طالب الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وزير الشباب والرياضة الاسبق بضرورة مواكبة التوجه الاحترافي لرياضتنا خلال المرحلة الحالية بتطوير الفكر الاداري الهاوي بوسطنا الرياضي من خلال تنظيم دورات وورش عمل يحاضر فيها نخبة من خبراء الرياضة الاحترافية بالعالم سواء من الاتحادات الدولية او القارية وان نبدأ في العمل الاحترافي بشكل جاد.
من خلال تخصيص الاندية لكرة القدم فقط وتشكيل مجلس اعلى لكرة القدم يدير دوري للمحترفين من خلال خبراء مختصين على ان تحول باقي الالعاب الى مراكز الشباب بمدن الدولة لزيادة قاعدتها وضمان استمرارها بعد ان تضائل دورها داخل الاندية الحالية مع دعم المراكز وتطوير ادائها.
كما طالب وزير الشباب والرياضة الاسبق بضرورة الاستعانة بمدربين مواطنين للعمل بالمنتخبات الوطنية خاصة مع وجود نخبة طيبة منهم بكرة القدم بدلا من التعاقد مع مدربين مرموقين من اصحاب الاسماء الكبيرة الذي لا يكون اهتمامهم الا بجمع المال فقط دون ترك اية بصمة على فرقنا او التعاقد مع مدربين متوسطين يناسبون واقعنا وطموحنا مع ضرورة الاستعانة بعدد من الخبراء المختصين لادارة العمل الرياضي باتحاداتنا للارتقاء بالمستوى
من خلال فكر احترافي اضافة الى ضرورة اجراء تعديل في تشريعاتنا وقوانينا الرياضية لتواكب طموحات المرحلة الاحترافية التي اصبحنا على ابوابها ولا اقول اننا اقتحمناها لان ما يحدث الان ليس هو الاحتراف الذي ننشده ولكن تحريك للمياه الراكدة خلال السنوات العجاف التي تمر بها رياضة الامارات منذ الغاء وزارة الشباب مع ضرورة اختيار مجالس ادارات الاندية بالانتخاب الحر النزيه.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي خص به الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وزير الشباب والرياضة الاسبق «البيان الرياضي» وقدم خلاله افكارا متطورة للارتقاء بواقعنا الرياضي من اجل تطوير المستوى والوصول بمنتخباتنا الى المكانة اللائقة التي تتواكب مع طموحات المسؤولون والجماهير وكانت هذه محصلة اللقاء الذي دار بقصر سموه بالشارقة في ليلة رمضانية من ليالي هذا الشهر الكريم.
ـ الوسط الكروي بدأ يتجه الان نحو عالم الاحتراف في تغيير للمفاهيم والمعتقدات التي كانت سائدة طوال السنوات الماضية فما هو انطباعكم؟
ـ الاحتراف موجود العالم منذ 50 عاما وهو ليس بغريب ولكننا كنا نعيش في عصر الهواة ولا نفكر في الاحتراف والعيب هنا فينا نحن ولعلي اتساءل كيف يكون الاحتراف والانتقال نظام دولي معترف به ومطبق في اوروبا ومعظم بلدان العالم واتحادانا المحلي يخلو من اية تشريعات ولوائح حتى حينما صعدنا لنهائيات كأس العالم عام 90 لم نفكر في دخول عالم الاحتراف بعد ان سنحت لنا فرصة ذهبية لذلك ووقفنا محلك سر بل تراجعنا فيما سبقنا اخرون.
واضاف: انظروا لليابان والصين اين هم الان واين نحن الصين في عام 85 كان مستواها اقل من مستوانا ولكنهم خططوا وعملوا واستقدموا برازيليين عملوا لتطوير الكرة هناك وحينما نطالع منتخب الصين الان نتحسر على حالنا لاننا تأخرنا عن الركب لان تفكيرنا عقيم لا نخطط ولا نطور فقط كل همنا ان نتعاقد مع المدرب الفلاني المرموق ونفتخر بذلك ونعتبر وجوده وسطنا مكسبا دون ان تكون له اية بصمة في مستوانا فقط كل همه ان ينال المال الوفير مع انهم يقولون هناك ازمة مالية!
* تناقض غريب
اين هذه الازمة وشح الامكانات التي تعرقل برامج الصرف على المنتخبات مع ان المدربين يحصلون على مبالغ بالملايين ثم يتركوننا حينما يحصلون على فرصة عمل حقيقية وليست ترفيهية فهل يعقل ان مدرب يعمل معنا شهرا ويحصل على نصف مليون درهم والاتحاد في ازمة مالية واقولها بصدق الجري وراء الاسماء الرنانة لن يجدي ولن يفيدنا بشيء علينا التعاقد مع مدربين مواطنين ولدينا منهم عدد ليس بقليل او التعاقد مع مدربين يتواكبون مع ظروفنا وامكاناتنا المالية والفنية حتى يكون لديهم دافع للعمل لاننا نملك مواهب
ولكن لا نملك فكرا اداريا صائب لذلك اقول ان ما يجري على الساحة الكروية الان مجرد تنظيم علاقة بين النادي واللاعب وليس احتراف بمفهومه وقوانينه لان قوانينا عقيمة لا تتناسب مع طموحات الفكر الاحترافي علينا اعادة تشريع قوانينا وتحديثها مع الاستعانة بالخبرات الدولية والقارية في الوصول الى قوانين تؤدي الي نهضة رياضية حقيقية ولا مانع من تنظيم مؤتمر رياضي يشارك به كل اطراف العملية الرياضية من اجل تحديد اهدافنا ووضع الاستراتيجيات التي تصل بنا الى هذه الاهداف من خلال دعم حكومي حتى نحتل مكانة لائقة في الوسط الدولي.
* ترشيح السركال
ولعلني اتساءل عن اهمية ترشيح يوسف السركال مع احترامي لشخصه لمنصب قاري واتحاده بدون لوائح تنظم العمل به وتحدد العلاقة بين الاندية واللاعبين عليه وضع اساس قوي لعمل اتحاده من خلال لوائح وتشريعات تواكب العمل الدولي في الفيفا والاتحادات القارية وبعد ذلك يمكنه ان يترشح كيفما يشاء لاننا في مرحلة نكون او لا نكون!
ـ هل انت راض عما يدور من عمل لتطوير مستوانا الكروي خاصة ونحن مقبلون على مرحلة مهمة؟
ـ انني اتحدى ان يظهر لنا المسؤولين برنامج وخطط عمل للمرحلة المقبلة اننا نعمل بلا هوية ولا استراتيجية ومن خلال عمل عشوائي لذلك نتأخر ولا نتقدم واذا كانت هناك بوادر تطور فهي من خلال خطوات فردية.
* مطلوب قاعدة راسخة
واضاف: اتحاد الكرة مطالب بعمل بنيان قوي وقاعدة راسخة عمان بدأت بمدربيها المواطنين وتطورت ومصر بتاريخها تستعين الان بمدرب وطني هو حسن شحاتة والاردن يستعين بالمصري الجوهري علينا ضرورة اسناد مهمة التدريب لمدربين مواطنين
وتوفير الموازنة اللازمة للصرف على المنتخبات والارتقاء بمستواها حتى يكون لدينا اساس قوي وفي المقابل على الاندية ان تتلاحم من اجل الصالح العام بدلا من التناحر الحادث الان والذي لا يقدم بل يؤخر! علينا الا نسيس الرياضة ونترك الامور تسير بشكلها الطبيعي حتى نصل للمكانة التي نستحقها من خلال لوائح ونظم عامة تساهم في الرقي الحقيقي.
* الاستعانة بالخبراء
ـ كيف نواكب الفكر الاحترافي من وجهة نظرك؟
ـ لابد من فكر جديد يناسب المرحلة المقبلة علينا استدعاء خبراء من الجهات الدولية والقارية يناقشون وضعنا الحالي ويضعون خطة للتطوير مع ضرورة تشكيل لجان تعمل على تطوير العمل والاهم تعيين خبراء يعملون ويبتكرون افكارا جديدة فهل يعقل ان اتحاد الكرة بدون خبير فني
مع اننا بدأنا في هذا الامر بشكل جيد واستعنا بعدد من الخبراء سواء في سكرتارية الاتحاد او لجنة الحكام والان الاتحاد بلا اي خبراء يعملون ويخططون يرتقون بالعمل خاصة وان المرحلة المقبلة تحتاج الى فكر اداري احترافي ولن نقدم على ذلك من خلال عمل الهواه الذين يحضرون للاتحادات والاندية لساعات قليلة للغاية.
* دور الهيئة مفقود
ـ الرياضيون يعتقدون ان هيئة الشباب والرياضة لم يعد لها دور فعال في الحركة الرياضية فما تعليقك؟
ـ يجيب الشيخ فيصل بن خالد القاسمي متسائلا؟ ومتى كان للهيئة دور حتى يكون لها دور الان مع الاحترام لكل الموجودين الكل يعاني من دورها واصطدموا بواقع مر والامر لا يتعلق بموازنات فقط بل لا يوجد فكر استراتيجي ولاتوجد خطط للارتقاء بالعمل واتحدى لو توجد خطة للارتقاء بالعمل
خلال المرحلة المقبلة وبصراحة الهيئة فقدت دورها تماما ونعيش معها سنوات عجاف منذ عشر سنوات مما اثر على مستوانا الرياضي بشكل عام لان اختيار الاشخاص المسؤولين عنها يتم بشكل عشوائي ولابد من ان تكون هناك منهجية لذلك واسس ثابتة تحقق الغرض والطموحات.
* تنشيط مراكز الشباب
ـ هل نستسلم لواقعنا ونقف محلك سر امام حالة التطور التي يعشها كل جيراننا؟
ـ بالطبع واذا كانت الهيئة فقدت دورها فعلينا احياؤه من خلال تنشيط عمل مراكز الشباب بالمدن والقرى وتطوير ادائها واسناد النشاط الرياضي للالعاب الاخرى خلاف كرة القدم لها مثل السلة واليد والطائرة وتنس الطاولة وبقية الالعاب لان هذه الالعاب بدأت تندثر من الاندية
ولابد من ايجاد افكار جديدة تعيد اليها الروح من جديد والحل من وجهة نظري هو تحولها الى مراكز الشباب اولا نساعد على تفرغ الاندية لكرة القدم والعمل بتركيز لتطورها بفكر احترافي وثانيا ضمان استمرار هذه الالعاب وزيادة قاعدتها وتطور مستواها.
* تخصص الأندية
ـ ولكن الاندية ستفقد دورها كمؤسسة رياضية متكاملة؟
ـ من قال ذلك هل سمعت ان ليفربول او ريال مدريد او اي ناد اوروبي كبير يملك العابا خلاف كرة القدم بالطبع لا التحول الان يتجه لعالم الاحتراف ولابد ان نواكب الفكر الاحترافي حتى نتقدم.. اندية بكل الالعاب لن يساعد على تطورها واحترافها لازم تخصص الاندية للكرة ومراكز الشباب للالعاب الاخرى والنشاط الثقافي المندثر على ان تدعم بشكل جيد من قبل الهيئة.
* الرئيس يتحمل 25 %
ـ الاندية بهذا التوجه تحتاج الى موازنات خاصة ومعظمها موارده محدودة؟
ـ هنا لابد من الاستعانة بشخصيات كبيرة تتولى ادارة العمل بالاندية على ان يكون رئيس النادي قادرا على صرف ما قيمته 25% من قيمة مصاريف النادي مع الاعتماد على التسويق وجلب رعاة وبهذا لن تكون هناك مشكلات مادية لاننا سنكون مطالبين بالعمل بفكر احترافي وليس بعقلية الهواه
ولن يكون العمل بالاندية مثل ما يحدث الان لابد ان يدار من قبل خبراء تنفيذيين وللمجلس دور تخطيطي استراتيجي مع تعيين متحدث رسمي بمواصفات خاصة للتعامل مع وسائل الاعلام يشترط فيه الثقافة والاحترافية في العمل يعني شخص فاهم بدلا من الاشخاص الذين يفتقدون القيام بهذا الدور تماما ومع ذلك نراهم على شاشات التلفاز وعلى صفحات الصحف ويتحدثون وكأنهم خبراء وهم يفتقدون ابسط شروط ذلك!
* محاولة غير ناجحة
ـ ولتسمح لي بسؤال محرج لماذا لم تنفذ كل ذلك وانت وزير؟
ـ لقد حاولت وارجعوا لارشيفكم ستجدون انني اول من طالب باللاعب الاجنبي واول من قال ان الاستعانة به ليس امرا سياسيا واول من طالب الاتحادات باتخاذ ما تراه مناسبا في هذا الامر ولكني واجهت مصاعب عديدة وصراعات لا حصر لها من بعض رؤساء الاتحادات تخيل رئيس اتحاد يدخل الوزارة
ويطالبني بضم 3 من اعضاء ناديه في عضوية اتحاده مهددا باستقالته مالم انفذ ذلك ورؤساء الاتحادات كانت تعتبر نفسها اقوى من الوزارة والاندية ذاتها كانت مسيطرة على الاتحادات لذلك طالبت بضرورة تفرغ اعضاء الاتحادات وتقديمهم لاستقالتهم من انديتهم ونفس الشيء مع موظفي الوزارة ولكني كنت اعمل في واد والبعض في واد اخر وتلك كانت مصيبتنا!
حوار: العوضي النمر

