كانت توابع وتداعيات مباراة المغرب وتونس التي انتهت بتعادلهما 2/2 وتأهل تونس إلى المونديال هي الشغل الشاغل للصحافة المغربية والتونسية في إعدادها الصادرة صباح أمس..
وفي الوقت الذي هللت فيه الصحف التونسية لانتزاع بطاقة المجموعة الخامسة وأشادت في بنسور قرطاج وجهازهم الفني (كعادة المنتصرين دائماً) تعاملت الصحافة المغربية مع نتيجة اللقاء بتأثير الحزن العام الذي أصاب الجماهير المغربية بعد أن كان منتخبها قاب قوسين أو أدنى من خطف بطاقة السفر إلى ألمانيا.
على مستوى التحليل الفني، لم تلتفت الصحافة المغربية كثيرا إلى تفاصيل الخطة وتكتيك الخطوط، ونوهت بروح المغامرة المحسوبة للزاكي وقالت إن الأمور كانت تمضي وفق ما كان مرسوم ومخطط له لولا الهدف القاتل الذي جاء من خطأ فادح اشترك فيه حارس المرمى وكل خط الدفاع.
من جهتها تعجبت جريدة «اليوم» من الهدف الذي دخل مرمى منتخبها وتسبب في إقصائه عن المونديال، وقالت ربما كان من الأهداف النادرة التي لا تتكرر أن يدخل هدفا في المرمي وسط حارس و6 مدافعين وفي عدم مشاركة ولو لاعب واحد من المنتخب التونسي.. ولم تخف جريدة «المغرب اليوم» تدخل الحظ في تلك النتيجة.
أما جريدة «العلم» فقد أشارت إلى تعليق مدربي المنتخبين، ونسبت إلى بادو الزاكي مدرب المغرب قوله إنه يهنئ الفريق التونسي على تأهله لمونديال ألمانيا والذي كان مستحقا.
كما هنأ لاعبي المنتخب المغربي الذين قدموا أداءً جيداً خلال اللقاء الذي تحكمت فيه جزئيات صغيرة.وأضاف أن المنتخب المغربي دخل المباراة بعزم أكيد على انتزاع التأهل من قلب تونس لكن كانت هناك عوامل تدخلت بشكل واضح في مجرى اللقاء.
ومن بينها التحكيم الذي لم يكن نزيهاً خاصة بعد إعلان ضربة جزاء خيالية للمنتخب التونسي وحرم المنتخب المغربي من أخرى واضحة إضافة إلى بعض الأخطاء أضاف الزاكي خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اللقاء «الفريق المغربي كان يناضل بمفرده منذ بداية الإقصائيات ولم يكن مساندا بما فيه الكفاية سواء من طرف المسؤولين أو الإعلام أو الجمهور.
أنا مرتاح لعطاء المنتخب المغربي بحيث إنه الفريق الوحيد الذي خرج من الإقصائيات بمجموع 20 نقطة ولم يتعرض للهزيمة».أما روجيه لومير مدرب المنتخب التونسي فقال «إن المنتخب المغربي فريق قوي وكان يستحق التأهل إلى نهائيات مونديال ألمانيا لكن كرة القدم لا تخضع إلى المنطق وأنا أتفهم جيدا خيبة أمل مدرب المنتخب المغربي بادو الزاكي» .