استرجع الشاعر المكسيكي ماركو أنطونيو كامبوس ذكريات عهد الطفولة والمراهقة للشروع في سلسلة من الرحلات التي أسست لديوان «يوم جمعة في القدس»، الذي كوفيء في مدريد أخيراً بجائزة دار الأميركيتين للشعر في دورتها الخامسة. وفي بحثه عن الطفولة وأثر الرحلات، يتأمل كامبوس حول العنف والحرب والحب والتضامن والمعتقدات والإيمان وتاريخ الإنسان.
قدم كامبوس، المولود في مدينة مكسيكو سيتي في 1949، أخيراً كتابه الأول الصادر في اسبانيا عن دار النشر «فيسور» واسعة الانتشار وذلك بعد أن تم اختياره من بين 419 مخطوطاً من قبل لجنة تحكيم مكونة من أربعة من الشعراء الاسبان: لويس غارسيا مونتيرو، كارلوس مار زال، بنيامين بيدرو وخوسيه مانويل كاباييرو بونالد.
وقدم كامبوس كتابه إلى جانب الفائز بجائزة دار الأميركيتين للرواية مارسيلو سيمونيتي عن روايته «خيانة بورخس».وأوضح الشاعر والباحث والمترجم المكسيكي في مقابلة مع صحيفة «لا هورنادا» المكسيكية طبيعة المفاتيح اللازمة لولوج هذه المختارات الشعرية المكتوبة خلال السنوات الثماني الماضية.
وبعد تهنئته على طبعة كتابه الرائعة والخالية من الأخطاء، أشار كامبوس إلى أن الشعر عادة ما يكون مفهوما أفضل بكثير من قبل الشعراء ولهذا بالذات، فان أفضل المترجمين والنقاد عادة ما يكونون شعراء.
لكن أعتقد انه ليس واقعياً كثيراً ذلك الحوار بين شعر أميركا اللاتينية وشعر إسبانيا. وأنا أعرف جيداً الشعر الإسباني حتى جيل كلاوديو رودريغيز، وحتى في الكتاب توجد قصيدة مكرسة لوفاته. ومن ذلك الجيل هناك شاعر آخر يثير اهتمامي كثيراً وهو أنخل غونزاليس وكذلك شعرت بأني قريب من خوسيه ييرو.
فيما يتعلق بديوان «يوم جمعة في القدس»، أضاف مؤلف «مونولوجات» أنه «كتاب فيه عدة موضوعات، لكن يعكس في المقام الأول عالم الطفولة والمراهقة مع رحلات عميقة ومواضيع مثل كتابة الشعر ومصير الشعر والشاعر. كذلك ثمة قصائد سياسية، مثل القصيدة التي تعطي عنوانا للكتاب.
والتي من الواضح أنها ذات طابع سياسي وتاريخي، ذلك أني أعتقد أن الجانب الديني هو الخلفية. وأعتقد أنها قصيدة يمكن أن يكون لها قراء سياسية أو قراءة سيرة ذاتية لدربي المؤلم في إسرائيل، الذي يبدو فيه البطل نفسه وكأنه سيختلط عليه أمر نفسه مع المسيح، فضلاً عن الكثير من الصور الشعرية مقتبسة عن نصوص إنجيلية».
وفيما يخص الأسباب التي جعلت الشاعر يختار القدس مسرحا لشعره، يوضح كامبوس أن ذلك يعود إلى أن «الشعر أيضا هو شكلا آخر للقول إن القدس هي مدينة عرفت تاريخياً بأنها مدينة السلام، في حين أنها إحدى المدن المعدودة في العالم التي لا يوجد فيها ميليمترا واحدا من الفراغ لم ترق في قطرة دم».
باسل أبو حمدة