** المباراة الدولية الودية بين منتخبنا الوطني لكرة القدم أمام شقيقه العماني تذكرنا بأيام جميلة من عمر الكرة الإماراتية قبل 21 عاماً عندما كان المنتخب يستعد للمشاركة بدورة الخليج السابعة التي نظمتها السلطنة عام 84.

حيث كان الأبيض يواصل تدريباته على استاد خليفة الذي يستضيف اللقاء الودي الليلة بالعين، فقد لعب مبارياته التحضيرية لدورة مسقط وكان يومها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيساً لإتحاد الكرة .

وقد ترأس وفد الدولة إلى عمان في بداية مهمته الرياضية التي استمرت بنجاح لمدة ثمانية أعوام حققت فيها الكرة الإماراتية أهم انجاز تاريخي عندما صعد منتخبنا إلى نهائيات كأس العالم بقياده بوسلطان.

**الدور الذي كان يلعبه حمدان في تلك الفترة ما زال صداه في الأذهان وأتذكر إن سموه كان طالباً بكلية العلوم الإدارية والسياسية بالجامعة وبعد الانتهاء من المساقات الجامعية يذهب ويتواجد بشكل يومي ليتابع تدريبات المنتخب ويقف على أحوال اللاعبين .

ويطمئن على سير العمل من قبل الجهاز الفني بقيادة المدرب القدير آنذاك حشمت مهاجراني ويظل في المران ويقوم بنفسه بالسلام على اللاعبين بل ينتقل إلى معسكر المنتخب بفندق انتركونتيننتال ويتواجد بصفة يومية في إطار حرصه ومتابعته اليومية لأحوال المنتخب الذي سيمثلنا في حدث كروي مهم بالمنطقة.

** اللقاء الودي أمام نجوم عمان المحترفين الذين اكتملوا بعد وصولهم من الدول الخليجية المجاورة حيث يلعب الأغلبية كمحترفين في قطر والسعودية والكويت بينما وصل الحارس الحبسي المحترف بالنرويج عبر البر قادماً من مسقط.

ويتولى تدريب المنتخب الشقيق مدربنا السابق الكرواتي ستريشكو بينما مدرب عمان السابق ماتشالا يقود حالياً ممثلنا الآسيوي فريق العين الذي بدأ تدريباته بالصين استعداداً للمواجهة الجديدة في بطولة آسيا يوم غد.

** يدرس الإتحاد الآسيوي حالياً فكرة استثمار الحفل المقرر له نهاية نوفمبر المقبل بتقديم جوائز خاصة للشخصيات الرياضية الكروية التي قدمت خدمات جليلة للكرة الآسيوية ومن بين الشخصيات التي ستنال التقدير سمو الشيخ حمدان بن زايد والذي قدم الكثير للكرة الإماراتية والتي توجت هذه الجهود بالصعود التاريخي إلى إيطاليا عام 90 .

والأمير الراحل فيصل بن فهد والشهيد فهد الأحمد على العطاء الذي قدماه تجاه تطور الكرة الخليجية سواء من حيث تطبيق نظام الاحتراف في المملكة والمساهمة بقوة في فرض منتخبي السعودية والكويت والتأهل إلى نهائيات المونديال.

** ومن بين الأسماء الآسيوية التي ستكرم المدربان الكبيران مهاجراني بقيادته منتخب بلاده عام 78 إلى نهائيات كأس العالم بالأرجنتين حيث كان لآسيا مقعد واحد على عكس اليوم وعمو بابا الذي أوصل أبناء الرافدين إلى مستوى عالمي للكرة العراقية.

. والجدير بالذكر أن الإتحاد الآسيوي قد منح الأمير الراحل عبد الرحمن بن سعود وساماً في العام الماضي نظراً لخدماته المميزة للكرة طوال الـ 40 عاماً.

* أجواء العين أعادتني إلى الذاكرة الجميلة في مسيرتي طوال أكثر من ربع قرن مع المهنة.. والله من وراء القصد.

Email: aljoker@albayan.ae