تترقب الأوساط الثقافية باهتمام شديد إعلان اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب 2005 يوم غد الخميس.وتبدأ اللجان، عادة، عملها قبل أول فبراير بالاتصال بالمؤسسات المعنية لترشيح الأسماء المقترحة.
وبعد أن يتم فحص الأسماء التي تستحق الجائزة من قبل الأعضاء، يتم الاقتراع على اسم الفائز في النصف الأول من أكتوبر. وعادة ما تُمنح في يوم الخميس الثاني من شهر أكتوبر. ويتم توزيع الجوائز في العاشر من ديسمبر وهو ذكرى وفاة الفريد نوبل عام 1896 بإيطاليا. ويتسلم كل فائز ميدالية نوبل الذهبية وشهادة وشيكاً بالجائزة.
وقد انخفضت قيمة الجائزة من 150 ألف كرونة سويدية عام 1901 إلى 134 ألفاً في عام 1920. وانخفضت إلى 880 ألف كرونة. وفي الثمانينات شهدت طفرة كبيرة، حيث وصلت عام 1980 إلى 880 ألف كرونة. وفي الثمانينات شهدت طفرة كبيرة، حيث حصل وول سونيكا عام 1986 على مليوني كرونة.
وحصل نجيب محفوظ على 5,2 مليون كرونة. ثم نال الشاعر المكسيكي أوكتافيوباث على 4 ملايين كرونة. وحصلت نادين جورديمر على 6 ملايين كرونة. أما ديريك والكوت الشاعر التراندادي فقد حصل على 5,6 ملايين كرونة. وحصل الياباني أوي كينزا بورو على 900 ألف دولار عام 1994.
ولكنها تجاوزت المليون دولار في الأعوام الأخيرة.
ومن أبرز المرشحين لهذه الجائزة الشاعر السوري أدونيس (علي أحمد سعيد) والجزائرية الفرنسية آسيا جبار والتركي أوهاق باموق والألباني إسماعيل قدري. لكن جائزة نوبل للآداب التي تمنح عادة لروائيين أو شعراء قد تذهب هذا العام إلى كاتب من نوع مختلف.
ورغم استمرار طرح أسماء أدباء ترددت للفوز بالجائزة في السنوات الماضية، هذه السنة أيضا مثل الروائيين الأميركيين فيليب روث وجويس كورال اوتس فان الأكاديمية السويدية التي تمنح هذه الجائزة قد تثير مفاجأة.
وترى ايفا بونير التي ترأس دار النشر السويدية التي تحمل الاسم نفسه ان «الأكاديمية تحدثت عن رغبتها في توسيع نطاق الجائزة مما قد يفتح الباب على سبيل المثال أمام كتاب صحافيين مثل البولندي ريتشارد كابوشنسكي».
ويشاركها اولا لارسمو الناقد الأدبي الذي يكتب أيضا مقالا دائما في صحيفة «داغينز نايهتر» الرأي قائلا «احتمال كابوشنسكي وارد. وسيكون من المشجع حقا ان تقرر الأكاديمية الذهاب في هذا الاتجاه». واعتبر ان «هناك اشارات واضحة على حدوث ذلك»، مشيرا إلى ان الأكاديمية تلزم التكتم التام قبل أيام من إعلان الجائزة.
وأقر السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية هوراس انغدال بأنه «من المهم ان تواكب الجوائز التطور الأدبي».ومع ذلك فانه ان حدث فإنها لن تكون المرة الأولى التي يحصل فيها كاتب غير روائي على الجائزة منذ ان أنشأها الفرد نوبل الذي لم يحدد في وصيته منحها لكاتب روائي.
فمنذ بدء توزيع هذه الجائزة عام 1901 حصل عليها كتاب من أنواع مختلفة مثل برتراند راسل 1950 تقديرا لأعماله الفلسفية وونستون تشرشل بعده بثلاث سنوات تقديرا لأعماله كمؤرخ.
وقال انغدال «منذ وقت طويل لم تمنح الجائزة إلى كاتب من هذا النوع. لقد هيمن الأدب الروائي لان الاتجاه الحديث تمثل على ما اعتقد في مقاطعة الأدب العلمي»، مضيفا انه ربما آن الأوان لإعادة النظر في اتجاه الجائزة.
وقد حرصت الأكاديمية في السنوات الأخيرة على عدم تسريب اسم الفائز مقدما كما حدث ذلك أكثر من مرة في السابق.وقال انغدال «أصبح لدينا انضباط صارم ولا يسمح لأي وثيقة بالخروج من المبنى كما لا يسمح للأعضاء بمناقشة الاختيار ولا حتى مع أفراد أسرهم».
والدليل على فاعلية الاحتياطات المتخذة فجر اختيار الكاتب النمساوي المثير للجدل الفريد جلينيك العام الماضي مفاجأة كبرى حيث ان اسمه لم يطرح أبدا. وقال سفانتي وير المدير السابق لدار نورشتد التي تعد اكبر دار نشر في السويد «اعتقد ان اختيار هذا العام سيكون أكثر توقعا من العام الماضي»، مضيفا إلى الأسماء المطروحة بالفعل الشاعرة والمخرجة الجزائرية آسيا جبار.
وترى ايفا نونير ان هناك أيضا فرصا أمام الكاتبين الهولنديين كيس نوتبوم وهوغو كلاوس والكاتب الصومالي نور الدين فرح والشاعر والروائي النيجيري بن اوكري.
من جانبه يرى ويلر ان الكاتب التركي اورهان باموق (53 سنة) الذي اتهم مؤخرا في بلاده «بإهانة الهوية التركية علنا» بسبب ملاحظاته على مذبحة الأرمن مرشح جاد.يشار إلى ان الجائزة لم تمنح أبدا لواحد يدرج اسمه للمرة الأولى في القائمة النهائية للمرشحين الخمسة المحتملين.
وقال انغدال «على المرشح ان يكون اسمه ورد في القائمة الصغيرة لعامين متتاليين على الأقل ليفوز» بالجائزة مشددا على عدم وجود أي تأثير للموقع الجغرافي أو جنس الكاتب على التصويت النهائي. وفي هذا الإطار يعد الشاعر السوري أدونيس من أكثر الأسماء الموجودة على قائمة الترشيحات طيلة الأعوام العشرة الماضية.