أصاب مدافع منتخب تونس الشاب كريم حقي في توقعاته قبل المباراة عندما قال «لا لارتكاب هفوات حتى لا نستقبل أهدافاً، فقد ارتكب الدفاع التونسي هفوتين تسببتا في هدفين نتيجة خطأين فادحين، برغم أن خط الدفاع كان في كل المباريات التي خاضها الفريق التونسي مصدر أمان وإحدى نقاط قوة الفريق، لكنه تحوّل أمام المغرب إلى نقطة ضعف فأضحى هشاً بصفة غريبة، فما هي الأسباب؟ ولماذا قبل منتخب تونس هدفين بتلك السهولة الكبيرة؟
راضي الجعايدي مدافع المنتخب التونسي أجاب عن هذا التساؤلات بكل شفافية، وقال إن المباراة أمام المغرب كانت صعبة للغاية، ورغم أن التعادل لكان يكفي المنتخب التونسي ليترشح في حين أن المنتخب المغربي كان مطالباً بالفوز ليتأهل فإن الأمور كانت عسيرة خاصة بعد أن قبلنا هدفاً منذ الدقيقة الثالثة.
وأضاف ان خط الدفاع لم يكن متمركزاً كما ينبغي في بداية المباراة فاستغل المنتخب المغربي ذلك وسجل الهدف الأول الذي أثرّ نسبياً علينا لكن بدأنا نعود إلى المباراة تدريجياً وحصلنا على ركلة جزاء عادلنا بها النتيجة.
وأضاف الجعايدي قائلاً: ورغم هذه العودة القوية التي مكنتنا من تحقيق هدف التعادل فإن أداءنا تراجع خلال الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول، وحدث نوع من التراخي فجاء الهدف الثاني بسبب هفوة دفاعية أخرى.
وحول ما دار بين اللاعبين والجهاز الفني خلال فترة الراحة بين الشوطين قال الجعايدي: كنا على أعصابنا واتفقنا على العودة إلى المباراة من خلال تكثيف الهجمات سيما وأن المنتخب المغربي سيعمل على المحافظة على أسبقية الشوط الأول.
وأضاف الجعايدي: ورغم عزيمتنا وإصرارنا القوي تخوفنا من قبول هدف ثالث لكن تراجع الخصم إلى الوراء ساعدنا على النزول إلى الهجوم بأكثر عدد من اللاعبين، كما أن التغييرات التي قام بها الجهاز الفني أعطت ثمارها باعتبار أن المناري أعاد التوازن لخط الوسط وأن قمامدية الذي كان جاهزاً بدنياً شكل خطراً على الدفاع المغربي.
وقد أثمرت هجماتنا المكثفة عن هدف التعادل فتأثر المنتخب المغربي خاصة بعد أن طرد الحكم أحد لاعبيه وهو عزيز عسكر، وكان بإمكاننا إضافة الهدف الثالث لو لم تمر كرة قمامدية محاذية للمرمى بقليل.
وفي خاتمة الحديث أكد الجعايدي أن المباراة أمام المغرب كانت جداً صعبة وأن الضغوطات المسلطة على اللاعبين قد أثرت على أداء المجموعة، لكن بفضل القوة الذهنية للاعبين وإصرارهم القوي على الترشح عادلنا النتيجة في مناسبتين وحققنا الأهم وهو الترشح الذي يستحقه المنتخب التونسي لما قدمه من أداء خلال التصفيات.
تونس ـ صالح قادري: