والمانيا وايطاليا وايران وتايوان تنافسوا للفوز بكأس اسماها كأس لويس فيتون.
ويتكون كل فريق من لاعبين حارس مرمى ومهاجم وطول كل شوط خمس دقائق على ان يتم شحن البطاريات خلال فترة الراحة بين الشوطين ولا يوجد حالات تسلل لكن أي روبوت يتسبب في اصابة الخصم بالاذى يحصل على البطاقة الحمراء ويخرج للحصول على عملية «تزييت» مبكرة.
ويواجه الروبوت جملة من المشاكل فهو غير قادر على الركض بسرعة على قدميه كذلك يواجه مشكلة الابصار اما المشاهدون فيمنع ارتداؤهم اللون البرتقالي وهو لون كرة القدم وهذا يجعل حارس المرمى يخرج عن مرماه نحو الحضور باللون البرتقالي بدل من التركيز على الكرة.
وكان من الطبيعي ان يحقق التهديف معدلا متدنيا حيث احرز فقط ثلاثة من الفرق الخمسة عشر المشاركة اكثر من هدف خلال ثلاثة ايام وحقق الروبوت الياباني ميزة الرؤية في مجال 360 درجة وابدى قوة خلال الجولات الاولى.
وان وجد منافسة قوية من نظيره الالماني وكان من الطبيعي ان يلتقي الفريق الياباني بالالماني في المباراة النهائية ففاز الياباني بثلاثة اهداف نظيفة وان تعرض اللاعب الالي للسقوط بمعدل اكبر من نظيره الانساني خلال المباراة التي شارك فيها المنتخب الايطالي.
تعلق الالية جاكي بالتس ما نشهده الان اشبه بالايام الاولى عندما حاول الانسان تعلم الطيران خلال محاولات الاخوان رايت مطلع القرن العشرين وبعد تلك الحقبة بخمسين عاما نجح الطيران باك يجرا في اختراق حاجز الصوت بطائرته.
* حكم آلي كذلك
يقول نوربيرت ماير البروفسور بجامعة اوساكا ورئيس لجنة لاعبي الروبوكب مازال امامنا 45 سنة حتى نصل الى الهدف المنشود وانا واثق من امكانية الفوز بكأس العالم عام 2050 ونحن لا نعمل على تطوير اللاعبين فقط بل والحكام الاليين ايضا وهم في شكل صندوق يحتوي على برنامج يعمل عمل الحكام في المباراة لكن بدقة اكبر.
* رأي الفيفا
المدهش ان الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لم يحرك ساكنا تجاه التجربةالالكترونية الجديدة وعن ذلك يعلق المتحدث الرسمي للفيفا «لا نعتبر ان التجربة تمثل تهديدا جديا لكرة القدم بشكلها المعروف ولم نضع أي مخططات حاليا لتعديل قوانينها حتى تتماشى مع ما يسمى بالروبوكب ولا كيفية الاعتراف بفرقها.
والان لا يستطيع الفيفا انه يدعي انه لم يتلقى تحذيرا آليا في المستقبل.وقد يفاجأ بانشاء اتحاد دولي لرابطة اندية ومنتخبات الروبوكب من اليابان بلد العجائب
