أعلنت جمعية المسرحيين في مؤتمر صحافي عقد في مقرها بالشارقة أول من أمس عن فتح باب الترشيح لمسابقة التأليف المسرحي والدراسات والبحوث، على أن يتم إغلاقه نهاية فبراير، ويتم الإعلان عن الفائزين في 27 مارس المقبل. وأشار عمر غباش رئيس مجلس إدارة الجمعية إلى أن مسابقة هذا العام ستركز على قيمة الكوميديا.
أما جائزة الجهد المسرحي المتميز التي تقدمها الجمعية كل سنة للجهود المتميزة التي تبذلها جهة ما في المسرح الإماراتي، أو يبذلها أفراد من الفنانين المعنيين بالحركة المسرحية بالدولة، فأوضح غباش أن جائزة واحدة تمنح للمؤسسات وجائزتين للأفراد.
والهدف منها المساهمة في تنشيط وتطوير الحياة المسرحية من خلال تثمين الجهود في المسرح محلياً والارتقاء بالوعي المسرحي لدى المؤسسات والمسرحيين وتأسيس قاعدة تعاونية بينهم.. واستعرض أسماء الفائزين بالدورات من عام 1995 وحتى الدورة التاسعة 2005.
أما عن أسباب التوجه نحو الكوميديا هذا العام، أوضح غباش أن أعضاء مجلس إدارة الجمعية رأوا أن الالتفات للمسرح الكوميدي كظاهرة لم يتم بالشكل المطلوب حتى الآن، ففي العام الماضي التفتنا إلى مسرح الطفل.
ولأول مرة، لأن هذا المسرح لم يلق الاهتمام الكافي لا من قبل المؤلفين ولا من قبل الفرق المسرحية.. وهذه الدورة اخترنا الكوميديا كونها مهمة للتواصل مع الجمهور، ولكن بشروط، ألا يكون هناك إسفاف أو تسيب أو خروج عن العادات والتقاليد.
ورداً على سؤال عن التناسب بين النصوص المسرحية التي تتقدم للمسابقة والنصوص التي يتم اختيارها للعرض، وما دور المسابقة في حل أزمة التأليف التي يتكلمون عنها؟
قال غباش إن بعض المسرحيات التي تفوز بالجائزة وتحقق شروط فوزها قد تكون أقرب إلى القراءة منها إلى التنفيذ، فهناك مسرحيات تأخذ بعداً فلسفياً مثلاً، أو تناقش قضايا نخبوية، وهناك مسرحيات تحقق الشروط لكنها صعبة التنفيذ لضعف إمكانيات الفرق من جهة ونوعية العمل الذي يحتاج إلى تكاليف مالية عالية من جهة ثانية.
وإضافة إلى ذلك هناك لجان في الفرق المسرحية لا تملك الوعي الكافي للاختيار، عدا العلاقات الشخصية والمصالح الأخرى التي تربط بين الإنتاج والإخراج والتأليف ... ومن ثم الاختيار العشوائي أو المتسرع، أو الخاص بالمهرجانات البعيد عن الجمهور.
وتحدث غباش عن أهداف الجمعية وما تحقق منها خلال السنين الماضية رغم الصعوبات المالية، وأشار إلى ما قامت به الجمعية من تأسيس لأرشيف مسموع ومرئي ومقروء عن الحركة المسرحية، إضافة إلى مجلة كواليس المتخصصة في المسرح والتي تعتبر من المجلات الرائدة حالياً في الوطن العربي.
محمود أبو حامد