ـ على غرار ما حدث إثر هروب الثلاثي الإماراتي لسويسرا من أجل الاحتراف.. وهو الأمر الذي كشف مدى القصور الذي تعاني منه لوائح مسابقتنا المحلية.. جاءت واقعة طرد نجم منتخبنا الوطني ونادي العين سبيت خاطر في مباراة الحصن الأخيرة.. لتكشف لنا من جديد مدى حاجة لوائحنا لإعادة النظر من أجل إمكانية مواكبة المستجدات التي تفرزها معطيات اللعبة من حين لآخر.
ـ ففي واقعة طرد سبيت.. والتي اعترف من خلالها رئيس لجنة الحكام الكابتن علي بوجسيم وأكد عدم صحتها.. يتكشف لنا أن طرفاً قد تعرض للظلم نتيجة قرار غير موفق..
وهذا أمر وارد وطبيعي جداً.. ولكن المشكلة تكمن في عدم إمكانية تدارك الخطأ وتصحيحه بسبب لوائحنا التي تفتقد لأي بند يمكن اللجوء إليه في مثل هذه الحالات وبالتالي تخفيف العقوبة أو إلغائها إذا ثبت عدم صحتها كما هو معمول به لدى معظم الاتحادات إن لم يكن جميعها.
ـ إن حدوث الخطأ في قرارات الحكام أمر طبيعي ويحدث يومياً ولا اعتراض عليه، ولكن المشكلة تكمن عندنا في كيفية معالجة تلك الأخطاء التي ورغم الاعتراف بها.. إلا أننا لا يمكن أن نحرك تجاهها ساكناً.. في الوقت الذي تتضمن لوائح الاتحادات الأخرى بنوداً يمكن من خلالها معالجة الأخطاء والعدول عنها إذا ثبت عدم مطابقتها لقرارات الحكام.
ـ إن المطالبة بتعديل اللوائح كي تتماشى مع الواقع الجديد للعبة.. أصبح مطلباً حيوياً.. رغم أن أي تعديل يجب أن يتم من خلال الجمعية العمومية للاتحاد التي تملك حق التعديل والتغيير.. وطالما أن المرحلة الحالية والمقبلة تتطلب إعادة نظر شاملة لبعض القوانين واللوائح الخاصة باللعبة محلياً.. فإنه من المهم جداً رفع المقترحات تلك للاجتماع المقبل للجمعية العمومية الذي سيعقد الشهر المقبل.
ـ مشكلتنا الرئيسية أننا لا نتحرك لتصحيح أوضاعنا الخاطئة.. ولا نسعى لتدارك القصور عندنا.. إلا عندما يحدث المحظور.. حينها ندرك مدى حجم الخطأ.. ونفعل المستحيل.. ولكن دون جدوى.
ـ وإذا كنا سلّمنا بخطأ الحكم وهذا أمر لا خلاف عليه ووارد جداً فبأي حق يتعرض اللاعب للعقوبة وهو لم يخطئ ولم يرتكب ما يستحق عليه تلك العقوبة التي ستحرمه من المشاركة مع فريقه مباراتين مهمتين، كما أنه ما ذنب نادي العين نتيجة الخطأ الذي لا ذنب له فيه.. إننا لا نتحامل على الحكم خالد الدوخي.. ولا ندافع عن نادي العين.. ولكن لنكشف مدى القصور الذي باتت تعاني منه اللوائح التي تنظم مسابقاتنا وتنظم العلاقة بين الأندية والاتحاد.
*كلمة أخيرة
ـ منتخبنا يظهر من جديد اليوم.. وهذه المرة أمام عُمان في لقاء ودي دولي.. والسؤال الذي يطرح نفسه.. إلى متى الانتظار؟ ومتى يتوصل الاتحاد لهوية المدرب الموعود الذي من شأنه أن يبعث الاطمئنان للشارع الرياضي الذي لا يزال متمسكاً بالمدرب الوطني جمعة ربيع؟
mjasim@albayan.ae