أبدى المدرب يورغن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الالماني لكرة القدم اول من امس استعداده للاجتماع بمدربي فرق أندية الدوري الالماني (بوندسليجا) لفض النزاع الذي نشب حديثا بين الطرفين. ولكن الجهاز الفني للمنتخب يرى في نفس الوقت أن طرقه التدريبية على طريق الاستعداد لبطولة كأس العالم 2006 هي الطرق السليمة.

وصرح كلينسمان لوكالة الانباء الالمانية قائلا إنني مستعد للاجتماع مع مدربي فرق البوندسليجا. وبابنا مفتوح أمامهم دائما.

يأتي ذلك بعد أن اقترح فيرنر هاكمان رئيس رابطة الدوري إقامة هذا الاجتماع بعد الانتقادات المتزايدة الموجهة إلى كلينسمان بسبب التنقلات المتواصلة للمدرب بين مقر إقامته مع عائلته في ولاية كاليفورنيا الاميركية وألمانيا وبسبب طرقه التدريبية ومنها اختبار اللياقة الذي أجراه في الاسبوع الماضي.

وكان أسطورة كرة القدم الالمانية فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا ورئيس نادي بايرن ميونيخ الالماني لكرة القدم قد دعا في عاموده الذي نشر اول من امس في صحيفة بيلد الالمانية إلى فض النزاع القائم بين أندية البوندسليجا والجهاز الفني للمنتخب في محاولة لانجاح بطولة كأس العالم في العام المقبل.

وقال بيكنباور في عاموده المصالح الشخصية يجب أن تنحى جانبا حتى 2006 .. إننا نتحدث عن حدث كروي لن تستطيع ألمانيا تنظيمه مجددا خلال 50 عاما مقبلةس.

وقال كلينسمان ومساعده بنيامين لوفه إنهم ينظرون فقط إلى هدفهم الاساسي وهو الفوز بلقب بطولة كأس العالم 2006 عندما يطبقون هذه السياسات التدريبية واختبارات اللياقة كما اعربا عن عدم امتلاكهما معلومات كافية عن المنتخب الصيني.

وأوضح كلينسمان الذي أبدى لدى توليه مسؤولية الفريق في عام 2004 رغبته في الفوز بكأس العالم لا نتوقع أن نستمر على نفس الوتيرة في كل الاوقات ولكننا نتطلع للفوز بكأس العالم.

وأضاف لوفه أن الاختبارات البدنية التي تجرى للاعبين مهمة ولا تمثل أي عبء كبير للاعب الدولي وأوضح كل لاعب محترف يستطيع بلا شك أن يجري هذه الاختبارات..

ولاعبو المنتخب الالماني الذين يتراوح عددهم بين 20 و25 لاعبا هم الصفوة في كرة القدم الالمانية ويجب أن يؤدي كل منهم بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة أفضل من اللاعب غير الدولي. وإذا رغبنا في الفوز بكأس العالم يجب أن نؤدي بشكل أفضل.

ونفى لوفه أيضا الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الفني للمنتخب بالعمل دون تنسيق كاف مع أندية البوندسليجا وعدم الاستعداد لتلقي النصائح مشيرا إلى أن الجهاز الفني اجتمع مع مدربي 14 فريقا في البوندسليجا قبل آخر مباراة خاضها المنتخب الالماني على ملعبه وكانت مباراة جنوب أفريقيا الشهر الماضي. وأكد لوفه إننا في نفس الموقف ونقاوم الانتقادات.

وكان مسؤولو مسابقة الدوري الالماني قد تساءلوا عن سياسة كلينسمان في كثرة التنقل ما بين منزله في كاليفورنيا بالولايات المتحدة وألمانيا ودعوه للانتقال إلى ألمانيا بأسرع ما يكون ليكون أقرب إلى اللاعبين والاندية.

وواجه كلينسمان انتقادات أخرى بسبب اختبار اللياقة البدنية الذي أجراه على جميع اللاعبين الذين يحتمل مشاركتهم في بطولة كأس العالم 2006 حيث تسبب هذا الاختبار في إرهاق اللاعبين أكثر مما هم مرهقون بالفعل.

ولكن بيرتي فوجتس مدرب المنتخب الالماني الاسبق دافع عن كلينسمان مشيرا إلى أن الاختبار لم يمتد لاكثر من 40 دقيقة وأنه اختبار يسهل إجراؤه بالنسبة للاعبي كرة القدم المحترفين.

بينما رد مدير المنتخب الالماني أوليفر بيرهوف على الانتقادات التي تقول إن الفريق لا يعمل عن كثب مع فرق الدوري المحلي وقال إننا نحاول تجنب الوقوع في أزمة. الصلة بين كلينسمان ومدربي فرق الدوري الالماني ممتاز. وكذلك الصلة بيني ومديري الفرق. فأنا على اتصال دائم بهم.

وكان المنتخب الالماني قد عاد الاحد إلى هامبورغ قادما من تركيا بعد أن مني بهزيمة محرجة هناك من المنتخب التركي بنتيجة 1/2. وأظهرت هذه الهزيمة بعض جوانب العجز في الفريق الالماني.وتخوض ألمانيا مباراتها الودية التالية الاربعاء المقبل أمام الصين في هامبورغ.