بجسارة وعزيمة حديدية وارادة عربية من رجال البحرين يخوض اليوم المنتخب البحريني الاول لكرة القدم لقاء مصيريا وحاسما امام منتخب اوزبكستان في اياب ملحق اسيا للمونديال يتأهل الفائز منه لملاقاة رابع مجموعة الكونكاف لم يتحدد بعد ليلتقي الطرفان في لقاءي ذهاب وعودة لتحديد صاحب المقعد الاخير في مونديال 2006 بالمانيا.

وستتحول اليوم شوارع وميادين المنامة الى «ارض الاحلام» فاللعب مع الكبار في كأس العالم بات حلم مئات الالاف من الاسر البحرينية ومعهما ايضا ملايين الاسر العربية التي تتمنى ايضا ان يكون للعرب 3 ممثلين عنهم في المانيا للعب مع الكبار الصيف المقبل.

وارض الاحلام لن تكتفي فقط بشحذ الهمم والنفوس ودفع الالاف لملء الاستاد الذي سيحتضن اللقاء في المنامة انما قد تتسبب في هبوب رياح التغيير الكروي في اسيا كما قالت وكالة الانباء الفرنسية في تقريرها الذي كتبه ميشال الحاج امس.

والاحلام مشروعة اليوم لاننا نقصد ان البحرين تمتلك فرصة ذهبية لمواصلة مشوار النصف مقعد الذي خصصه الفيفا لاسيا وتطويره حتى يصبح مقعدا كاملا عندما يتبارى لاحقا باذن الله مع رابع الكونكاف.

ويخوض البحرين اللقاء بفرصتين هي التعادل السلبي او الفوز باي نتيجة اما اذا انتهى اللقاء بالتعادل الايجابي 1/1 نفس نتيجة ذهاب طشقند فيخوض المنتخبان شوطين اضافيين مدة كل منهما ربع ساعة واذا ظل التعادل يتم اللجوء لضربات الترجيح.

وبحسابات كرة القدم فإن منتخب البحرين الحالي يعد الافضل في تاريخ المنتخبات البحرينية على الصعيد الفردي والجماعي ويضم في صفوفه اسماء لاعبين اصبحوا معروفين ومشهورين على الاصعدة الاسيوية والعربية والخليجية ولديه نحو 12 محترفا في اندية خليجية ابرزها قطر.

وتشير وكالة الانباء الفرنسية في تقريرها الى ان المنتخب البحريني عمل جاهدا احراز لقب يزين به خزائنه لكن دون جدوى، لكنه فرض احترامه على جميع منافسيه.

وكان محل تقدير بفضل ادائه الشمولي الذي يميل اكثر الى الهجوم، فامتاز بجمالية العروض ولمحات لاعبيه الفنية خصوصا طلال يوسف ومحمد سالمين وسلمان عيسى وعلاء حبيل الذين يسعون الان الى قطف ثمار ما زرعوه في الاعوام الماضية.

وكان المنتخب البحريني قريبا جدا من الفوز بكأس العرب الاخيرة لكنه حل وصيفا للسعودية، وتكرر المشهد في دورة كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت قبل نحو عامين حين حل ثانيا خلفها، وبلغ نصف نهائي كأس الخليج في قطر اواخر العام الماضي.

وابرز من كل هذا، فانه خاض غمار الدور الثاني الحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2002، ثم حقق الانجاز الاهم في تاريخه ببلوغه نصف نهائي كأس امم اسيا الثالثة عشرة في الصين العام الماضي ايضا قبل ان يخسر بصعوبة بالغة امام اليابان التي توجت بطلة.

ولاتزال مباراة منتخب البحرين مع نظيره الايراني في الجولة الاخيرة من تصفيات مونديال 2002 عالقة في الاذهان حين تغلب عليه 3-1 واقصاه عن النهائيات مانحا البطاقة على طبق من فضة الى السعودية.

واعرب رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة في البحرين الشيخ فواز بن محمد آل خليفة عن تفاؤله خصوصا بعد التعادل في طشقند، وقال عادت الروح الى منتخبنا، مضيفا مباراة اليوم مهمة وحاسمة وسنحرص على ابقاء لاعبينا في الاجواء المطلوبة وهذا ما عملنا عليه بعد مباراة الذهاب بالتعاون مع الجهازين الفني والاداري.

ويقود المنتخب البحريني المدرب البلجيكي لوكا بيروزوفيتش الذي تولى المهمة قبل فترة خلفا للالماني فولفغانغ سيدكا، وهو ملم بامكانات اللاعبين كونه يدرب في المنطقة الخليجية منذ فترة حيث اشرف على عدد من الفرق كالسد القطري والاهلي السعودي.

وحالف الحظ لوكا والمنتخب البحريني باعادة مباراة الذهاب بقرار من الاتحاد الدولي (فيفا) بعد خطأ فني ارتكبه الحكم الياباني .. بالغاء ركلة جزاء لاوزبكستان واحتسابها خطأ لمصلحة البحرين، علما بأن اوزبكستان كانت فازت في المباراة 1-صفر.

تكمن نقطة الثقل في صفوف المنتخب البحريني باكثر من لاعب يتقدمهم المايسترو طلال يوسف صاحب هدف السبق في مباراة الذهاب الذي قد يكون له الفضل في التأهل الى الملحق مع رابع تصفيات الكونكاكاف.

واعتبر يوسف ان نتيجة مباراة الذهاب ايجابية جدا لكنها تضاعف المسؤولية علينا ايابا، مضيفا وفقت وسجلت هدفا بتعاون زملائي، فلقد تحررت من بعض القيود في الملعب وتحركت في المساحات التي ارغب فيها وارتاح لها واعد بأن اقدم الافضل.

عموما ستكون القلوب من عشاق كرة القدم ساخنة للغاية وهي تتابع اليوم اللقاء المصيري للمنتخب البحريني الشقيق اما حناجر ملايين العرب من المشاهدين فستطلق جميعها نداء واحد ودعاء واحد يارب.