ـ من جديد تتجه أنظار الجماهير الإماراتية اليوم خلف ممثلها فريق العين الذي سيظهر في أقصى بقاع القارة عندما يواجه فريق شينزهن الصيني في لقاء الإياب للدور نصف النهائى لدوري أبطال آسيا والذي يمثل جسر العبور لفريق العين نحو المباراة النهائية للبطولة.
ورغم أن لقاء الذهاب قد حسم هوية وملامح المباراة النهائية بشكل كبير بعد السداسية العيناوية وخماسية الاتحاد السعودي في مرمى بوسان الأمر الذي قد يحول من اللقاء النهائي إلى مواجهة خليجية خالصة.. إلا أن في عالم كرة القدم تعلمنا إنه لا يوجد هناك مستحيل وإننا نتعامل مع لعبة المفاجآت التي لا تتوقف ولا تنتهي عند حد معين.
ـ ومن هذا المنطلق.. فإن الحذر مطلوب جداً في مباراة مثل التي نحن بصددها اليوم.. خاصة وان المعطيات واضحة وليست بحاجة إلى توضيح.. فالفريق الصيني بحاجة إلى فوز مماثل لفوز العين إذا ما أراد تجديد أمله في البطولة..
وغير ذلك فإن الأمور بالنسبة لهم منتهية.. إما من ناحيتنا فإن الأمور واضحة أيضاً.. وكل ما هو مطلوب منا.. الخروج بنتيجة نؤكد من خلالها جدارتنا بالفوز الأول وأحقية التواجد في النهائي.
ـ المباراة بكل المقاييس تعتبر فرصة ذهبية للعين من أجل الإعداد للنهائي.. وفرصة أيضاً للعب وسط أجواء مختلفة وطقس مختلف وجماهير الله العالم كم سيكون عددها ولكنها في النهاية ستمثل ثلث سكان العالم هم الصينيون الذين سيقفون خلف فريقهم رغم قناعتهم بصعوبة المهمة واستحالتها.. ومع ذلك فإننا نؤكد على الحذر.
ـ أن خبرة العين في مثل هذه البطولات اكسبته الكثير من الثقة والدراية في التعامل مع أصعب الظروف وأقساها.. واليوم موعدنا مع ظرف مختلف.. ظرف نحن فيه أصحاب الجانب والموقف الأفضل. وبالتالي فإنه نحن من يملك مفاتيح التحكم في المباراة..
ونحن من يملك تحديد مصيرنا بأيدينا من خلال التعامل مع المباراة بالأسلوب الذي يضمن لنا الوصول للهدف الذي نريده.. عن طريق الجدية وعدم الاستهانة وإحكام الجانب الدفاعي على اعتبار أن الصينيين سيبادرون بالهجوم الذي هو سلاحهم الوحيد..
وهو السلاح الذي يجب أن نستغله لمصلحتنا لأن الاندفاع الهجومي من شأنه فتح ثغرات دفاعية وهو ما يجب الاستفادة منه بالصورة المطلوبة.
ـ إن بطاقة المباراة النهائية نظرياً عيناوية.. مع اعترافنا بأن لا وجود لمباراة سهلة خاصة إذا كانت في الدور نصف النهائي.. ونعلم جيداً أن الفريق الصيني رغم موقفه الصعب لن يستسلم..
ومع ذلك فإن نجوم البنفسج ذهبوا إلى بلد المليار ونصف من أجل تأكيد الجدارة والعودة ببطاقة النهائي.. وما أجمل أن نتفوق على فريق وسط جماهيره وعلى أرضه.. خاصة إذا كانت جماهيره تمثل ثلث سكان العالم.
* كلمة أخيرة
ـ أثبت نادي العين من خلال حفل الخمس نجوم الذي أقامه لتكريم الرعاة.. بأنه يتعامل بصيغة الاحتراف في أدق تفاصيل العمل الإداري والفني..
ـ ما قاله الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بعد الحفل.. من شأنه أن يحرك المياه الراكدة وأن يعجل في إنهاء القيود المفروضة على اللاعبين واحتكار الأندية للمواهب واستبدادها.
الحوار جاء في وقته المناسب.. انتظروه قريباً.
mjasim@albayan.ae